---
title: 'حديث: 31351 - قَالَ مَالِكٌ : فِي الرَّجُلِ يُوَرِّثُ الْأَرْضَ نَفَرًا مِنْ… | الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/410313'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/410313'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 410313
book_id: 45
book_slug: 'b-45'
---
# حديث: 31351 - قَالَ مَالِكٌ : فِي الرَّجُلِ يُوَرِّثُ الْأَرْضَ نَفَرًا مِنْ… | الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

## نص الحديث

> 31351 - قَالَ مَالِكٌ : فِي الرَّجُلِ يُوَرِّثُ الْأَرْضَ نَفَرًا مِنْ وَلَدِهِ ثُمَّ يُولَدُ لِأَحَدِ النَّفَرِ ، ثُمَّ يَهْلَكُ الْأَبُ ، فَيَبِيعُ أَحَدُ وَلَدِ الْمَيِّتِ حَقَّهُ فِي تِلْكَ الْأَرْضِ فَإِنَّ أَخَا الْبَائِعِ أَحَقُّ بِشُفْعَتِهِ مِنْ عُمُومَتِهِ ، شُرَكَاءِ أَبِيهِ . قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا الْأَمْرُ عِنْدَنَا . 31352 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : اخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ ، وَسَائِرُ الْفُقَهَاءِ فِي مِيرَاثِ الشُّفْعَةِ وَهَلْ تُوَرَّثُ ، أَوْ لَا تُوَرَّثُ ؟ وَفِي كَيْفِيَّةِ الشُّفْعَةِ بَيْنَ الْوَرَثَةِ ، هَلْ هِيَ لِلْكَبِيرِ كَالْوَلَاءِ ؟ وَهَلْ تَدْخُلُ الْعَصَبَةُ فِيهَا عَلَى ذَوِي الْفرُوضِ ، أَوْ يَدْخُلُ بَعْضُ أَهْلِ السِّهَامِ فِيهَا عَلَى بَعْضٍ ؟ 31353 - فَأَمَّا مِيرَاثُ الشُّفْعَةِ ، فَذَهَبَ الثَّوْرِيُّ ، وَسَائِرُ الْكُوفِيِّينَ إِلَى أَنَّهَا لَا تُوهَبُ وَلَا تُوَرَّثُ ; لِأَنَّهَا لَا مِلْكُهُ ، وَلَا مَالُهُ . 31354 - وَأَمَّا مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَسَائِرُ أَهْلِ الْحِجَازِ ، فَإِنَّهُمْ يَرَوْنَ الشُّفْعَةَ مَوْرُوثَةً ; لِأَنَّهَا حَقٌّ مِنْ حُقُوقِ الْمَيِّتِ ، يَرِثُهُ عَنْهُ وَرَثَتُهُ . 31355 - وَأَمَّا الشُّفْعَةُ بَيْنَ ذَوِي السِّهَامِ فِي الْمِيرَاثِ ، فَالْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ عِنْدَ أَصْحَابِهِ مَعْنَى مَا ذَكَرَهُ فِي الْمُوَطَّأِ : أَنَّ أَهْلَ السَّهْمِ الْوَاحِدِ أَحَقُّ بِالشُّفْعَةِ فِيهِ مِنْ غَيْرِهِمْ مِنَ الشُّرَكَاءِ فِي سَائِرِ الْمِيرَاثِ ، وَأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْعَصَبَاتُ عَلَى ذَوِي السِّهَامِ فِي الشُّفْعَةِ ، وَأَنَّ ذَوِي السِّهَامِ يَدْخُلُونَ عَلَى الْعَصَبَاتِ فِيهَا . 31356 - وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ . 31357 - فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : بِمَا وَصَفْتُ لَكَ . 31358 - وَقَالَ أَشْهَبُ : لَا يَدْخُلُ ذَوُو السِّهَامِ عَلَى الْعَصَبَاتِ ، وَلَا يَدْخُلُ الْعَصَبَاتُ عَلَى ذَوِي السِّهَامِ ، لَا يَدْخُلُ هَؤُلَاءِ عَلَى هَؤُلَاءِ ، وَلَا هَؤُلَاءِ عَلَى هَؤُلَاءِ وَلَا يَتَشَافَعُ أَهْلُ السَّهْمِ فِيمَا بَيْنَهُمْ خَاصَّةً . 