بلاغ مالك عن سالم بن عبد الله وسليمان بن يسار في الْمَرْأَةِ المتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا
مَالِكٌ ; أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ; أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ فِي الْمَرْأَةِ يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا : إِنَّهَا إِذَا خَشِيَتْ عَلَى بَصَرِهَا مِنْ رَمَدٍ ، أَوْ شَكْوٍ أَصَابَهَا : إِنَّهَا تَكْتَحِلُ وَتَتَدَاوَى بِدَوَاءٍ أَوْ كُحْلٍ ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ طِيبٌ . 27647 - قَالَ مَالِكٌ : وَإِذَا كَانَتِ الضَّرُورَةُ . فَإِنَّ دِينَ اللَّهِ يُسْرٌ .
27648 - وَرَخَّصَ فِيمَا فِيهِ - مِنَ الْكُحْلِ - طِيبٌ عَلَى الضَّرُورَةِ : عَطَاءٌ وَإِبْرَاهِيمُ . 27649 - وَهُوَ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ ، وَذَلِكَ عِنْدَهُمْ فِي حَالِ الِاضْطِرَارِ . 27650 - وَمَا تَقَدَّمَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، وَمَا كَانَ مِثْلُهُ اخْتِيَارٌ ، وَأَخْذٌ بِالْأَحْوَطِ ; لِأَنَّ الطِّيبَ دَاعِيَةٌ مِنْ دَوَاعِي التَّشَوُّفِ إِلَى الرِّجَالِ ، عَلَى أَنَّ الِاكْتِحَالَ عِلَاجٌ ، وَلَيْسَ الْعِلَاجُ بِيَقِينِ بُرْءٍ .
27651 - وَالْأَصْلُ مَا قُلْتُ لَكَ ، فَمَنِ احْتَاطَ كَرِهَ الطِّيبَ لَهَا جُمْلَةً ، وَمَنْ رَخَّصَ بِالضَّرُورَةِ ; لِأَنَّ الضَّرُورَاتِ تُبِيحُ الْمَحْظُورَاتِ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ . 27652 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : مَعْلُومٌ أَنَّ الْإِحْدَادَ فِي تَرْكِ الزِّينَةِ ، وَالطِّيبِ يَقْطَعُ دَوَاعِيَ التَّشَوُّفِ إِلَى الْأَزْوَاجِ ; لِحِفْظِ الْعِدَّةِ ، فَإِذَا خَشِيَتْ عَلَى بَصَرِهَا ، وَاكْتَحَلَتْ بِكُحْلٍ فِيهِ طِيبٌ مِنْ أَجْلِ شَكْوَاهَا ، فَلَيْسَ ذَلِكَ مِنَ الْمَعْنَى الَّذِي نُهِيَتْ عَنْهُ فِي شَيْءٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .