---
title: 'حديث: 1437 10 - بَابُ مَا لَا يَجُوزُ مِنْ غَلْقِ الرَّهْنِ 1402 - مَالِكٌ ع… | الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/410367'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/410367'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 410367
book_id: 45
book_slug: 'b-45'
---
# حديث: 1437 10 - بَابُ مَا لَا يَجُوزُ مِنْ غَلْقِ الرَّهْنِ 1402 - مَالِكٌ ع… | الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

## نص الحديث

> 1437 10 - بَابُ مَا لَا يَجُوزُ مِنْ غَلْقِ الرَّهْنِ 1402 - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ . 31942 - قَالَ مَالِكٌ : وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ ، فِيمَا نَرَى - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنْ يَرْهَنَ الرَّجُلُ الرَّهْنَ عِنْدَ الرَّجُلِ بِالشَّيْءِ ، وَفِي الرَّهْنِ فَضْلٌ عَمَّا رُهِنَ بِهِ ، فَيَقُولَ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ : إِنْ جِئْتُكَ بِحَقِّكَ إِلَى أَجَلٍ يُسَمِّيهِ لَهُ ، وَإِلَّا فَالرَّهْنُ لَكَ بِمَا رُهِنَ فِيهِ . 31943 - قَالَ : فَهَذَا لَا يَصْلُحُ وَلَا يَحِلُّ ، وَهَذَا الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ ، وَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهُ بِالَّذِي رُهِنَ بِهِ بَعْدَ الْأَجَلِ فَهُوَ لَهُ ، وَأَرَى هَذَا الشَّرْطَ مُنْفَسِخًا . 31944 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ مَنْ وَصَلَ الْحَدِيثَ ، فَجَعَلَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ رُوَاةِ مَالِكٍ ، وَمِنْ رُوَاةِ ابْنِ شِهَابٍ أَيْضًا ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِيهِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدٍ ، وَأَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 31945 - وَمِنْهُمْ مَنْ يَزِيدُ فِيهِ مُرْسَلًا ، وَمُسْنَدًا : الرَّهْنُ مِمَّنْ رَهَنَهُ ، لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ . 31946 - وَجَعَلَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ قَوْلِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ . 31947 - وَقَدْ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْحَلَبِيُّ ، قَالَا : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْغَضَائِرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَعْنُ بْنُ عِيسَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ وَهُوَ مِنْ صَاحِبِهِ . 31948 - هَكَذَا جَاءَ هَذَا الْإِسْنَادُ عَنْ مَعْنِ بْنِ عِيسَى ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِي الْمُوَطَّأِ . 31949 - وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ ، كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ مِمَّنْ رَهَنَهُ ، لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ . 31950 - وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَسَانِيدَ بِكُلِّ ذَلِكَ مِنْ طُرُقٍ مُتَوَاتِرَةٍ فِي التَّمْهِيدِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا . 31951 - وَأَصْلُ هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِهِ مُرْسَلٌ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ وُصِلَ مِنْ جِهَاتٍ كَثِيرَةٍ إِلَّا أَنَّهُمْ يُعَلِّلُونَهَا عَلَى مَا ذَكَرْنَا عَنْهُمْ فِي التَّمْهِيدِ وَهُمْ مَعَ ذَلِكَ لَا يَدْفَعُهُ ، بَلِ الْجَمِيعُ يَقْبَلُهُ ، وَإِنِ اخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيلِهِ . 31952 - وَالرِّوَايَةُ فِيهِ : لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ بِضَمِّ الْقَافِ عَلَى الْخَبَرِ ، بِمَعْنَى الرَّهْنِ لَيْسَ يَغْلَقُ ، أَيْ لَا يَذْهَبُ ، وَلَا يُتْلِفُ بَاطِلًا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . 31953 - وَالنَّحْوِيُّونَ يَقُولُونَ : غَلْقُ الرَّهْنِ إِذَا لَمْ يُوجَدْ لَهُ تَخَلُّصٌ . 31954 - قَالَ زُهَيْرٌ : وَفَارَقَتْكَ بِرَهْنٍ لَا فَكَاكَ لَهُ يَوْمَ الْوَدَاعِ فَأَمْسَى الرَّهْنُ قَدْ غَلِقَا 31955 - وَقَالَ قَعْنَبُ ابْنُ أُمِّ صَاحِبٍ : بَانَتْ سُعَادُ وَأَمْسَى دُونَهَا عَدَنُ وَغَلَّقَتْ عِنْدَهَا مِنْ قَبْلِكَ الرَّهَنُ . 31956 - وَقَالَ آخَرُ : كَأَنَّ الْقَلْبَ لَيْلَةَ قِيلَ يُغْدَى بِلَيْلَى الْعَامِرِيَّةِ أَوْ يُرَاحُ قَطَاةٌ عَرَّهَا شَرَكٌ فَبَاتَتْ تُجَاذِبُهُ وَقَدْ غَلِقَ الْجَنَاحُ . 31957 - وَقَدْ أَكْثَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ مِنَ الشَّوَاهِدِ بِالشِّعْرِ فِي هَذَا الْمَعْنَى . 31958 - وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : لَا يَجُوزُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ أَنْ يُقَالَ فِي الرَّهْنِ إِذَا ضَاعَ : قَدْ غَلِقَ ، إِنَّمَا يُقَالُ : قَدْ غَلِقَ إِذَا اسْتَحَقَّهُ الْمُرْتَهِنُ ، فَذَهَبَ بِهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ تَفْسِيرِ مَالِكٍ لَهُ فِي الْمُوَطَّأِ . 31959 - وَعَلَى نَحْوِ تَفْسِيرِ مَالِكٍ لِذَلِكَ فَسَّرَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ . 31960 - وَبِمِثْلِ ذَلِكَ جَاءَ تَفْسِيرُهُ عَنْ شُرَيْحٍ الْقَاضِي ، وَطَاوُسٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ . 31961 - وَقَدْ كَانَ الزُّهْرِيُّ يَقُولُهُ ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ . 31962 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ طَاوُسٍ ، قَالَ : إِذَا رَهَنَ الرَّجُلُ الرَّهْنَ ، فَقَالَ صَاحِبُهُ : إِنْ لَمْ آتِكَ إِلَى كَذَا وَكَذَا فَالرَّهْنُ لَكَ ، قَالَ : لَيْسَ بِشَيْءٍ وَلَكِنْ يُبَاعُ فَيَأْخُذُ حَقَّهُ ، وَيَرُدُّ مَا فَضَلَ . 31963 - رَوَى هُشَيْمٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : إِذَا أَقْرَضَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ قَرْضًا ، وَرَهَنَهُ رَهْنًا ، وَقَالَ لَهُ : إِنْ أَتَيْتُكَ بِحَقِّكَ إِلَى أَجَلِ كَذَا ، وَإِلَّا فَهُوَ لَكَ بِمَا فِيهِ ، قَالَ : لَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ ، هُوَ رَهْنٌ عَلَى حَالِهِ لَا يَغْلَقُ . 