حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب الْعَمَلِ فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ إِنَاءٍ هُوَ الْفَرَقُ مِنْ الْجَنَابَةِ . 101 99 - ( مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ) مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ ( عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ) بْنِ الْعَوَّامِ كَذَا رَوَاهُ أَكْثَرُ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ عَنْهُ ، وَخَالَفَهُمْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ فَرَوَاهُ عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَرَجَّحَ أَبُو زُرْعَةَ الْأَوَّلَ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ لِلزُّهْرِيِّ فِيهِ شَيْخَيْنِ فَإِنَّ الْحَدِيثَ مَحْفُوظٌ عَنِ الْقَاسِمِ ، وَعُرْوَةَ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى ( عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ إِنَاءٍ ) زَادَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ : وَاحِدٍ مِنْ قَدَحٍ وَكَذَا فِي رِوَايَةِ سُفْيَانَ كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، وَلِلْحَاكِمِ مِنْ رِوَايَةِ هِشَامٍ ، عَنْ عُرْوَةَ مِنْ تَوْرٍ مِنْ شَبَهٍ ، وَكَذَا قَالَ ابْنُ التِّينِ : كَانَ هَذَا الْإِنَاءُ مِنْ شَبَهٍ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ . ( هُوَ الْفَرَقُ ) بِفَتْحَتَيْنِ عِنْدَ جَمِيعِ الرُّوَاةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، إِلَّا يَحْيَى فَرَوَاهُ بِسُكُونِ الرَّاءِ قَالَهُ الْبَاجِيُّ ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ : الْفَتْحُ أَفْصَحُ وَأَشْهَرُ ، وَزَعَمَ الْبَاجِيُّ أَنَّهُ الصَّوَابُ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ بَلْ هُمَا لُغَتَانِ ، قَالَ الْحَافِظُ : لَعَلَّ مُسْتَنَدَ الْبَاجِيِّ قَوْلُ ثَعْلَبٍ وَغَيْرِهِ الْفَرَقُ بِالْفَتْحِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ وَالْمُحَدِّثُونَ يُسَكِّنُونَهُ حَكَاهُ الْأَزْهَرِيُّ ، وَقَدْ حَكَى الْإِسْكَانَ أَبُو زَيْدٍ ، وَابْنُ دُرَيْدٍ وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ .

اهـ . وَالظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلَ الْبَاجِيِّ هُوَ الصَّحِيحُ يَعْنِي فِي الرِّوَايَةِ ، لَكِنَّ يَحْيَى انْفَرَدَ بِالْإِسْكَانِ دُونَ سَائِرِ الرُّوَاةِ لَا مِنْ حَيْثِ اللُّغَةِ ، وَأَمَّا مِقْدَارُهُ فِي الرِّوَايَةِ فَلِمُسْلِمٍ ، قَالَ سُفْيَانُ - يَعْنِي ابْنَ عُيَيْنَةَ - : الْفَرَقُ ثَلَاثَةُ آصُعٍ . قَالَ النَّوَوِيُّ : وَكَذَا قَالَ الْجَمَاهِيرُ ، وَقِيلَ صَاعَانِ ، لَكِنْ نَقَلَ أَبُو عُبَيْدٍ الِاتِّفَاقَ عَلَى أَنَّ الْفَرَقَ ثَلَاثَةُ آصُعٍ وَأَنَّهُ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا ، وَلَعَلَّهُ يُرِيدُ اتِّفَاقَ اللُّغَوِيِّينَ ، وَإِلَّا فَقَدَ قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ : إِنَّهُ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ ، وَيُؤَيِّدُ كَوْنَهُ ثَلَاثَةَ آصُعٍ مَا رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ بِلَفْظِ : قَدْرُ سِتَّةِ أَقْسَاطٍ ، وَالْقِسْطُ بِكَسْرِ الْقَافِ نِصْفُ صَاعٍ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ اللُّغَةِ ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا .

وَحَكَى ابْنُ الْأَثِيرِ أَنَّهُ بِالْفَتْحِ سِتَّةَ عَشَرَ وَبِالْإِسْكَانِ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ رِطْلًا وَهُوَ غَرِيبٌ . ( مِنَ الْجَنَابَةِ ) أَيْ بِسَبَبِ الْجَنَابَةِ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى ، وَأَبُو دَاوُدَ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ بِهِ ، وَتَابَعَهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ ثَلَاثَتُهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهِ بِزِيَادَةٌ : وَكُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَهُوَ فِي الْإِنَاءِ الْوَاحِدِ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث