في طلاق عبد الرحمن بن عوف امرأته وهو مريض
مَالِكٌ ; أَنَّهُ سَمِعَ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ : بَلَغَنِي أَنَّ امْرَأَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ سَأَلَتْهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا ، فَقَالَ : إِذَا حِضْتِ ثُمَّ طَهُرْتِ فَآذِنِينِي . فَلَمْ تَحِضْ حَتَّى مَرِضَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَلَمَّا طَهُرَتْ آذَنَتْهُ فَطَلَّقَهَا الْبَتَّةَ أَوْ تَطْلِيقَةً لَمْ يَكُنْ بَقِيَ لَهُ عَلَيْهَا مِنَ الطَّلَاقِ غَيْرُهَا ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَوْمَئِذٍ مَرِيضٌ ، فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ مِنْهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا . 26278 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي الْمُطَلِّقِ ثَلَاثًا وَهُوَ مَرِيضٌ أَنَّهَا تَرِثُهُ إِنْ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ ذَلِكَ .
26279 - وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلُ ذَلِكَ . 26280 - وَلَا أَعْلَمُ لَهُمْ مُخَالِفًا مِنَ الصَّحَابَةِ إِلَّا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ، فَإِنَّهُ قَالَ : لَا أَرَى أَنْ تَرِثَ الْمَبْتُوتَةُ بِحَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ . 26281 - وَجُمْهُورُ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى مَا رُوِيَ عَنِ الصَّحَابَةِ فِي ذَلِكَ ، إِلَّا طَائِفَةً مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالنَّظَرِ ، فَإِنَّهُمْ قَالُوا بِقَوْلِ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَلَى ظَاهِرِ الْقُرْآنِ فِي تَوْرِيثِ الزَّوْجَاتِ ، وَلَيْسَ الْمَبْتُوتَةُ بِزَوْجَةٍ عِنْدَ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا يَرِثُهَا عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ إِنْ مَاتَتْ ، قَالُوا : وَكَذَلِكَ لَا تَرِثُهُمْ ، وَلَوْ كَانَتْ زَوْجَةً لَوَرِثَهَا كَمَا تَرِثُهُ .
26282 - وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ . 26283 - وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ . 26284 - وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، وَذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ ثُمَّ مَاتَ ، فَقَالَ : قَدْ وَرَّثَ عُثْمَانُ ابْنَةَ الْأَصْبَغِ الْكَلْبِيَّةَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَكَانَتْ قَدْ بَتَّ طَلَاقَهَا وَمَاتَ فِي عِدَّتِهَا ، فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُ .
26285 - قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ : وَأَمَّا أَنَا فَلَا أَرَى أَنْ تَرِثَ مَبْتُوتَةٌ . 26286 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : اخْتُلِفَ عَنْ عُثْمَانَ هَلْ وَرَّثَهَا فِي الْعِدَّةِ أَوْ بَعْدَهَا ؟ 26287 - فَرِوَايَةُ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ أَصَحُّ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ فِي أَنَّهُ وَرَّثَهَا بَعْدَ الْعِدَّةِ . 26288 - وَهِيَ رِوَايَةُ ابْنِ شِهَابٍ أَيْضًا عَنْ أَبِي سَلَمَةَ .
26289 - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ عُثْمَانَ وَرَّثَهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ . 26290 - وَمَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ عُثْمَانَ وَرَّثَ امْرَأَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ، وَكَانَ طَلَاقُهَا ثَلَاثًا . 26291 - وَأَمَّا اخْتِلَافُ أَئِمَّةِ الْفَتْوَى فِي الْأَمْصَارِ فِي هَذَا الْبَابِ ؛ 26292 - فَقَالَ مَالِكٌ : مَنْ طَلَّقَ فِي مَرَضِهِ فَمَاتَ وَرِثَتْهُ امْرَأَتُهُ فِي الْعِدَّةِ وَبَعْدَ الْعِدَّةِ ، تَزَوَّجَتْ أَوْ لَمْ تَتَزَوَّجْ .
26293 - قَالَ : وَلَوْ تَزَوَّجَتْ عَشَرَةَ أَزْوَاجٍ كُلَّهُمْ طَلَّقَ فِي الْمَرَضِ وَرِثَتْهُمْ كُلَّهُمْ . 26294 - قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ قَبْلَ الدُّخُولِ كَانَ لَهَا الْمِيرَاثُ وَنِصْفُ الْمَهْرِ وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا . 26295 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَوْ صَحَّ مِنْ مَرَضِهِ صِحَّةٌ مَعْرُوفَةٌ ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ تَرِثْهُ .
26296 - وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ فِي كُلِّ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ مَالِكٍ . 26297 - وَذَكَرَ اللَّيْثُ أَنَّ ابْنَ شُبْرُمَةَ سَأَلَ رَبِيعَةَ عَنِ الْمَرِيضِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ، فَقَالَ : تَرِثُهُ ، وَلَوْ تَزَوَّجَتْ عَشَرَةَ أَزْوَاجٍ - فَأَنْكَرَ ذَلِكَ ابْنُ شُبْرُمَةَ . 26298 - قَالَ اللَّيْثُ : الْقَوْلُ قَوْلُ رَبِيعَةَ .
26299 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِلَّا زُفَرَ : إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فِي مَرَضِهِ ثَلَاثًا ثُمَّ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ فَهِيَ فِي الْعِدَّةِ ، فَإِنَّهَا تَرِثُهُ ، وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ لَمْ تَرِثْهُ ، وَإِنْ صَحَّ مِنْ مَرَضِهِ ثُمَّ مَاتَ مِنْ مَرَضٍ غَيْرِهِ لَمْ تَرِثْهُ ، وَلَوْ مَاتَ فِي الْعِدَّةِ - إِلَّا عِنْدَ زُفَرَ خَاصَّةً ، فَإِنَّهُ قَالَ : تَرِثُهُ مَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ . 26300 - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ مِثْلَ قَوْلِ زُفَرَ . 26301 - وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى : لَهَا الْمِيرَاثُ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ .
26302 - وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَبُو عُبَيْدٍ . 26303 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَا تَرِثُ الْمَبْتُوتَةُ وَإِنْ مَاتَ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ . 26304 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : هَذَا قَوْلٌ يَصِحُّ لِمَنْ قَالَ بِهِ .
26305 - وَاخْتَارَهُ الْمُزَنِيُّ . 26306 - وَخَرَّجَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ مَذْهَبَهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى قَوْلَيْنِ ؛ أَحَدُهُمَا أَنَّهَا تَرِثُ . وَالثَّانِي أَنَّهَا لَا تَرِثُ .
أَحَدُهُمَا اتِّبَاعُ السَّلَفِ وَالْجُمْهُورِ ، وَالثَّانِي عَلَى مَا تُوجِبُهُ الْأُصُولُ وَالْقِيَاسُ . 26307 - وَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ : أَتَانِي عُرْوَةُ الْبَارِقِيُّ بِكِتَابِ عُمَرَ فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فِي مَرَضِهِ أَنَّهَا تَرِثُهُ مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ وَلَا يَرِثُهَا . 26308 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : الْعُلَمَاءُ الَّذِينَ يُوَرِّثُونَ الْمَبْتُوتَةَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ ؛ 26309 - أَحَدُهَا : أَنَّهَا تَرِثُهُ مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ ، فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا لَمْ تَرِثْهُ .
26310 - وَالْآخَرُ : أَنَّهَا تَرِثُهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ مَا لَمْ تَنْكِحْ ، فَإِنْ نَكِحَتْ فَلَا تَرِثُهُ . 26311 - وَالثَّالِثُ : أَنَّهَا فُرْقَةٌ لَا تَرِثُهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ، تَزَوَّجَتْ أَوْ لَمْ تَتَزَوَّجْ . 26312 - فَمِنَ الْقَائِلِينَ أَنَّهَا تَرِثُهُ مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ : عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَعَائِشَةُ ، وَعُثْمَانُ عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْهُ .
26313 - وَبِهِ قَالَ شُرَيْحٌ الْقَاضِي ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ ، وَطَاوُسٌ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَابْنُ سِيرِينَ ، وَالشَّعْبِيُّ ، وَالْحَارِثُ الْعُكْلِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَابْنُ أَبِي ذُؤَيْبٍ . 26314 - وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ شُبْرُمَةَ . 26315 - وَمِنَ الْقَائِلِينَ أَنَّهَا تَرِثُ بَعْدَ الْعِدَّةِ مَا لَمْ تَنْكِحْ غَيْرَهُ : عُثْمَانُ عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْهُ ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، وَالْحَسَنُ ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَيُّوبُ ، وَأَبُو عُبَيْدٍ .
26316 - وَمِنَ الْقَائِلِينَ بِأَنَّهَا تَرِثُهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَإِنْ نَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ وَأَزْوَاجًا : رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَمَالِكٌ ، وَاللَّيْثُ . 26317 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : مَنْ قَالَ أنَّهَا لَا تَرِثُهُ إِلَّا فِي الْعِدَّةِ اسْتَحَالَ عِنْدَهُ أَنْ تَرِثَهُ وَهِيَ مَبْتُوتَةٌ فِي مَوْضِعِ أَنْ تَرِثَهُ فِيهِ الرَّجْعِيَّةُ ; لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ صَحِيحًا طَلْقَةً يَمْلِكُ فِيهَا رَجْعَتَهَا ثُمَّ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا قَبْلَ مَوْتِهِ أَنَّهَا لَا تَرِثُهُ لِأَنَّهَا أَجْنَبِيَّةٌ لَيْسَتْ مِنْهُ وَلَا هُوَ مِنْهَا ، وَلَا تَكُونُ الْمَبْتُوتَةُ الْمُخْتَلَفُ فِي مِيرَاثِهَا فِي الْعِدَّةِ بِالْمِيرَاثِ بِأَقْوَى مِنَ الْمُجْتَمَعِ عَلَى مِيرَاثِهَا فِي الْعِدَّةِ . 26318 - وَمَنْ قَالَ أَنَّهَا تَرِثُهُ بَعْدَ الْعِدَّةِ مَا لَمْ تَنْكِحْ اعْتَبَرَ إِجْمَاعَ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ امْرَأَةً لَا تَرِثُ زَوْجَيْنِ مَعًا فِي حَالٍ وَاحِدَةٍ ، فَاسْتَحَالَ عِنْدَهُ أَنْ تَرِثَهُ وَهِيَ امْرَأَةٌ لِغَيْرِهِ ; لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ الْأُصُولِ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهَا .
26319 - وَمَنْ قَالَ أَنَّهَا تَرِثُهُ وَإِنْ نَكَحَتْ أَزْوَاجًا قَالَ : لَمَّا لَمْ يَكُنْ طَلَاقًا لَهَا يَمْنَعُهُ مِيرَاثَهُ فِي الْعِدَّةِ وَلَا بَعْدَهَا عَلَى الثَّابِتِ عِنْدَهُ عَنْ عُثْمَانَ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ وَرَّثَهَا قَبْلَ الْعِدَّةِ وَكَانَ طَلَاقُهُ لَهَا فِي نَفْيِ الْمِيرَاثِ كَالطَّلَاقِ عُقُوبَةً لِإِخْرَاجِهِ لَهَا مِنْ مِيرَاثِهِ بِأَنْ بَتَّ طَلَاقَهَا فِي مَرَضِهِ ، فَكَذَلِكَ لَا يَمْنَعُهَا مِنْ ذَلِكَ تَزْوِيجُهَا . 26320 - وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَرِيضِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ بِإِذْنِهَا أَوْ يُمَلِّكُهَا أَمْرَهَا فَتَخْتَارُ فِرَاقَهُ ؛ 26321 - فَقَالَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ : إِنِ اخْتَلَعَتْ مِنْهُ فِي مَرَضِهِ أَوْ جَعَلَ أَمْرَهَا بِيَدِهِ فَطَلَّقَهَا أَوْ سَأَلَتْهُ الطَّلَاقَ فَطَلَّقَهَا - فَإِنَّهَا تَرِثُهُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ كَمَا لَوْ طَلَّقَهَا ابْتِدَاءً دُونَ أَنْ تَسْأَلَهُ ذَلِكَ . 26322 - وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : إِنْ طَلَّقَهَا بِإِذْنِهَا وَرِثَتْهُ ، وَإِنْ مَلَّكَهَا أَمْرَهَا فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا لَمْ تَرِثْهُ .
26323 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ : إِذَا سَأَلَتْهُ الطَّلَاقَ فَطَلَّقَهَا أَوْ خَالَعَهَا أَوْ قَالَ لَهَا : إِنْ شِئْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَسَأَلَتْهُ وَهُوَ مَرِيضٌ ثُمَّ مَاتَ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ لَمْ تَرِثْهُ . 26324 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : إِنْ قَالَ لَهَا : أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إِنْ شِئْتِ فَشَاءَتْ فِي مَرَضِهِ لَمْ تَرِثْهُ عِنْدِي فِي قِيَاسِ جَمِيعِ الْأَقَاوِيلِ . 26325 - وَاخْتَلَفُوا فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ : إِذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَيَجِيءُ الْوَقْتُ وَهُوَ مَرِيضٌ ؛ 26326 - فَقَالَ الْكُوفِيُّونَ وَالشَّافِعِيُّ : لَا تَرِثُهُ .
26327 - وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ زُفَرَ أَنَّهَا تَرِثُهُ . 26328 - وَقَالَ مَالِكٌ : إِذَا قَالَ وَهُوَ صَحِيحٌ : إِذَا قَدِمَ فُلَانٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَقَدِمَ وَالزَّوْجُ مَرِيضٌ فَمَاتَ - وَرِثَتْهُ . 26329 - وَقَالَ : كُلُّ طَلَاقٍ يَقَعُ وَالزَّوْجُ مَرِيضٌ فَمَاتَ وَرِثَتْهُ .