31964 - وَهَذَا كُلُّهُ كَمَا فَسَّرَهُ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ . 31965 - وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ : لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ إِنَّمَا هُوَ فِي الرَّهْنِ الْقَائِمِ الْمَوْجُودِ ، لَا فِيمَا هَلَكَ مِنَ الرُّهُونِ ، وَأَنَّهُ لَيَأْخُذُهُ الْمُرْتَهِنُ إِذَا حَلَّ الْأَجَلُ بِمَا لَهُ عَلَيْهِ مِنَ الشَّرْطِ الَّذِي أَبْطَلَتْهُ السُّنَّةُ ، وَجَعَلَتْ صَاحِبَهُ أَوْلَى بِهِ إِذَا أَرَادَ افْتِكَاكَهُ ، فَأَدَّى دَيْنَهُ . 31966 - وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ : أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ : لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ ، أَهْوَ الرَّجُلُ : يَقُولُ : إِنْ لَمْ آتِكَ بِمَالِكَ ، فَهَذَا الرَّهْنُ لَكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ مَعْمَرٌ : ثُمَّ بَلَغَنِي أَنَّهُ إِنْ هَلَكَ لَمْ يَذْهَبْ حَقُّ هَذَا ، إِنَّمَا هَلَكَ مِنْ رَبِّ الْمَالِ ، لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ . 31967 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ - قَدِيمًا وَحَدِيثًا - مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَالتَّابِعَيْنِ ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ فِي الرَّهْنِ يَهْلِكُ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ ، وَيُتْلَفُ مِنْ غَيْرِ جِنَايَةٍ مِنْهُ ، وَلَا تَضْيِيعٍ : 31968 - قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَعُثْمَانُ الْبَتِّيُّ : إِذَا كَانَ الرَّهْنُ مِمَّا يَخْفَى هَلَاكُهُ نَحْوَ الذَّهَبِ ، وَالْفِضَّةِ ، وَالثِّيَابِ ، وَالْحُلِيِّ ، وَالسَّيْفِ ، وَاللِّجَامِ ، وَسَائِرِ مَا يُغَابُ عَلَيْهِ مِنَ الْمَتَاعِ ، وَيَخْفَى هَلَاكُهُ ، فَهُوَ مَضْمُونٌ عَلَى الْمُرْتَهِنِ إِنْ هَلَكَ ، وَخَفِيَ هَلَاكُهُ ، وَيَتَرَادَّانِ الْفَضْلَ فِيمَا بَيْنَهُمَا . 31969 - وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الرَّهْنِ أَكْثَرَ مِنَ الدَّيْنِ ذَهَبَ الدَّيْنُ كُلُّهُ ، وَيَرْجِعُ الرَّاهِنُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ بِفَضْلِ قِيمَةِ الرَّهْنِ . 31970 - وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الرَّهْنِ مِثْلَ الدَّيْنِ ذَهَبَ بِمَا فِيهِ . 31971 - وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ أَتَمَّ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ دَيْنَهُ . 31972 - وَإِنِ اخْتَلَفَا فَسَيَأْتِي الْقَوْلُ فِيهِ فِي بَابٍ بَعْدَ هَذَا ، حَيْثُ ذَكَرَهُ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ . 31973 - وَكَانَ مَالِكٌ ، وَابْنُ الْقَاسِمِ يَذْهَبَانِ فِيمَا يُغَابُ عَلَيْهِ مِنَ الرَّهْنِ أَنَّهُ إِنْ قَامَتِ الْبَيِّنَةُ عَلَى هَلَاكِهِ ، فَلَيْسَ بِمَضْمُونٍ ، إِلَّا أَنْ يَتَعَدَّى فِيهِ الْمُرْتَهِنُ ، أَوْ يُضَيِّعَهُ ، فَيَضْمَنَ . 31974 - وَقَالَ أَشْهَبُ : كُلُّ مَا يُغَابُ عَلَيْهِ مَضْمُونٌ عَلَى الْمُرْتَهِنِ خَفِيَ هَلَاكُهُ ، أَوْ ظَهَرَ . 31975 - وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ ، وَالْبَتِّيِّ . 31976 - وَاتَّفَقَ مَالِكٌ ، وَأَصْحَابُهُ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَعُثْمَانُ الْبَتِّيُّ فِي الرَّهْنِ إِذَا كَانَ مِمَّا يَظْهَرُ هَلَاكُهُ نَحْوَ الدُّورِ ، وَالْأَرَضِينَ ، وَالْحَيَوَانِ ، وَمَا كَانَ مِثْلَ ذَلِكَ كُلِّهِ فَهَلَكَ أَنَّهُ مِنْ مَالِ الرَّاهِنِ وَمُصِيبَتِهِ مِنْهُ ، وَالْمُرْتَهِنُ فِيهِ أَمِينٌ . 31977 - وَرَوَى هَذَا الْقَوْلَ الْأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . 31978 - وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَبُو عُبَيْدٍ فِي هَلَاكِ الرَّهْنِ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ : إِنَّهُمَا يَتَرَادَّانِ الْفَضْلَ بَيْنَهُمَا عَلَى مِثْلِ قَوْلِ مَالِكٍ ، وَالْأَوْزَاعِيِّ ، وَالْبَتِّيِّ ، إِلَّا أَنَّهُ لَا فَرْقَ عِنْدَهُمْ بَيْنَ مَا يَظْهَرُ هَلَاكُهُ ، وَبَيْنَ مَا لَا يَظْهَرُ ، وَبَيْنَ مَا يُغَابُ عَلَيْهِ ، وَبَيْنَ مَا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ . 31979 - وَالرَّهْنُ عِنْدَهُمْ مَضْمُونٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، حَيَوَانًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ . 31980 - وَرُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ وَمَعْنَاهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ ، عَنْ خِلَاسٍ ، عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . 31981 - وَرُوِيَ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ حَدِيثِ إِدْرِيسَ الْأَوْدِيِّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمِيرَةَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، إِلَّا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عُمَيْرَةَ مَجْهُولٌ ، لَا يُعْرَفُ . 31982 - وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَصْحَابُهُ ، وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ : إِنْ كَانَ الرَّهْنُ مِثْلَ الدَّيْنِ ، أَوْ أَكْثَرَ فَهُوَ بِمَا فِيهِ ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنَ الدَّيْنِ ذَهَبَ من الدين بِقَدْرِهِ ، وَرَجَعَ الْمُرْتَهِنُ عَلَى الرَّاهِنِ بِمَا نَقَصَ مِنْ قِيمَةِ الرَّهْنِ عَنِ الدَّيْنِ . 31983 - وَالرَّهْنُ عِنْدَهُمْ مَضْمُونٌ بِقِيمَةِ الدَّيْنِ فَمَا دُونَ ، وَمَا زَادَ عَلَى الدَّيْنِ فَهُوَ أَمَانَةٌ . 31984 - وَرُوِيَ مِثْلُ هَذَا الْقَوْلِ عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنْ مُحَمَّدٍ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، وَهُوَ أَحْسَنُ الْأَسَانِيدِ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . 