حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

مرسل ابن المسيب في قول النبي لِيَهُودِ خَيْبَرَ أُقِرُّكُمْ فِيهَا مَا أَقَرَّكُمُ اللَّهُ عَلَى أَنَّ الثَّمَرَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ

قَالَ مَالِكٌ ، فِي الْعَيْنِ تَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ ، فَيَنْقَطِعُ مَاؤُهَا ، فَيُرِيدُ أَحَدُهُمَا أَنْ يَعْمَلَ فِي الْعَيْنِ ، وَيَقُولُ الْآخَرُ : لَا أَجِدُ مَا أَعْمَلُ بِهِ ، إِنَّهُ يُقَالُ لِلَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَعْمَلَ فِي الْعَيْنِ : اعْمَلْ وَأَنْفِقْ ، وَيَكُونُ لَكَ الْمَاءُ كُلُّهُ تَسْقِي بِهِ حَتَّى يَأْتِيَ صَاحِبُكَ بِنِصْفِ مَا أَنْفَقْتَ ، فَإِذَا جَاءَ بِنِصْفِ مَا أَنْفَقْتَ أَخَذَ حِصَّتَهُ مِنَ الْمَاءِ ، وَإِنَّمَا أُعْطِيَ الْأَوَّلُ الْمَاءَ كُلَّهُ ، لِأَنَّهُ أَنْفَقَ ، وَلَوْ لَمْ يُدْرِكْ شَيْئًا بِعَمَلِهِ ، لَمْ يَعْلَقِ الْآخَرَ مِنَ النَّفَقَةِ شَيْءٌ . 31111 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَوْلُ مَالِكٍ هَذَا قَوْلٌ حَسَنٌ ، وَحُجَّتُهُ لَهُ بِذَلِكَ . 31112 - وَقَوْلُ الْكُوفِيِّينَ نَحْوُهُ إِلَّا أَنَّهُمْ قَالُوا : لَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا بِقَضَاءِ قَاضٍ وَحُكُومَةِ حَاكِمٍ ، فَإِنْ أَنْفَقَ دُونَ قَضَاءِ الْحَاكِمِ رَغْبَةً فِي أَنْ يَتَمَيَّزَ لَهُ مَا يُرِيدُهُ مِنْ عَمَلِ حِصَّتِهِ كَانَ مُتَطَوِّعًا بِنَفَقَتِهِ ، وَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَى شَرِيكِهِ ، وَيَأْخُذُ حِصَّتَهُ كَامِلَةً يَعْتَلُّهَا مَعَهُ .

31113 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَا يُجْبَرُ الشَّرِيكُ عَلَى الْإِنْفَاقِ ، وَيُقَالُ لِشَرِيكِهِ : إِنْ شِئْتَ تَطَوَّعْ بِالْإِنْفَاقِ ، وَإِنْ شِئْتَ فَدَعْ ، وَقَضَاءُ الْقَاضِي وَغَيْرِهِ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ ; لِأَنَّ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُلْزِمَ غَيْرَهُ دَيْنًا ، لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ بِغَيْرِ رِضًا مِنْهُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث