حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

حديث عائشة الْقَطْعُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا

قَالَ أَبُو عُمَرَ : ذَكَرَ مَالِكٌ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ، قَالَتْ : خَرَجَتْ عَائِشَةُ إِلَى مَكَّةَ ، وَمَعَهَا مَوْلَاتَانِ لَهَا وَمَعَهُمَا غُلَامٌ لِبَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، فَبَعَثَتْ مَعَ الْمَوْلَاتَيْنِ بِبُرْدٍ مُرَجَّلٍ ، قَدْ خِيطَ عَلَيْهِ خِرْقَةٌ خَضْرَاءُ قَالَتْ : فَأَخَذَ الْغُلَامُ الْبُرْدَ ، فَفَتَقَ عَنْهُ فَاسْتَخْرَجَهُ ، وَجَعَلَ مَكَانَهُ لِبْدًا أَوْ فَرْوَةً ، وَخَاطَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَوْلَاتَانِ الْمَدِينَةَ دَفَعَتَا ذَلِكَ إِلَى أَهْلِهِ ، فَلَمَّا فَتَقُوا عَنْهُ وَجَدُوا فِيهِ اللِّبْدَ ، وَلَمْ يَجِدُوا الْبُرْدَ ، فَكَلَّمُوا الْمَرْأَتَيْنِ ، فَكَلَّمَتَا عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ كَتَبَتَا إِلَيْهَا ، وَاتَّهَمَتَا الْعَبْدَ ، فَسُئِلَ الْعَبْدُ عَنْ ذَلِكَ فَاعْتَرَفَ ، فَأَمَرَتْ بِهِ عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُطِعَتْ يَدُهُ ، وَقَالَتْ عَائِشَةُ : الْقَطْعُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا . 35901 - وَلَيْسَ فِيهِ أَكْثَرُ مِنْ فُتْيَا عَائِشَةَ بِقَطْعِ يَدِ الْعَبْدِ السَّارِقِ ، وَقَوْلِهَا : الْقَطْعُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا . 35902 - وَسَيَأْتِي الْقَوْلُ فِي الْحِرْزِ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ بَابِ جَامِعِ الْقَطْعِ .

إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ . 35903 - وَلَمْ يَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ فِيمَنْ أَخْرَجَ الشَّيْءَ الْمَسْرُوقَ مِنْ حِرْزِهِ سَارِقًا لَهُ ، وَبَلَغَ الْمِقْدَارَ الَّذِي تُقْطَعُ فِيهِ يَدُهُ ، أَنَّ عَلَيْهِ الْقَطْعَ ؛ حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا ، ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى ، مُسْلِمًا كَانَ أَوْ ذِمِّيًّا ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ الْآبِقَ إِذَا سَرَقَ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي قَطْعِهِ ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ أَئِمَّةُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ فِي ذَلِكَ . وَالْحَمْدُ لِلَّهِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث