حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

حديث جابر أَيُّمَا رَجُلٍ أُعْمِرَ عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ فَإِنَّهَا لِلَّذِي يُعْطَاهَا

بَابُ الْقَضَاءِ فِي الْعُمْرَى 1450 - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَيُّمَا رَجُلٍ أُعْمِرَ عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ فَإِنَّهَا لِلَّذِي يُعْطَاهَا ، لَا تَرْجِعُ إِلَى الَّذِي أَعْطَاهَا أَبَدًا ؛ لِأَنَّهُ أَعْطَى عَطَاءً وَقَعَتْ فِيهِ الْمَوَارِيثُ . 1451 - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا الدِّمَشْقِيَّ يَسْأَلُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعُمْرَى : مَا يَقُولُ النَّاسُ فِيهَا ؟ فَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ : مَا أَدْرَكْتُ النَّاسَ إِلَّا وَهُمْ عَلَى شُرُوطِهِمْ فِي أَمْوَالِهِمْ ، وَفِيمَا أُعْطُوا . قَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى ذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا ، أَنَّ الْعُمْرَى تَرْجِعُ إِلَى الَّذِي أَعْمَرَهَا ، إِذَا لَمْ يَقُلْ : هِيَ لَكَ وَلِعَقِبِكَ .

32980 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذِهِ اللَّفْظَةُ لَمْ يَرْوِهَا عَنْ مَالِكٍ أَحَدٌ فِي الْمُوَطَّأِ قَوْلُهُ : إِنَّ الْعُمْرَى تَرْجِعُ إِلَى الَّذِي أَعْمَرَهَا إِذَا لَمْ يَقُلْ : لَكَ ، وَلِعَقِبِكَ - غَيْرُ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى فِي الْمُوَطَّأِ ، وَقَدْ رَمَى بِهَا ابْنُ وَضَّاحٍ مِنْ كِتَابِهِ . 32981 - وَالْمَعْرُوفُ عَنْ مَالِكٍ ، وَأَصْحَابِهِ فِي الْعُمْرَى أَنَّهَا تَرْجِعُ إِلَى الْمُعْطِي إِذَا مَاتَ الْمُعْطَى . 32982 - وَكَذَلِكَ إِذَا قَالَ الْمُعْطِي لِلْمُعْطَى : هِيَ لَكَ ، وَلِعَقِبِكَ تَرْجِعُ أَيْضًا إِلَى الْمُعْطِي عِنْدَ انْقِرَاضِ عَقِبِ الْمُعْطَى إِذَا كَانَ الْمُعْطِي حَيًّا ، وَإِلَّا قَالَ مَنْ كَانَ حَيًّا مِنْ وَرَثَتِهِ ، وَأَوْلَى النَّاسِ بِمِيرَاثِهِ ، وَلَا يَمْلِكُ الْمُعْمَرُ بِلَفْظِ الْعُمْرَى عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ رَقَبَةَ شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ ، وَإِنَّمَا يَمْلِكُ بِلَفْظِ الْعُمْرَى وَالسُّكْنَى ، وَالِاعْتِمَارِ ، وَالْإِعْلَالِ .

32983 - وَالْإِعْمَارُ عِنْدَهُمْ وَالْإِسْكَانُ سَوَاءٌ ، لَا يَمْلِكُ بِذَلِكَ رَقَبَةَ شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ ، وَكَذَلِكَ الْإِفْقَارُ وَالْإِخْبَالُ وَالْإِطْرَاقُ ، وَمَا كَانَ مِثْلَ ذَلِكَ مِنْ أَلْفَاظِ الْعَطَايَا ، لَا يَمْلِكُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ رَقَبَةَ الشَّيْءِ الْمُعْطَى ، وَإِنَّمَا تُمْلَكُ بِهِ مَنْفَعَتُهُ عَلَى حَسَبِ حَالِهِ . 32984 - هَذَا كُلُّهُ قَوْلُ مَالِكٍ ، وَأَصْحَابِهِ ، وَهُوَ تَحْصِيلُ مَذْهَبِهِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ3 أحاديث
موقع حَـدِيث