31359 - وَقَالَ الْمُغِيرَةُ الْمَخْزُومِيُّ : يَدْخُلُ الْعَصَبَاتُ عَلَى ذَوِي السِّهَامِ ، وَذَوُو السِّهَامِ عَلَى الْعَصَبَاتِ ; لِأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ شُرَكَاءُ . 31360 - وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي ذَلِكَ كَقَوْلِ الْمُغِيرَةِ . 31361 - وَقَوْلُ الْكُوفِيِّينَ كَقَوْلِ أَشْهَبَ ، مِثَالُ ذَلِكَ : رَجُلٌ تُوُفِّيَ عَلَى ابْنَتَيْنِ ، وَأُخْتَيْنِ وَرِثْنَ عَنْهُ أَرْضًا ، أَوْ دَارًا فَبَاعَتْ بَعْضُهُنَّ حِصَّتَهَا مِنْهَا . 31362 - فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : تَدْخُلُ الْبَنَاتُ عَلَى الْأَخَوَاتِ ، وَلَا تَدْخُلُ الْأَخَوَاتُ عَلَى الْبَنَاتِ ; لِأَنَّهُنَّ هَاهُنَا عَصَبَةُ الْبَنَاتِ . 31363 - وَقَالَ أَشْهَبُ : لَا تَدْخُلُ الِابْنَةُ عَلَى الْأُخْتِ . كَمَا لَا تَدْخُلُ الْأُخْتُ عَلَيْهَا . 31364 - وَذَكَرَ الْمُزَنِيُّ ، عَنِ الشَّافِعِيِّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَوْلَيْنِ . 31365 - قَالَ : وَلَوْ وَرِثَهُ رَجُلَانِ ، فَمَاتَ أَحَدُهُمَا وَلَهُ ابْنَانِ ، فَبَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ ، وَأَرَادَ أَخْذَ الشُّفْعَةِ دُونَ عَمِّهِ ، فَكِلَاهُمَا فِي الشُّفْعَةِ سَوَاءٌ ; لِأَنَّهُمَا فِيهِ شَرِيكَانِ . 31366 - قَالَ الْمُزَنِيُّ : هَذَا أَصَحُّ مِنْ قَوْلِهِ الْآخَرِ : إِنَّ أَخَاهُ أَحَقُّ بِنَصِيبِهِ . 31367 - قَالَ : وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُ فِي الْمَعْنَيَيْنِ لِنِصْفَيْنِ مِنْ عَبْدٍ لأَحَدُهُمَا أَكْثَرُ مِنَ الْآخَرِ فِي أَنَّ عَلَيْهِمَا قِيمَةَ الْبَاقِي عَلَى السَّوَاءِ إِنْ كَانَا مُوسِرَيْنِ . 31368 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : لَيْسَ هَذَا الْقِيَاسُ يَصِحُّ فِي مَسْأَلَتِهِ هَذِهِ ; لِأَنَّ الشُّرَكَاءَ فِي سَهْمٍ قَدْ حَصَلُوا شُرَكَاءَ فِي الشِّقْصِ ، وَشُرَكَاءَ فِي السَّهْمِ ، فَكَانُوا أَوْلَى مِمَّنْ هُوَ شَرِيكٌ فِي الشِّقْصِ خَاصَّةً ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَدْلَوْا بِسَبَبَيْنِ وَكَانُوا أَوْلَى مِمَّنْ هُوَ أَوْلَى بِسَبَبٍ وَاحِدٍ ، وَلَيْسَ الشَّرِيكَانِ يَكُونُ نَصِيبُ أَحَدِهِمَا مِنَ الْعَبْدِ أَكْثَرَ مِنْ نَصِيبِ صَاحِبِهِ فِي مَسْأَلَةِ الشُّفْعَةِ فِي شَيْءٍ . 31369 - وَالْحُجَّةُ عِنْدِي لِمَا اخْتَارَهُ الْمُزَنِيُّ مِنْ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ : إِنَّ الشُّفْعَةَ أَوْجَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ الشُّرَكَاءِ ، وَلَمْ يَخُصَّ شَرِيكًا مِنْ شَرِيكٍ ، فَكُلُّ شَرِيكٍ فِي الشِّقْصِ يَسْتَحِقُّ الشُّفْعَةَ بِعُمُومِ السُّنَّةِ ، وَظَاهِرِ الْمَعْنَى - وَاللَّهُ أَعْلَمُ

**المصدر**: الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/410313

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