31985 - وَقَالَ شُرَيْحٌ الْقَاضِي ، وَعَامِرٌ الشَّعْبِيُّ ، وَشَرِيكٌ ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْكُوفِيِّينَ : يَذْهَبُ الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ مِنَ الدَّيْنِ إِذَا هَلَكَ سَوَاءٌ كَانَتْ قِيمَتُهُ مِثْلَ الدَّيْنِ ، أَوْ أَقَلَّ ، أَوْ أَكْثَرَ ، وَلَا يَرْجِعُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ بِشَيْءٍ . 31986 - وَهُوَ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ الْمَدَنِيِّينَ ، إِلَّا أَنَّهُمْ إِنَّمَا يَجْعَلُونَهُ بِمَا فِيهِ إِذَا هَلَكَ وَعَمِيَتْ قِيمَتُهُ ، وَلَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى مَا فِيهِ ، فَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى مَا فِيهِ تَرَادَّا الْفَضْلَ . 31987 - وَبِهِ قَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ : إِذَا عَمِيَتْ قِيمَةُ الرَّهْنِ ، وَأَقَرَّ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ جَمِيعًا أَنَّهُمَا لَا يَعْرِفَانِ قِيمَتَهُ فَهُوَ بِمَا فِيهِ . 31988 - قَالَ اللَّيْثُ : وَبَلَغَنِي ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . 31989 - وَالْحَيَوَانُ عِنْدَ اللَّيْثِ لَا يُضْمَنُ إِلَّا أَنْ يُتَّهَمَ الْمُرْتَهِنُ فِي دَعْوَى الْمَوْتِ وَالْإِبَاقِ . 31990 - قَالَ اللَّيْثُ : بِالْمَوْتِ يَكُونُ ظَاهِرًا مَعْلُومًا لَا يَخْفَى . 31991 - وَإِنْ أَعْلَمَ الْمُرْتَهِنُ الرَّاهِنَ بِمَوْتِهِ ، أَوْ إِبَاقِهِ ، أَوْ أَعْلَمَ السُّلْطَانَ - إِنْ كَانَ صَاحِبُهُ غَائِبًا - حَلَفَ ، وَبَرِئَ . 31992 - وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ ، مِنْهُمْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، وَابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، وَمُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَصْحَابُهُ : الرَّهْنُ كُلُّهُ أَمَانَةٌ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ ، مَا يُغَابُ عَلَيْهِ مِنْهُ وَمَا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ ، وَلَا يُضْمَنُ إِلَّا بِمَا يُضْمَنُ بِهِ الْوَدَائِعُ مِنَ التَّعَدِّي وَالتَّضْيِيعِ كَسَائِرِ الْأَمَانَاتِ ، وَلَا يَضِيرُ الْمُرْتَهِنَ هَلَاكُ الرَّهْنِ ، وَدَيْنُهُ ثَابِتٌ عَلَى حَالِهِ ، وَسَوَاءٌ عِنْدَهُمُ الْحَيَوَانُ فِي ذَلِكَ ، وَالدُّورُ ، وَالرِّبَاعُ ، وَالثِّيَابُ ، وَالْحُلِيُّ ، وَغَيْرُ ذَلِكَ . 31993 - وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَدَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَجُمْهُورُ أَهْلِ الْحَدِيثِ . 31994 - وَحُجَّتُهُمْ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 31995 - وَمِنْهُمْ مَنْ يُرْسِلُهُ عَنْ سَعِيدٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهُ مِنْ قَوْلِهِ : الرَّهْنُ مِنْ صَاحِبِهِ الَّذِي رَهَنَهُ ، لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ . 31996 - وَقَدْ أَوْضَحْنَا ذَلِكَ كُلَّهُ فِي التَّمْهِيدِ . 31997 - وَقَالَ هَؤُلَاءِ : يَعْنِي قَوْلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَهُ غُنْمُهُ ؛ أَيْ لَهُ غَلَّتُهُ وَخَرَاجُهُ ، وَفَائِدَتُهُ ، كَمَا لَهُ رَقَبَتُهُ . 