---
title: 'حديث: 29284 - قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ بَاعَ طَعَامًا جِزَافًا وَلَمْ يَسْتَثْ… | الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/410078'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/410078'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 410078
book_id: 45
book_slug: 'b-45'
---
# حديث: 29284 - قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ بَاعَ طَعَامًا جِزَافًا وَلَمْ يَسْتَثْ… | الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

## نص الحديث

> 29284 - قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ بَاعَ طَعَامًا جِزَافًا وَلَمْ يَسْتَثْنِ مِنْهُ شَيْئًا ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ شَيْئًا ، إِلَّا مَا كَانَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مِنْهُ ، وَذَلِكَ الثُّلُثُ فَمَا دُونَهُ ، فَإِنْ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ صَارَ ذَلِكَ إِلَى الْمُزَابَنَةِ وَإِلَى مَا يُكْرَهُ ، فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ شَيْئًا ، إِلَّا مَا كَانَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مِنْهُ ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مِنْهُ إِلَّا الثُّلُثَ فَمَا دُونَهُ ، وَهَذَا الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا . 29285 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : أَمَّا قَوْلُهُ وَهَذَا الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا فَإِنَّهُ أَرَادَ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا بَاعَ ثَمَرَ حَائِطٍ لَهُ أَنَّ لَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مِنْهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ ثُلُثِ التَّمْرِ ، لَا يُجَاوِزُ ذَلِكَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ فِي بَابِ مَا يَجُوزُ فِي اسْتِثْنَاءِ التَّمْرِ . 29286 - وَقَالَ آخَرُ : إِنَّهُ الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَهُمْ . 29287 - وَالصُّبْرَةُ عِنْدَهُ ، وَالْجِزَافُ مِنَ الطَّعَامِ كُلِّهِ كَثَمَرَةِ الْحَائِطِ ، سَوَاءٌ فِي بَيْعِ ذَلِكَ قَبْلَ قَبْضِهِ كَالْعُرُوضِ . 29288 - وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ بما لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ مِنَ الْمَذَاهِبِ فِي ذَلِكَ الْبَابِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ . 29289 - وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ إِنْ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ صَارَ إِلَى الْمُزَابَنَةِ ، فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ بَائِعَ الطَّعَامِ جِزَافًا أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ طَعَامًا بِطَعَامٍ مِثْلِهِ كَيْلًا ، فَرَآهُ مِنَ الْخَطَرِ ، وَالْقِمَارِ ، وَالْمُزَابَنَةِ ، لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي كَمِ الْبَاقِي الَّذِي وَقَعَتْ عَلَيْهِ الصَّفْقَةُ الْأُولَى . 29290 - وَهَذَا مَا كَرِهَهُ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ الِاسْتِثْنَاءِ ، وَأَجَازَهُ مَالِكٌ فِي الثُّلُثِ فَمَا دُونَ ، وَلَمْ يُجِزْهُ فِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ ، وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِيهِ هُنَالِكَ . 29291 - وَقَدْ سَأَلَ يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ عِيسَى بْنَ دِينَارٍ عَنْ تَفْسِيرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كُلِّهَا ؟ فَقَالَ عِيسَى : مَعْنَى هَذَا عِنْدَ مَالِكٍ قَبْلَ أَنْ يَعِيبَ عَلَيْهِ الْمُبْتَاعُ ، وَيَكُونُ ذَلِكَ مُعَاوَضَةً مِنَ الثَّمَنِ ، فَإِذَا بَانَ ذَلِكَ لَا يَصْلُحُ ، لِأَنَّهُ بَيْعٌ وَسَلَفٌ ، قُلْتُ : فَإِنْ كَانَ قَدْ غَابَ عَلَيْهِ ، فَابْتَاعَهُ مِنْهُ كُلَّهُ مُعَاوَضَةً بِنَقْدِ الثَّمَنِ ، فَيَصْلُحُ ذَلِكَ أَمْ لَا ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : قُلْتُ : وَلِمَ ؟ قَالَ ، لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ فِي السَّلَفِ كَأَنَّهُ أَسْلَفَهُ ذَلِكَ الطَّعَامَ الَّذِي غَابَ عَلَيْهِ ثُمَّ رَدَّهُ إِلَيْهِ ، وَيَزِيدُهُ الَّذِي بَقِيَ عَلَيْهِ مِنَ الثَّمَنِ إِلَى آخِرِ الْأَجَلِ . 29292 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : أَمَّا الشَّافِعِيُّ ، وَالْكُوفِيُّ فَلَا يَجُوزُ عِنْدَهُمَا لِمَنِ اشْتَرَى طَعَامًا جِزَافًا أَنْ يَبِيعَهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ بِمَا يَقْبِضُ لَهُ مِثْلَهُ ، وَأَقَلُّ ذَلِكَ أَنْ يَنْقُلَهُ مِنْ مَوْضِعِهِ . 29293 - فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ جَازَ عِنْدَهُمَا لِمَنِ اشْتَرَاهُ وَقَبَضَهُ أَنْ يَبِيعَ مِنْهُ مَا شَاءَ عَلَى سُنَّةِ الْبُيُوعِ إِنْ كَانَ بِطَعَامٍ يَدًا بِيَدٍ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ مِثْلًا بِمِثْلٍ ، يَدًا بِيَدٍ ، وَإِنْ كَانَ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، فَكَيْفَ شَاءَ الْمُتَبَايِعَانِ عَلَى سُنَّةِ الْبُيُوعِ وَمَا عابَ عَلَيْهِ الْمُبْتَاعُ مَعَ مَا وَصَفْنَا ، وَمَا لَمْ يَعِبْ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ سَوَاءٌ . 29294 - وَقَدِ اخْتَلَفَ ابْنُ الْقَاسِمِ ، وَأَشْهَبُ فِي بَيْعِ التَّمْرِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ بِطَعَامٍ حَاضِرٍ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ . 29295 - فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : لَا يَجُوزُ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَأْخُذَهُ قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا . 29296 - وَقَالَ سَحْنُونٌ : إِذا يَبِسَ التَّمْرُ ، فَلَا بَأْسَ بِاشْتِرَائِهِ بِالطَّعَامِ نَقْدًا ، وَإِنْ تَفَرَّقَ قَبْلَ الْجَذِّ ، لِأَنَّ الْعَقْدَ فِيهَا قَبْضٌ . أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا جَائِحَةٌ إِذَا يَبِسَتْ . قَالَ : وَكَذَلِكَ قَالَ لِي أَشْهَبُ .

**المصدر**: الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/410078

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
