---
title: 'حديث: 34272 - قَالَ مَالِكٌ فِي الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ يُسْلِمُ عَب… | الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/410598'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/410598'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 410598
book_id: 45
book_slug: 'b-45'
---
# حديث: 34272 - قَالَ مَالِكٌ فِي الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ يُسْلِمُ عَب… | الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

## نص الحديث

> 34272 - قَالَ مَالِكٌ فِي الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ يُسْلِمُ عَبْدُ أَحَدِهِمَا ، فَيَعْتِقَهُ قَبْلَ أَنْ يُبَاعَ عَلَيْهِ : إِنَّ وَلَاءَ الْعَبْدِ الْمُعْتَقِ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَإِنْ أَسْلَمَ الْيَهُودِيُّ أَوِ النَّصْرَانِيُّ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ الْوَلَاءُ أَبَدًا ، قَالَ : وَلَكِنْ إِذَا أَعْتَقَ الْيَهُودِيُّ أَوِ النَّصْرَانِيُّ عَبْدًا عَلَى دِينِهِمَا ، ثُمَّ أَسْلَمَ الْمُعْتِقُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ الْيَهُودِيُّ أَوِ النَّصْرَانِيُّ الَّذِي أَعْتَقَهُ ، ثُمَّ أُسْلَمَ الَّذِي أَعْتَقَهُ ، رَجَعَ إِلَيْهِ الْوَلَاءُ ; لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ ثَبَتَ لَهُ الْوَلَاءُ يَوْمَ أَعْتَقَهُ . 34273 - قَالَ مَالِكٌ : وَإِنْ كَانَ لِلْيَهُودِيِّ أَوِ النَّصْرَانِيِّ وَلَدٌ مُسْلِمٌ ، وَرِثَ مَوَالِي أَبِيهِ الْيَهُودِيِّ أَوِ النَّصْرَانِيِّ ، إِذَا أَسْلَمَ الْمَوْلَى الْمُعْتَقُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ الَّذِي أَعْتَقَهُ ، وَإِنْ كَانَ الْمُعْتَقُ حِينَ أُعْتِقَ مُسْلِمًا ، لَمْ يَكُنْ لِوَلَدِ النَّصْرَانِيِّ أَوِ الْيَهُودِيِّ الْمُسْلِمَيْنِ مِنْ وَلَاءِ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ شَيْءٌ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْيَهُودِيِّ وَلَا لِلنَّصْرَانِيِّ وَلَاءٌ ، فَوَلَاءُ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ . 34274 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : عَلَى مَا رَوَاهُ مَالِكٌ ، وَذَهَبَ إِلَيْهِ فِي النَّصْرَانِيِّ يَعْتِقُ عَبْدَهُ إِذَا أَسْلَمَ قَبْلَ أَنْ يُبَاعَ عَلَيْهِ جَمَاعَةُ أَصْحَابِهِ . 34275 - وَأَمَّا جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ فَمَذْهَبُهُمْ أَنَّ وَلَاءَ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ إِذَا أَعْتَقَهُ النَّصْرَانِيُّ لِسَيِّدِهِ النَّصْرَانِيِّ ; لِأَنَّ الْوَلَاءَ نَسَبٌ مِنَ الْأَنْسَابِ ، لَا يُبَاعُ ، وَلَا يُوهَبُ ، وَلَكِنَّهُ لَيْسَ يَرِثُهُ إِنْ مَاتَ ; لِاخْتِلَافِ الدِّينَيْنِ ، كَمَا لَا يَرِثُ الْأَبُ ابْنَهُ ، وَلَا الِابْنُ أَبَاهُ ، لَوْ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا وَالْآخَرُ كَافِرٌ ; لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ ، وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ فَإِنْ أَسْلَمَ الْآخَرُ بَعْدَ إِسْلَامِ الْأَوَّلِ مِنْهُمَا وَرِثَهُ ، فَكَذَلِكَ الْوَلَاءُ إِذَا أَعْتَقَ كَافِرٌ مُسْلِمًا ، لَمْ يَرِثْهُ إِلَّا أَنْ يُسْلِمَ ، فَإِنْ أَسْلَمَ وِرْثَهُ . 34276 - هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَصْحَابِهِمَا ، وَالثَّوْرِيِّ ، وَأَحْمَدَ ، وَإِسْحَاقَ ، وَأَبِي ثَوْرٍ ، وَبِهِ أَقُولُ . 34277 - وَقَدْ أُجْمِعُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ عِتْقَ النَّصْرَانِيِّ ، أَوِ الْيَهُودِيِّ لِعَبْدِهِ الْمُسْلِمِ صَحِيحٌ ، نَافِذٌ جَائِزٌ عَلَيْهِ . 34278 - وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ إِذَا أَسْلَمَ عَبْدُ الْكَافِرِ ، فَبِيعَ عَلَيْهِ أَنَّ ثَمَنَهُ يُدْفَعُ إِلَيْهِ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ عَلَى مِلْكِهِ بِيعَ ، وَعَلَى مِلْكِهِ ثَبَتَ الْعِتْقُ لَهُ ، إِلَّا أَنَّ مِلْكَهُ غَيْرُ مُسْتَقِرٍّ لِوُجُوبِ بَيْعِهِ عَلَيْهِ فَذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ; لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا يُرِيدُ الِاسْتِرْقَاقَ وَالْمِلْكَ ، وَالْعُبُودِيَّةَ مِلْكًا مُسْتَقِرًا ; لِأَنَّهُ إِذَا فَطِنَ لِمِلْكِهِ لَهُ بِيعَ عَلَيْهِ . 34279 - وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي شِرَاءِ الْكَافِرِ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ عَلَى قَوْلَيْنِ : ( أَحَدُهُمَا ) : أَنَّ الْبَيْعَ مَفْسُوخٌ . ( وَالثَّانِي ) : أَنَّ الْبَيْعَ صَحِيحٌ ، وَيُبَاعُ عَلَى الْمُشْتَرِي ، وَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . 34280 - وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي الذِّمِّيِّ يَعْتِقُ الذِّمِّيَّ ، ثُمَّ يُسْلِمُ أَحَدُهُمَا قَبْلَ صَاحِبِهِ ، ثُمَّ يُسْلِمُ الْآخَرُ أَنَّهُ يَرِثُ مِنْهُمَا السَّيِّدُ مَوْلَاهُ الَّذِي أَنْعَمَ بِالْعِتْقِ عَلَيْهِ ، فَإِنْ لَمْ يُسْلِمِ الْمُعْتِقُ ، وَكَانَ لَهُ وَلَدٌ مُسْلِمٌ وَرِثَهُ الِابْنُ الْمُسْلِمُ ، وَعُدَّ أَبُوهُ كَالْمَيِّتِ فِي الْمِيرَاثِ مَا دَامَ كَافِرًا كَمَا رَسَمَهُ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ . 34281 - وَلَوْ أَنَّ الْحَرْبِيَّ يَعْتِقُ عَبْدَهُ عَلَى دِينِهِ ، ثُمَّ يَخْرُجَانِ إِلَيْنَا مُسْلِمَيْنِ ، فَإِنَّ مَالِكًا قَالَ : هُوَ مَوْلَاهُ يَرِثُهُ . 34282 - وَهُوَ قِيَاسُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ ، وَاسْتَحْسَنَهُ أَبُو يُوسُفَ . 34283 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : إِذَا أَعْتَقَ الْحَرْبِيُّ عَبْدَهُ فِي دَارِ الْحَرْبِ ، ثُمَّ خَرَجَا إِلَيْنَا مُسْلِمَيْنِ ، فَلِلْعَبْدِ أَنْ يُوَالِيَ مَنْ شَاءَ ، وَلَا يَكُونُ وَلَاؤُهُ لِلْمُعْتِقِ . 34284 - وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إِذَا خَرَجَ الْعَبْدُ الْمُعْتَقُ إِلَيْنَا مُسْلِمًا ، ثُمَّ خَرَجَ سَيِّدُهُ مُسْلِمًا ، عَادَ إِلَيْهِ الْوَلَاءُ . 34285 - وَقَالَ أَشْهَبُ : لَا يَعُودُ إِلَيْهِ الْوَلَاءُ أَبَدًا ; لِأَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ مُسْلِمًا قَبْلَ سَيِّدِهِ ثَبَتَ وَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ . 34286 - رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَعْتَقَ عَبِيدًا خَرَجُوا إِلَيْهِ مِنَ الطَّائِفِ مُسْلِمِينَ ، ثُمَّ أَسْلَمَ سَادَتُهُمْ ، فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِمْ وَلَاؤُهُمْ . 34287 - وَهَؤُلَاءِ لَمْ يَكُنْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ أُعْتِقَ قَبْلَ الْخُرُوجِ ، وَإِنَّمَا مَلَكُوا أَنْفُسَهُمْ بِخُرُوجِهِمْ كَمَا كَانَ يَمْلِكُهُمُ الْمُسْلِمُونَ لَوْ سَبَوْهُمْ ، وَأَخَذُوهُمْ عَنْوَةً ، فَلَيْسَ بِخُرُوجِهِمْ فَلَيْسَ لَهُمْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ حُجَّةٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَهُوَ الْمُسْتَعَانُ .

**المصدر**: الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/410598

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
