حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

حديث أسامة الطَّاعُونُ رِجْزٌ أُرْسِلَ عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ

مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، وَعَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي النَّضْرِ ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَسْأَلُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ : مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الطَّاعُونِ ؟ فَقَالَ أُسَامَةُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الطَّاعُونُ رِجْزٌ أُرْسِلَ عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، أَوْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِ ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ . قَالَ مَالِكٌ : قَالَ أَبُو النَّضْرِ : لَا يُخْرِجُكُمْ إِلَّا فِرَارٌ مِنْهُ . 38747 - هَكَذَا هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ أَكْثَرِ الرُّوَاةِ مَذْكُورٌ فِيهِ أَبُو النَّضْرِ مَعَ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ ، وَمَا خَالَفَ فِيهِ أَبُو النَّضْرِ مِنَ اللَّفْظِ .

38748 - وَرَوَاهُ الْقَعْنَبِيُّ وَطَائِفَةٌ عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ عَامِرِ ابْنِ سَعْدٍ أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ ، لَمْ يَذْكُرْ سَعْدًا ، وَلَا ذَكَرَ أَبَا النَّضْرِ فِي الْإِسْنَادِ ، وَلَا لَفْظَهُ فِي الْحَدِيثِ . 38749 - وَقَدْ ذَكَرْنَا الِاخْتِلَافَ فِي إِسْنَادِهِ فِي التَّمْهِيدِ ، وَمَنْ جَعَلَ الْحَدِيثَ لِسَعْدٍ ، عَنْ أُسَامَةَ ، وَمَنْ جَعَلَهُ لِسَعْدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَمَنْ جَعَلَهُ لِأُسَامَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 38750 - فَأَمَّا مَنْ جَعَلَ الْحَدِيثَ لِسَعْدٍ ، عَنْ أُسَامَةَ ، فَقَدْ وَهِمَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

38751 - وَقَدْ رُوِيَ لِسَعْدٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلِأُسَامَةَ أَيْضًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 38752 - وَقَدْ سَمِعَهُ عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَمِنْ أُسَامَةَ جَمِيعًا ، وَالْأَكْثَرُ الْأَغْلَبُ أَنَّهُ لِعَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أُسَامَةَ ، وَهُوَ الْأَصَحُّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ( عَزَّ وَجَلَّ ) . 38753 - وَقَدْ رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ أَيْضًا ، عَنْ سَعْدٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

38754 - وَقَدْ أَوْضَحْنَا ذَلِكَ كُلَّهُ فِي التَّمْهِيدِ . 38755 - وَأَمَّا رِوَايَةُ أَبِي النَّضْرِ : لَا يُخْرِجُكُمْ إِلَّا فِرَارًا مِنْهُ ، فَقَدَ جَعَلَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ غَلَطًا وَإِحَالَةً لِلْمَعْنَى وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالنَّحْوِ وَتَصَارِيفِهِ : إِنَّ دُخُولَ إِلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، إِنَّمَا هُوَ لِإِيجَابِ بَعْضِ مَا نُفِيَ بِالْجُمْلَةِ فَكَأَنَّهُ قَالَ : تَخْرُجُوا مِنْهَا - يَعْنِي الْبَلْدَةَ الَّتِي وَقَعَ الطَّاعُونُ بِهَا - إِذَا لَمْ يَكُنْ خُرُوجُكُمْ إِلَّا فِرَارًا ، وَالنَّصْبُ هَاهُنَا بِمَعْنَى الْحَالِ ، لَا بِمَعْنَى الِاسْتِثْنَاءِ ، وَاللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَعْلَمُ . أَيْ إِذَا كَانَ خُرُوجُكُمْ فِرَارًا مِنَ الطَّاعُونِ ، فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا ، وَفِي ذَلِكَ إِبَاحَةُ الْخُرُوجِ مِنْ مَوْضِعِ الطَّاعُونِ إِذَا لَمْ يَكُنِ الْخُرُوجُ قَصْدًا إِلَى الْفِرَارِ مِنَ الطَّاعُونِ .

38756 - وَقَدْ رَوَى ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ حَدِيثَهُ ، فَقَالَ فِيهِ كَمَا قَالَ فِي حَدِيثِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ لَا غَيْرَ . 38757 - وَقَدْ ذَكَرْنَا مِنْ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي التَّمْهِيدِ مَا يَشْفِي فِي لَفْظِهِ وَإِسْنَادِهِ ، وَمَا أَعْلَمُ أَحَدًا جَاءَ بِهَذَا اللَّفْظِ ، إِلَّا أَبَا النَّضْرِ عَلَى اخْتِلَافٍ فِيهِ عَنْهُ ، مَذْكُورٌ كُلُّ ذَلِكَ فِي التَّمْهِيدِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث