title: 'حديث: 2 - بَاب وَقْتِ الْجُمُعَةِ 13 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ عَن… | شرح الزرقاني على الموطأ' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/411562' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/411562' content_type: 'hadith' hadith_id: 411562 book_id: 46 book_slug: 'b-46'

حديث: 2 - بَاب وَقْتِ الْجُمُعَةِ 13 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ عَن… | شرح الزرقاني على الموطأ

نص الحديث

2 - بَاب وَقْتِ الْجُمُعَةِ 13 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ أَرَى طِنْفِسَةً لِعَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ تُطْرَحُ إِلَى جِدَارِ الْمَسْجِدِ الْغَرْبِيِّ فَإِذَا غَشِيَ الطِّنْفِسَةَ كُلَّهَا ظِلُّ الْجِدَارِ خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَصَلَّى الْجُمُعَةَ قَالَ مَالِكٌ ثُمَّ نَرْجِعُ بَعْدَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فَنَقِيلُ قَائِلَةَ الضَّحَاءِ . 2 - بَابُ وَقْتِ الْجُمُعَةِ أَيْ : إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ كَالظُّهْرِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ ، وَشَذَّ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ فَجَوَّزَ صَلَاتَهَا قَبْلَ الزَّوَالِ ، وَاحْتَجَّ مَالِكٌ بِفِعْلِ عُمَرَ وَعُثْمَانَ ؛ لِأَنَّهُمَا مِنَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الَّذِينَ أُمِرْنَا بِالِاقْتِدَاءِ بِهِمْ فَقَالَ : 13 13 - ( مَالِكٌ ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ ) وَاسْمُهُ نَافِعٌ ( بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ : كُنْتُ أَرَى طِنْفِسَةً ) بِكَسْرِ الطَّاءِ وَالْفَاءِ وَبِضَمِّهِمَا ، وَبِكَسْرِ الطَّاءِ وَفَتْحِ الْفَاءِ بِسَاطٌ لَهُ خَمْلٌ رَقِيقٌ قَالَهُ فِي النِّهَايَةِ ، وَفِي الْمَطَالِعِ : الْأَفْصَحُ كَسْرُ الطَّاءِ وَفَتْحُ الْفَاءِ وَيَجُوزُ ضَمُّهُمَا وَكَسْرُهُمَا ، وَحَكَى أَبُو حَاتِمٍ فَتْحَ الطَّاءِ مَعَ كَسْرِ الْفَاءِ ، وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْقَالِيُّ : بِفَتْحِ الْفَاءِ لَا غَيْرُ ، وَهِيَ بِسَاطٌ صَغِيرٌ ، وَقِيلَ : حَصِيرٌ مِنْ سَعَفٍ أَوْ دَوْمٍ ، عَرْضُهُ ذِرَاعٌ . وَقِيلَ : قَدْرُ عَظْمِ الذِّرَاعِ ( لِعَقِيلِ ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ ( بْنِ أَبِي طَالِبٍ ) الْهَاشِمِيِّ أَخِي عَلِيٍّ وَجَعْفَرٍ ، وَكَانَ الْأَسَنَّ ، صَحَابِيٌّ عَالِمٌ بِالنَّسَبِ مَاتَ سَنَةَ سِتِّينَ . وَقِيلَ : بَعْدَهَا ( يَوْمَ الْجُمُعَةِ تُطْرَحُ إِلَى جِدَارِ الْمَسْجِدِ ) النَّبَوِيِّ ( الْغَرْبِيِّ ) صِفَةُ جِدَارٍ ( فَإِذَا غَشِيَ الطِّنْفِسَةَ كُلَّهَا ظِلُّ الْجِدَارِ خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَصَلَّى الْجُمُعَةَ ) بِالنَّاسِ فِي خِلَافَتِهِ . قَالَ فِي فَتْحِ الْبَارِي : هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَخْرُجُ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ ، وَفَهِمَ بَعْضُهُمْ عَكْسَ ذَلِكَ ، وَلَا يَتَّجِهُ إِلَّا إِنْ حُمِلَ عَلَى أَنَّ الطِّنْفِسَةَ كَانَتْ تُفْرَشُ خَارِجَ الْمَسْجِدِ وَهُوَ بَعِيدٌ ، وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهَا كَانَتْ تُفْرَشُ لَهُ دَاخِلَ الْمَسْجِدِ ، وَعَلَى هَذَا فَكَانَ عُمَرُ يَتَأَخَّرُ بَعْدَ الزَّوَالِ قَلِيلًا . وَفِي حَدِيثِ السَّقِيفَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَزَالَتِ الشَّمْسُ خَرَجَ عُمَرُ فَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ . ( قَالَ مَالِكٌ ) وَالِدُ أَبِي سُهَيْلٍ : ( ثُمَّ نَرْجِعُ ) بِالنُّونِ ( بَعْدَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فَنَقِيلُ قَائِلَةَ الضَّحَاءِ ) ، قَالَ الْبَوْنِيُّ : بِفَتْحِ الضَّادِ وَالْمَدِّ ؛ وَهُوَ اشْتِدَادُ النَّهَارِ مُذَكَّرٌ ، فَأَمَّا بِالضَّمِّ وَالْقَصْرِ فَعِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مُؤَنَّثٌ ؛ أَيْ : أَنَّهُمْ كَانُوا يَقِيلُونَ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَقْتَ الْقَائِلَةِ ، وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ يَشْتَغِلُونَ بِالْغُسْلِ وَغَيْرِهِ عَنْ ذَلِكَ ، فَيَقِيلُونَ بَعْدَ صَلَاتِهَا الْقَائِلَةَ الَّتِي يَقِيلُونَهَا فِي غَيْرِ يَوْمِهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ ، وَقَالَ فِي الِاسْتِذْكَارِ : أَيْ أَنَّهُمْ يَسْتَدْرِكُونَ مَا فَاتَهُمْ مِنَ النَّوْمِ وَقْتَ قَائِلَةِ الضَّحَاءِ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ عَادَتُهُمُ ، انْتَهَى . وَعَلَى هَذَا حَمَلُوا حَدِيثَ أَنَسٍ فِي الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ : كُنَّا نُبَكِّرُ بِالْجُمُعَةِ وَنَقِيلُ بَعْدَ الْجُمُعَةِ مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَبْدَءُونَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْقَيْلُولَةِ بِخِلَافِ مَا جَرَتْ بِهِ عَادَتُهُمْ فِي الظُّهْرِ فِي الْحَرِّ فَكَانُوا يَقِيلُونَ ثُمَّ يُصَلُّونَ لِمَشْرُوعِيَّةِ الْإِبْرَادِ ، فَلَا يُعَارِضُ حَدِيثَ أَنَسٍ فِي الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ أَيْضًا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ ، وَالتَّبْكِيرُ يُطْلَقُ عَلَى فِعْلِ الشَّيْءِ أَوَّلَ وَقْتِهِ وَتَقْدِيمِهِ عَلَى غَيْرِهِ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا ؛ لِأَنَّ الْجَمْعَ أَوْلَى مِنْ دَعْوَى التَّعَارُضِ .

المصدر: شرح الزرقاني على الموطأ

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/411562

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة