حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

قول ابن الزبير إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْهَادِي وَالْفَاتِنُ

مَالِكٌ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ : إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْهَادِي وَالْفَاتِنُ . 38847 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذَا مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ ( تَعَالَى ) : يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - حَاكِيًا عَنْ نَبِيِّهِ نُوحٍ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) : وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ . وَقَالَ ( تَبَارَكَ اسْمُهُ ) : وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ وَلَا يَكُونُ فِي مُلْكِ اللَّهِ إِلَّا مَا يُرِيدُ ، وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ .

38848 - رَوَيْنَا عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَادٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ يَقُولُ : كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ : أَرَأَيْتَ مَنْ حَرَمَنِي الْهُدَى ، وَأَوْرَثَنِي الضَّلَالَةَ وَالرَّدَى ، أَتُرَاهُ أَحْسَنَ إِلَيَّ أَوْ ظَلَمَنِي ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنْ كَانَ الْهُدَى شَيْئًا لَكَ عِنْدَهُ فَمَنَعَكَهُ فَقَدْ ظَلَمَكَ ، وَإِنْ كَانَ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ، فَمَا ظَلَمَكَ شَيْئًا ، وَلَا تُجَالِسْنِي بَعْدَهُ . 38849 - وَقَدْ رَوَيْنَا أَنَّ غَيْلَانَ الْقَدَرِيَّ ، وَقَفَ بِرَبِيعَةَ فَقَالَ لَهُ : يَا أَبَا عُثْمَانَ ! أَرَأَيْتَ الَّذِي مَنَعَنِي الْهُدَى ، وَمَنَحَنِي الرَّدَى ، أَأَحْسَنَ إِلَيَّ أَمْ أَسَاءَ ؟ فَقَالَ لَهُ رَبِيعَةُ : إِنْ كَانَ مَنَعَكَ شَيْئًا هُوَ لَكَ ، فَقَدْ ظَلَمَكَ ، وَإِنْ كَانَ فَضْلَهُ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ، فَمَا ظَلَمَكَ شَيْئًا . 38850 - فَهَذَا أَخَذَهُ رَبِيعَةُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عَبَّاسٍ .

38851 - وَقَالَ غَيْلَانُ لِرَبِيعَةَ : أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُعْصَى ؟ قَالَ : وَأَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ يُعْصَى قَسْرًا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث