الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار
حديث أَبِي هُرَيْرَةَ مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ
قَالَ مَالِكٌ : لَا يَنْبَغِي أَنْ يُشْتَرَى دَيْنٌ عَلَى رَجُلٍ غَائِبٍ وَلَا حَاضِرٍ إِلَّا بِإِقْرَارٍ مِنَ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ ، وَلَا عَلَى مَيِّتٍ ، إِنْ عِلْمَ الَّذِي تَرَكَ الْمَيِّتُ ، وَذَلِكَ أَنَّ اشْتِرَاءَ ذَلِكَ غَرَرٌ ، لَا يُدْرَى أَيَتِمُّ أَمْ لَا يَتِمُّ . 30195 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هُوَ كَمَا قَالَ عِنْدَ سَائِرِ الْعُلَمَاءِ ؛ لِأَنَّ الْغَائِبَ رُبَّمَا يُنْكِرُ الدَّيْنَ ، أَوْ أَتَى بِالْبَرَاءَةِ مِنْهُ إِذَا حَضَرَ . 30196 - وَكَذَلِكَ الْحَاضِرُ إِذَا لَمْ يُعْرَفْ ، وَالْمَيِّتُ فِي ذَلِكَ كَذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَتْ عَلَيْهِ دُيُونٌ تَسْتَغْرِقُ مَالَهُ ، أَوْ أَكْثَرَهُ .