31998 - وَمَعْنَى عَلَيْهِ غُرْمُهُ : أَيْ فِكَاكُهُ وَمُصِيبَتُهُ . 31999 - قَالُوا : وَالْمُرْتَهِنُ لَيْسَ بِمُعْتَدٍ حِينَئِذٍ فَيَضْمَنُ ، وَإِنَّمَا يَضْمَنُ مَنْ تَعَدَّى . 32000 - وَقَالَ الْمُزَنِيُّ : قَدْ قَالَ مَالِكٌ ، وَمَنْ تَابَعَهُ : إِنَّ الْحَيَوَانَ مَا ظَهَرَ هَلَاكُهُ أَمَانَةٌ . 32001 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ : مَا زَادَ عَلَى قِيمَةِ الرَّهْنِ ، فَهُوَ أَمَانَةٌ ، فَالْوَاجِبُ بِحَقِّ النَّظَرِ أَنْ يَكُونَ كُلُّهُ أَمَانَةً . 32002 - وَمَعْنَى قَوْلِهِ : لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ : أَيْ لَهُ غَلَّتُهُ وَخَرَاجُهُ وَأُجْرَةُ عَمَلِهِ ، كَمَا قَالَ مَنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ . 32003 - قَالُوا : وَمَعْنَى قَوْلِهِ : وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ ؛ أَيْ نَفَقَتُهُ ، لَيْسَ الْفِكَاكُ وَالْمُصِيبَةُ . 32004 - قَالُوا : لِأَنَّ الْغُنْمَ إِذَا كَانَ الْخَرَاجَ وَالْغَلَّةَ كَانَ الْغُرْمُ مَا قَابَلَ ذَلِكَ مِنَ النَّفَقَةِ . 32005 - قَالُوا : وَالْأَصْلُ أَنَّ الْمُرْتَهِنَ إِذَا لَمْ يَتَعَمَّدْ لَمْ يَضْمَنْ مَا ظَهَرَ هَلَاكُهُ ، وَيَضْمَنُ مَا غَابَ هَلَاكُهُ مِنْ حَيْثُ ضَمِنَهُ الْمُسْتَعِيرُ سَوَاءٌ ؛ لِأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَخْذَ الشَّيْءِ لِمَنْفَعَةِ نَفْسِهِ ، وَالْمُرْتَهِنُ أَخَذَهُ وَتَبِعَهُ بِحَقِّهِ ، وَالْمُسْتَعِيرُ أَخَذَ الْعَارِيَةَ لِلْمَنْفَعَةِ بِهَا دُونَ صَاحِبِهَا مَا دَامَتْ عِنْدَهُ . 32006 - وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْأَمَانَةُ ؛ لِأَنَّ الْأَمِينَ يَأْخُذُهَا لِمَنْفَعَةِ رَبِّهَا ، وَذَلِكَ حِفْظُهَا عَلَيْهِ ، وَحِرَاسَتُهَا لَهُ . 32007 - قَالُوا : وَفِي مَعْنَى قَوْلِهِ : لَهُ غُنْمُهُ ، وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الرَّهْنُ مَرْكُوبٌ وَمَحْلُوبٌ : أَيْ أَجْرُ ظَهْرِهِ لِرَبِّهِ ، وَنَفَقَتُهُ عَلَيْهِ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِلْمُرْتَهِنِ ؛ لِأَنَّهُ رِبًا مِنْ أَجْلِ الدَّيْنِ الَّذِي لَهُ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الرَّاهِنُ يَلِي الرُّكُوبَ وَالْحِلَابَ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَصِيرُ - حِينَئِذٍ - الرَّهْنُ عِنْدَهُ غَيْرَ مَقْبُوضٍ ، وَالرَّهْنُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَقْبُوضًا ، وَلَوْ رَكِبَهُ لَخَرَجَ مِنَ الرَّهْنِ . 32008 - وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ ، فَتَأْوِيلُ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عِنْدَهُمْ : لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ : أَيْ لَا يَكُونُ غُنْمُهُ لِلْمُرْتَهِنِ ، وَلَكِنْ يَكُونُ لِلرَّاهِنِ ، وَغُنْمُهُ عِنْدَهُمْ مَا فَضَلَ مِنَ الدَّيْنِ ، وَغُرْمُهُ مَا نَقَصَ مِنَ الدَّيْنِ . 32009 - وَهَذَا كُلُّهُ أَيْضًا عِنْدَهُمْ فِي سَلَامَةِ الرَّهْنِ ، لَا فِي عَطَبِهِ . 32010 - وَالرَّهْنُ عِنْدَهُمْ مَضْمُونٌ بِالدَّيْنِ ، لَا بِنَفْسِهِ ، وَلَا قِيمَتِهِ . 32011 - وَمِنْ حُجَّتِهِمْ أَنَّ الْمُرْتَهِنَ لَمَّا كَانَ أَحَقَّ بِالرَّهْنِ مِنْ سَائِرِ الْغُرَمَاءِ فِي الْفَلْسِ عَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ كَالْوَدِيعَةِ ، فَإِنَّهُ مَضْمُونٌ ؛ وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ أَمَانَةً لَمْ يَكُنِ الْمُرْتَهِنُ أَحَقَّ بِهِ . 32012 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : مَعْنَى قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ قَوْلٌ عَامٌّ ، لَمْ يَخُصَّ فِيهِ مَا يَظْهَرُ هَلَاكُهُ مِمَّا لَا يَظْهَرُ ، وَمَا يُعَابُ عَلَيْهِ مِمَّا لَا يُعَابُ عَلَيْهِ ، وَمَنْ فَرَّقَ بَيْنَ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، فَقَدْ قَالَ بِمَا لَا يُعَضِّدُهُ نَصٌّ ، وَلَا قِيَاسٌ . 32013 - وَلَوْ عُكِسَ هَذَا الْقَوْلُ عَلَى قَائِلِهِ ، فَقِيلَ : مَا ظَهَرَ هَلَاكُهُ لَا يَكُونُ أَمَانَةً ؛ لِأَنَّهُمَا قَدْ رَضِيَا أَنْ يَكُونَ الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ ، أَوْ مَضْمُونًا بِقِيمَتِهِ ، وَأَمَّا مَا يَخْفَى هَلَاكُهُ فَقَدْ رَضِيَ صَاحِبُهُ بِدَفْعِهِ إِلَى الْمُرْتَهِنِ ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ هَلَاكَهُ يَخْفَى ، فَقَدْ رَضِيَ فِيهِ أَمَانَتَهُ ، فَهُوَ لِأَمَانَتِهِ ، فَإِنْ هَلَكَ لَمْ يَهْلَكْ مِنْ مَالِ الْمُرْتَهِنِ ، وَذَلِكَ لَا يَصِحُّ ؛ لِأَنَّهُ لَا دَلِيلَ لِقَائِلِهِ مِنْ نَصِّ كِتَابٍ ، وَلَا سُنَّةٍ ، وَلَا قِيَاسٍ . 32014 - قَالَ : وَلَا خِلَافَ عَلِمْتُهُ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ مَا ظَهَرَ هَلَاكُهُ مِنَ الْأَمَانَةِ ، وَمَا خَفِيَ سَوَاءٌ أَنَّهُ مَضْمُونٌ ، وَمَا ظَهَرَ ، أَوْ خَفِيَ هَلَاكُهُ مِنَ الْمَضْمُونِ سَوَاءٌ فِي أَنَّهُ مَضْمُونٌ . 32015 - قَالَ : وَكَذَلِكَ قَوْلُ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، لَا يَسْتَقِيمُ فِي قِيَاسٍ وَلَا نَظَرٍ ، وَلَا فِيهِ أَثَرٌ يَلْزَمُ أَنَّهُمْ جَعَلُوا الرَّهْنَ مَرَّةً مَضْمُونًا بِمَا فِيهِ الدَّيْنُ ، وَمَرَّةً مَضْمُونًا بِالْقَيِّمَةِ بِمَا فِيهِ ، وَالْمَضْمُونَاتُ إِنَّمَا تُضْمَنُ بِالْقِيمَةِ إِذَا فَاتَتْ كَأَنَّمَا فِيهَا مِنَ الْحَقِّ ، فَإِنْ ذَكَرُوا رِوَايَةً عَنْ عَلِيٍّ ، فَالْخِلَافُ عَنْ عَلِيٍّ مَوْجُودٌ ، وَالسُّنَّةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَمَانَةٌ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ . 32016 - اخْتَصَرْتُ كَلَامَهُ هَذَا ، وَلِكُلِّ هَذِهِ الطَّوَائِفِ حُجَجٌ يَطُولُ ذِكْرُهَا ، قَدْ تَقَصَّاهَا أَصْحَابُهُمْ ، كُلٌّ لِمَذْهَبِهِ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ ، لَا شَرِيكَ لَهُ .

**المصدر**: الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/410367

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
