حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

قَضَى رسول الله بِالشُّفْعَةِ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ

قَالَ مَالِكٌ : الشُّفْعَةُ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمْ ، يَأْخُذُ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ بِقَدْرِ نَصِيبِهِ ، إِنْ كَانَ قَلِيلًا فَقَلِيلًا ، وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا فَبِقَدْرِهِ وَذَلِكَ إِنْ تَشَاحُّوا فِيهَا . 31371 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدِ اخْتَلَفَ السَّلَفُ ، وَالْخَلْفُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى قَوْلَيْنِ : 31372 - ( أَحَدُهُمَا ) : أَنَّ الشُّفْعَةَ بِالْحِصَصِ ، مِثَالُ ذَلِكَ : دَارٌ بَيْنَ ثَلَاثَةِ رِجَالٍ ; لِأَحَدِهِمْ نِصْفُهَا ، وَلِلْآخَرِ ثُلُثُهَا ، وَلِلْآخَرِ سُدُسُهَا ، فَبَاعَ صَاحِبُ النِّصْفِ نَصْفَهُ ، وَوَجَبَ لِشَرِيكِهِ الشُّفْعَةُ فَيَأْخُذُ صَاحِبُ الثُّلُثِ الثُّلُثَيْنِ ، وَصَاحِبُ السُّدُسِ الثُّلُثَ . 31373 - وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ ، وَأَصْحَابِهِ ، وَجَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ مِنْهُمْ : شُرَيْحٌ الْقَاضِي وَعَطَاءٌ ، وَابْنُ سِيرِينَ ، ثَلَاثَةُ أَئِمَّةٍ مِنْ ثَلَاثَةِ أَمْصَارٍ ، وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ .

31374 - ( الْقَوْلُ الثَّانِي ) : أَنَّ الشُّفْعَةَ عَلَى الرُّؤُوسِ ، وَأَنَّ صَاحِبَ النِّصْفِ الصَّغِيرِ ، وَالْكَبِيرِ فِيهَا سَوَاءٌ ، وَبِهِ قَالَ الْكُوفِيُّونَ . 31375 - وَهُوَ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ وَالْحَكَمِ . 31376 - وَسَيَأْتِي اخْتِلَافُهُمْ فِي أُجْرَةِ الْقَسَّامِ ، هَلْ هِيَ عَلَى الرُّؤُوسِ أَوْ عَلَى السِّهَامِ فِي مَوْضِعِهِ مِنَ الْأَقْضِيَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث