في الْأَمَةِ يَقَعُ بِهَا الرَّجُلُ وَلَهُ فِيهَا شِرْكٌ
قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يُحِلُّ لِلرَّجُلِ جَارِيَتَهُ : إِنَّهُ إِنْ أَصَابَهَا الَّذِي أُحِلَّتْ لَهُ قُوِّمَتْ عَلَيْهِ يَوْمَ أَصَابَهَا ، حَمَلَتْ أَوْ لَمْ تَحْمِلْ ، وَدُرِئَ عَنْهُ الْحَدُّ بِذَلِكَ ، فَإِنْ حَمَلَتْ أُلْحِقَ بِهِ الْوَلَدُ . 35786 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : فِي هَذَا أَيْضًا أَقْوَالٌ : 35787 - ( أَحَدُهَا ) : هَذَا . 35788 - ( وَالْآخَرُ ) : أَنَّهَا لَا تُقَوَّمُ عَلَيْهِ ، إِنْ لَمْ تَحْمِلْ ، وَيُعَزَّرَانِ مَعًا إِلَّا أَنْ يَكُونَا جَاهِلَيْنِ .
35789 - ( وَالثَّالِثُ ) : أَنَّ الرَّقَبَةَ تَبَعٌ لِلْفَرْجِ ، فَإِذَا أُحِلَّ لَهُ وَطْؤُهَا فَهِيَ هِبَةٌ مَقْبُوضَةٌ ، فَإِنِ ادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ ذَلِكَ حَلَفَ ، وَقُوِّمَتْ عَلَى الْوَاطِئِ ، حَمَلَتْ أَوْ لَمْ تَحْمِلْ ؛ لِيَكُونَ وَطْؤُهَا فِي شُبْهَةٍ ، يَلْحَقُ بِهَا الْوَلَدُ . 35790 - وَقَدْ قِيلَ : إِنَّهُ إِذَا أُحِلَّ لَهُ وَطْؤُهَا ، فَقَدْ وَهَبَهَا لَهُ ، إِذَا كَانَ مِمَّنْ يَقْرَأُ : ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ٥ إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ٦ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ﴾ ، وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ . 35791 - ( وَالرَّابِعُ ) : أَنَّهُ زَانٍ إِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ وَطْءُ فَرْجٍ لَمْ يَمْلِكْ رَقَبَتَهُ ، وَعَلَيْهِ الْحَدُّ ، وَإِنْ جَهِلَ ، وَظَنَّ أَنَّ مَنْ يَمْلِكُ ، يَجُوزُ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيمَا شَاءَ مِنْهَا ، دُرِئَ عَنْهُ الْحَدُّ .