بلاغ مالك لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِآلِ مُحَمَّدٍ
مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَعْمَلَ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ عَلَى الصَّدَقَةِ ، فَلَمَّا قَدِمَ سَأَلَهُ إِبِلًا مِنَ الصَّدَقَةِ ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى عُرِفَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ ، وَكَانَ مِمَّا يُعْرَفُ بِهِ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ أَنْ تَحْمَرَّ عَيْنَاهُ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ الرَّجُلَ لَيَسْأَلُنِي مَا لَا يَصْلُحُ لِي وَلَا لَهُ ، فَإِنْ مَنَعْتُهُ كَرِهْتُ الْمَنْعَ ، وَإِنْ أَعْطَيْتُهُ ، أَعْطَيْتُهُ مَالَا يَصْلُحُ لِي ، وَلَا لَهُ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا أَسْأَلُكَ مِنْهَا شَيْئًا أَبَدًا . 41766 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَكَذَا هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ جَمِيعِ رُوَاتِهِ فِيمَا عَلِمْتُ ، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْبَلْخِيُّ عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَنَسٍ . 41767 - وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي التَّمْهِيدِ ، وَالصَّحِيحِ مَا فِي الْمُوَطَّأِ ، وَالْقَوْلُ فِي مَعْنَاهُ بَيِّنٌ ; لِأَنَّ الْأَشْهَلَ الْأَنْصَارِيَّ سَأَلَهُ عَنِ الصَّدَقَةِ ، مَا اسْتَحَقَّهُ بِعُمَالَتِهِ عَلَيْهَا ، وَكَانَ غَنِيًّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ حَدَّ الْغِنَى عِنْدَ نَفْسِهِ ، فَسَأَلَ مَا يَظُنُّهُ حَلَالًا لَهُ ، فَأَتَاهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا بَانَ لَهُ بِهِ عِلْمُ مَا يَحِلُّ لَهُ مِنَ الصَّدَقَةِ الْوَاجِبَةِ ، فَكَفَّ عَنْ ذَلِكَ .