حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

أحاديث نهي النبي عَنِ الْمُزَابَنَةِ والمحاقلة

( 13 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ 1278 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ ، وَالْمُزَابَنَةُ بَيْعُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا . وَبَيْعُ الْكَرْمِ بِالزَّبِيبِ كَيْلًا . 1279 - مَالِكٌ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ; أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ ، وَالْمُزَابَنَةُ اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ فِي رُؤوسِ النَّخْلِ ، وَالْمُحَاقَلَةُ كِرَاءُ الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ .

1280 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ ، وَالْمُزَابَنَةُ اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ ، وَالْمُحَاقَلَةُ اشْتِرَاءُ الزَّرْعِ بِالْحِنْطَةِ ، وَاسْتِكْرَاءُ الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَسَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنِ اسْتِكْرَاءِ الْأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ ، فَقَالَ : لَا بَأْسَ بِذَلِكَ . 28558 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذِهِ الْآثَارُ الثَّابِتَةُ مُتَّفِقَةٌ فِي أَنَّ الْمُزَابَنَةَ اشْتِرَاءُ الرُّطَبِ مِنَ التَّمْرِ بِالْيَابِسِ مِنَ التَّمْرِ ، وَشِرَاءُ الْعِنَبِ بِالزَّبِيبِ .

28559 - وَهَذَا قَوْلُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ ، إِلَّا مَا ذَكَرْنَا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَمَنْ قَاسَ قِيَاسَهُ فِي الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ . 28560 - وَكُلُّ مَا كَانَ فِي مَعْنَى الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ ، وَفِي مَعْنَى الْعِنَبِ بِالزَّبِيبِ مِنْ سَائِرِ الْمَأْكُولَاتِ وَالْمَشْرُوبَاتِ ، فَكَذَلِكَ عِنْدَهُمْ . 28561 - وَأَمَّا اشْتِرَاءُ الْحِنْطَةِ بِالزَّرْعِ ، فَمُحَاقَلَةٌ وَمُزَابَنَةٌ لَا تَجُوزُ .

28562 - وَكَذَلِكَ التَّمْرُ بِالثَّمَرِ فِي رُؤوسِ النَّخْلِ مُزَابَنَةً ، لَا تَجُوزُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ ، وَكَذَلِكَ الْكَرْمُ بِالزَّبِيبِ . 28563 - قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي قَاسِمٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْخُشَنِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ : قَالَ : حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُخَابَرَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ وَعَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ ، وَأَلَّا يُبَاعَ إِلَّا بِالدَّنَانِيرِ ، أَوْ بِالدَّرَاهِمِ ، إِلَّا الْعَرَايَا . 28564 - قَالَ سُفْيَانُ : الْمُخَابَرَةُ : كِرَاءُ الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ ، وَالْمُزَابَنَةُ : بَيْعُ مَا فِي رُؤوسِ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ ، وَالْمُحَاقَلَةُ : بَيْعُ السُّنْبُلِ مِنَ الزَّرْعِ ، يَعْنِي بِالْحَبِّ الْمُصَفَّى .

28565 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدْ قِيلَ فِي الْمُخَابَرَةِ أَنَّهَا كِرَاءُ الْأَرْضِ بِبَعْضِ مَا تُخْرِجُهُ مِمَّا يُزْرَعُ فِيهَا . 28566 - وَاخْتُلِفَ فِي اشْتِقَاقِ اللَّفْظَةِ ، فَقِيلَ : هِيَ مِنْ خَيْبَرَ . 28567 - وَمَنْ قَالَ ذَلِكَ جَعَلَ قِصَّةَ خَيْبَرَ مَنْسُوخَةً بِالنَّهْيِ عَنِ الْمُزَارِعَةِ ، وَهِيَ كِرَاءُ الْأَرْضِ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ مِمَّا تُخْرِجُهُ .

28568 - وَقِيلَ : هِيَ مَنْ خَابَرْتُ الْأَرْضَ أَيْ زَارَعْتُ فِيهَا . 28569 - وَالْخَيْبَرُ : الْحِرَاثُ . 28570 - وَالْمُزَابَنَةُ قَدْ فَسَّرْنَاهَا .

28571 - وَالْمُحَاقَلَةُ : قِيلَ : هِيَ من مَعْنَى الْمُخَابَرَةِ فِي كِرَاءِ الْأَرْضِ عَلَى مَا وَصَفْنَا . 28572 - قِيلَ : وَهِيَ عَلَى مَعْنَى الْمُزَابَنَةِ : بَيْعُ الزَّرْعِ قَائِمًا بِالْحِبِّ مِنْ صِنْفِهِ . 28573 - فَقَدْ قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : تَفْسِيرُ الْمُخَابَرَةِ عِنْدَهُمْ : إِنْ رَبِحُوا ، فَلَهُمْ ، وَإِنْ نَقَصُوا ، فَعَلَيَّ ، وَعَلَيْهِمْ .

28574 - وَأَمَّا كِرَاءُ الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ ، وَبِمَا يَخْرُجُ مِنْهَا بِالطَّعَامِ ، وَغَيْرِهِ ، فَإِنَّ الِاخْتِلَافَ فِيه كَثِيرٌ : قَدِيمًا ، وَحَدِيثًا ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي بَابِ كِرَاءِ الْأَرْضِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . 28575 - وَقَدْ فَسَّرَ مَالِكٌ الْمُزَابَنَةَ فِي الْمُوَطَّأِ تَفْسِيرًا مِنْهُ مَا اجْتَمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَيْهِ ، وَمِنْهُ مَا خَالَفُوهُ عَلَيْهِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث