قول مالك لا بأس بأن يؤخذ ما يوزن من غير الذهب والفضة من صنف واحد اثنان بواحد يدا بيد
قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِيمَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ ، مِمَّا لَا يُؤْكَلُ وَلَا يُشْرَبُ ، مِثْلَ الْعُصْفُرِ وَالنَّوَى وَالْخَبَطِ وَالْكَتَمِ وَمَا يُشْبِهُ ذَلِكَ . أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِأَنْ يُؤْخَذَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ مِنْهُ ، اثْنَانِ بِوَاحِدٍ ، يَدًا بِيَدٍ . وَلَا يُؤْخَذُ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ مِنْهُ ، اثْنَانِ بِوَاحِدٍ إِلَى أَجَلٍ .
فَإِنِ اخْتَلَفَ الصِّنْفَانِ ، فَبَانَ اخْتِلَافُهُمَا ، فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُمَا اثْنَانِ بِوَاحِدٍ إِلَى أَجَلٍ وَمَا اشْتُرِيَ مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ كُلِّهَا ، فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُبَاعَ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى ، إِذَا قَبَضَ ثَمَنَهُ مِنْ غَيْرِ صَاحِبِهِ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْهُ . 29660 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : الْعُصْفُرُ نَوَّارٌ مَعْرُوفٌ ، وَصَبْغٌ مَعْلُومٌ . 29661 - وَأَمَّا النَّوَى ، فَنَوَى التَّمْرِ يُرْضَخُ بِالْمَرَاضِخِ ، فَتُعْلَفُهُ الْإِبِلُ .
29662 - وَأَمَّا الْخَبَطُ ، فَهُوَ وَرَقُ الشَّجَرِ يُجْمَعُ ، وَيُدَقُّ ، وَتُعْلَفُهُ الْإِبِلُ . 29663 - وَأَمَّا الْكَتَمُ ، فَشَجَرَةٌ يُخَضْبُ بِهَا الشَّعْرَ مَعَ الْحِنَّاءِ . 29664 - وَكُلُّ مَا فِي هَذَا الْفَصْلِ ، فَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيهِ مُسْتَوْعَبًا فِي الْفَصْلِ الَّذِي قَبْلَهُ ، لِأَنَّهُ وَاحِدٌ كُلُّهُ .