حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب الْعَمَلِ فِيمَنْ غَلَبَهُ الدَّمُ مِنْ جُرْحٍ أَوْ رُعَافٍ

82
حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنْ اللَّيْلَةِالَّتِي طُعِنَ فِيهَا فَأَيْقَظَ عُمَرَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ ، فَقَالَ عُمَرُ : نَعَمْ وَلَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ ، فَصَلَّى عُمَرُ وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا .
12
بَابُ الْعَمَلِ فِيمَنْ غَلَبَهُالدَّمُ مِنْ جُرْحٍ أَوْ رُعَافٍ
82
( مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ) بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ( عَنْ أَبِيهِ أَنَّ الْمِسْوَرَ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْوَاوِ ثُمَّ رَاءٍ ( ابْنَ مَخْرَمَةَ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ ابْنُ نَوْفَلِ بْنُ أُهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ الزُّهْرِيُّ لَهُ وَلِأَبِيهِ صُحْبَةٌ ، مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ . ( أَخْبَرَهُ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَىعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنَ اللَّيْلَةِ الَّتِي طُعِنَ فِيهَا ) مِنْ أَبِي لُؤْلُؤَةَ فَيْرُوزَ النَّصْرَانِيِّ عَبْدِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، قَالَ الْبَاجِيُّ : هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الصُّبْحَ مِنَ اللَّيْلِ لِأَنَّ عُمَرَ طُعِنَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ ، وَرَوَى عِيسَى عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ مَالِكٍ أَنَّ عُمَرَ مَاتَ مِنْ يَوْمِهِ الَّذِي طُعِنَ فِيهِ ، وَعِنْدَ مَالِكٍ أَنَّ النَّهَارَ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ .

( فَأَيْقَظَ عُمَرَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ ) قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ احْتَمَلْتُهُ أَنَا وَنَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ مَنْزِلَهُ فَلَمْ يَزَلْ فِي غَشْيَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى أَسْفَرَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّكُمْ لَنْ تُفْزِعُوهُ بِشَيْءٍ إِلَّا بِالصَّلَاةِ ، قَالَ فَقُلْنَا الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَسَحَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَصَلَّى النَّاسُ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ( فَقَالَ عُمَرُ : نَعَمْ ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيِ اسْتَيْقَظَ ، وَبِكَسْرٍ فَسُكُونٍ أَيْ نِعْمَ مَا أَيْقَظْتَنِي إِلَيْهِ ، ( وَلَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ ) مُكَذِّبًا بِهَا ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ عَلَى ظَاهِرِهِ أَيْ لَا يَنْتَفِعُ بِسَائِرِ الْأَعْمَالِ أَوْ أَرَادَ لَا يُحْقَنُ دَمُهُ قَالَهُ الْبَاجِيُّ . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ لَا كَبِيرَ حَظٍّ لَهُ فِي الْإِسْلَامِ كَخَبَرٍ : لَا صَلَاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ ، وَلَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ ، وَلَيْسَ الْمِسْكِينُ بِالطَّوَّافِ ، وَهُوَ كَلَامٌ خَرَجَ عَلَى تَرْكِ عَمَلِ الصَّلَاةِ لَا عَلَى جُحُودِهَا . وَقَالَ السُّيُوطِيُّ : أَخَذَ بِظَاهِرِهِ مِنْ كُفْرٍ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ تَكَاسُلًا وَهُوَ مَذْهَبُ جَمْعٍ مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَقَالَ بِهِ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ ، وَمَالَ إِلَيْهِ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ فِي تَرْغِيبِهِ .

( فَصَلَّى عُمَرُ وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا ) بِمُثَلَّثَةٍ ثُمَّ عَيْنٍ مَفْتُوحَةٍ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : أَيْ يَجْرِي ، وَقَالَ فِي الْعَيْنِ : أَيْ يَتَفَجَّرُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث