حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب الْعَمَلِ فِي التَّيَمُّمِ

121
حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ أَقْبَلَ هُوَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مِنْ الْجُرُفِ حَتَّىإِذَا كَانَا بِالْمِرْبَدِ نَزَلَ عَبْدُ اللَّهِ فَتَيَمَّمَ صَعِيدًا طَيِّبًا ، فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثُمَّ صَلَّى .
24
بَابُ الْعَمَلِفِي التَّيَمُّمِ 123
121
( مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ أَقْبَلَ هُوَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مِنَ الْجُرْفِ ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ أَوْ بِضَمَّتَيْنِ مَوْضِعٌ عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ كَمَا تَقَدَّمَ . ( حَتَّى إِذَاكَانَا بِالْمِرْبَدِ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَمُوَحَّدَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَمُهْمَلَةٍ عَلَى مِيلٍ أَوْ مِيلَيْنِ مِنَ الْمَدِينَةِ ، قَالَهُ الْبَاجِيُّ وَهُمَا قَوْلَانِ جَزَمَ الْحَافِظُ بِأَنَّهُ عَلَى مِيلٍ وَغَيْرُهُ بِأَنَّهُ عَلَى مِيلَيْنِ .

( نَزَلَ عَبْدُ اللَّهِ فَتَيَمَّمَ صَعِيدًا طَيِّبًا فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثُمَّ صَلَّى ) حِفْظًا لِلْوَقْتِ ، قَالَ ابْنُ سَحْنُونٍ فِي شَرْحِ الْمُوَطَّأِ عَنْ أَبِيهِ : مَعْنَاهُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ عَلَى وُضُوءٍ لِأَنَّهُ رَوَى أَنَّهُ كَانَ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، فَجَعَلَ التَّيَمُّمَ حِينَ عَدِمَ الْمَاءَ عِوَضًا مِنَ الْوُضُوءِ ، وَقَالَ الْبَاجِيُّ : فِيهِ التَّيَمُّمُ فِي الْحَضَرِ لِعَدَمِ الْمَاءِ إِذْ مَنْ قَصَرَهُ عَلَى السَّفَرِ لَا يُجِيزُهُ إِلَّا فِي مَسَافَةِ قَصْرٍ ، وَلَيْسَ بَيْنَ الْجَرْفِ وَالْمَدِينَةِ مَسَافَةُ الْقَصْرِ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : وَإِنَّمَا تَيَمَّمَ بِالْمِرْبَدِ لِأَنَّهُ خَافَ فَوَاتَ الْوَقْتِ يَعْنِي الْمُسْتَحَبَّ وَرُوِيَ يَعْنِي فِي الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ دَخَلَ الْمَدِينَةَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ وَلَمْ يَعُدْ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ مُرْتَفِعَةً إِلَّا أَنَّ الصُّفْرَةَ دَخَلَتْهَا ، أَوْ لَعَلَّهُ رَأَى أَنَّهُ فِي ضِيقٍ مِنَ الْوَقْتِ ثُمَّ تَبَيَّنَ غَيْرُ ذَلِكَ وَقَالَ الْبُونِيُّ : يُحْتَمَلُ أَنَّهُ يَرَى حِلَّ التَّيَمُّمِ بِدُخُولِ الْوَقْتِ وَأَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ التَّأْخِيرُ ، انْتَهَى . وَإِلَى جَوَازِهِ فِي الْحَضَرِ ذَهَبَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَالشَّافِعِيُّ لِأَنَّهُ شُرِعَ لِإِدْرَاكِ الْوَقْتِ ، فَإِذَا لَمْ يَجِدِ الْحَاضِرُ الْمَاءَ تَيَمَّمَ ، وَالْآيَةُ خَرَجَتْ عَلَى الْأَغْلَبِ أَنَّ الْمُسَافِرَ لَا يَجِدُ الْمَاءَ كَمَا أَنَّ الْأَغْلَبَ أَنَّ الْحَاضِرَ يَجِدُهُ فَلَا مَفْهُومَ لَهَا . وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ ، وَزُفَرُ : لَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ فِي الْحَضَرِ بِحَالٍ وَلَوْ خَرَجَ الْوَقْتُ حَتَّى يَجِدَ الْمَاءَ ، وَعَلَى التَّيَمُّمِ فَفِي الْإِعَادَةِ رِوَايَتَانِ : الْمَشْهُورُ لَا إِعَادَةَ قِيَاسًا عَلَى الْمُسَافِرِ وَالْمَرِيضِ بِجَامِعِ أَنَّهُ شُرِعَ لَهُمَا لِإِدْرَاكِ الْوَقْتِ فَيَلْحَقُ بِهِمَا الْحَاضِرُ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ فِي عَدَمِ الْإِعَادَةِ كَمَا أَلْحَقَ بِهِمَا فِي التَّيَمُّمِ ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ وُجُوبُ الْإِعَادَةِ ، وَقَالَ بِهَا ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ ، وَابْنُ حَبِيبٍ ، وَالشَّافِعِيُّ لِنُدُورِ ذَلِكَ

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث