---
title: 'حديث: 25 - بَاب تَيَمُّمِ الْجُنُبِ 123 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ… | شرح الزرقاني على الموطأ'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/411704'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/411704'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 411704
book_id: 46
book_slug: 'b-46'
---
# حديث: 25 - بَاب تَيَمُّمِ الْجُنُبِ 123 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ… | شرح الزرقاني على الموطأ

## نص الحديث

> 25 - بَاب تَيَمُّمِ الْجُنُبِ 123 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنْ الرَّجُلِ الْجُنُبِ يَتَيَمَّمُ ثُمَّ يُدْرِكُ الْمَاءَ ، فَقَالَ سَعِيدٌ : إِذَا أَدْرَكَ الْمَاءَ فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ لِمَا يُسْتَقْبَلُ . قَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ احْتَلَمَ وَهُوَ فِي سَفَرٍ وَلَا يَقْدِرُ مِنْ الْمَاءِ إِلَّا عَلَى قَدْرِ الْوُضُوءِ وَهُوَ لَا يَعْطَشُ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَاءَ قَالَ : يَغْسِلُ بِذَلِكَ فَرْجَهُ وَمَا أَصَابَهُ مِنْ ذَلِكَ الْأَذَى ، ثُمَّ يَتَيَمَّمُ صَعِيدًا طَيِّبًا كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ . وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ جُنُبٍ أَرَادَ أَنْ يَتَيَمَّمَ فَلَمْ يَجِدْ تُرَابًا إِلَّا تُرَابَ سَبَخَةٍ هَلْ يَتَيَمَّمُ بِالسِّبَاخِ ؟ وَهَلْ تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِي السِّبَاخِ ؟ قَالَ مَالِكٌ : لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِي السِّبَاخِ وَالتَّيَمُّمِ مِنْهَا ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ : فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا [ المائدة : 6 ] ، فَكُلُّ مَا كَانَ صَعِيدًا فَهُوَ يُتَيَمَّمُ بِهِ ، سِبَاخًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ . 25 - بَابُ تَيَمُّمِ الْجُنُبِ 125 123 - ( مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنِ الرَّجُلِ الْجُنُبِ يَتَيَمَّمُ ثُمَّ يُدْرِكُ الْمَاءَ ، فَقَالَ سَعِيدٌ : إِذَا أَدْرَكَ الْمَاءَ فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ لِمَا يَسْتَقْبِلُ ) مِنَ الصَّلَوَاتِ ، وَقَدْ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلَّذِي أَجْنَبَ فَلَمْ يُصَلِّ مَعَهُ : عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ ثُمَّ لَمَّا وَجَدَ الْمَاءَ أَعْطَاهُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ قَالَ : اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ لِأَنَّهُ وَجَدَ الْمَاءَ فَبَطَلَ تَيَمُّمُهُ . ( قَالَ مَالِكٌ فِيمَنِ احْتَلَمَ وَهُوَ فِي سَفَرٍ وَلَا يَقْدِرُ مِنَ الْمَاءِ إِلَّا عَلَى قَدْرِ الْوُضُوءِ وَهُوَ لَا يَعْطَشُ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَاءَ قَالَ : يَغْسِلُ بِذَلِكَ ) الْمَاءِ ( فَرْجَهُ وَمَا أَصَابَهُ مِنْ ذَلِكَ الْأَذَى ثُمَّ يَتَيَمَّمُ صَعِيدًا طَيِّبًا ) طَاهِرًا ( كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ ) إِذْ لَيْسَ مَعَهُ مَا يَكْفِيهِ لِغُسْلِهِ . ( وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ جُنُبٍ أَرَادَ أَنْ يَتَيَمَّمَ فَلَمْ يَجِدْ تُرَابًا إِلَّا تُرَابَ سَبَخَةٍ ) بِمُهْمَلَةٍ وَمُوَحَّدَةٍ ثُمَّ مُعْجَمَةٍ مَفْتُوحَاتٍ أَرْضٌ مَالِحَةٌ لَا تَكَادُ تُنْبِتُ ، وَإِذَا وَصَفْتَ الْأَرْضَ قُلْتَ أَرْضٌ سَبِخَةٌ بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ ذَاتُ سِبَاخٍ ( هَلْ يَتَيَمَّمُ بِالسِّبَاخِ ؟ وَهَلْ تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِي السِّبَاخِ ؟ قَالَ مَالِكٌ : لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِي السِّبَاخِ ) أَيْ يَجُوزُ ( وَالتَّيَمُّمُ مِنْهَا ) وَبِهِ قَالَ جَمَاعَةُ الْفُقَهَاءِ إِلَّا إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ ، قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ، زَادَ الْبَاجِيُّ : وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ مُجَاهِدٍ ، انْتَهَى . وَاحْتَجَّ ابْنُ خُزَيْمَةَ لِجَوَازِهِ بِالسَّبَخَةِ بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ سَبْخَةً ذَاتَ نَخْلٍ يَعْنِي الْمَدِينَةَ ، قَالَ : وَقَدْ سَمَّاهَا طَيْبَةَ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ السَّبْخَةَ دَاخِلَةٌ فِي الطِّيبِ وَلِذَا قَالَ الْإِمِامُ : ( لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ : فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا وَالصَّعِيدُ وَجْهُ الْأَرْضِ كَانَ عَلَيْهِ تُرَابٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ ، قَالَهُ الْخَلِيلُ ، وَابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، وَالزَّجَّاجُ قَائِلًا : لَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا بَيْنَ أَهْلِ اللُّغَةِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا ( سُورَةُ الْكَهْفِ : الْآيَةُ 8 ) أَيْ أَرْضًا غَلِيظَةً لَا تُنْبِتُ شَيْئًا . وَقَالَ : فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا ( سُورَةُ الْكَهْفِ : الْآيَةُ 40 ) ، وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ : كَأَنَّهُ بِالضُّحَى يَرْمِي الصَّعِيدَ بِهِ ذبابه فِي خِطَامِ الرَّأْسِ خُرْطُومُ وَإِنَّمَا سُمِّيَ صَعِيدًا لِأَنَّهُ نِهَايَةُ مَا يُصْعَدُ إِلَيْهِ مِنَ الْأَرْضِ ( طَيِّبًا ) أَيْ طَاهِرًا بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ . ( فَكُلُّ مَا كَانَ صَعِيدًا فَهُوَ يُتَيَمَّمُ بِهِ سَبَاخًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ ) مِنْ وَجْهِ الْأَرْضِ كُلِّهَا لِأَنَّهُ مَدْلُولُ الصَّعِيدِ لُغَةً . وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ فِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فَكُلُّ مَوْضِعٍ جَازَتِ الصَّلَاةُ فِيهِ مِنَ الْأَرْضِ جَازَ التَّيَمُّمُ بِهِ . وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى صَعِيدٍ وَاحِدٍ أَيْ أَرْضٍ وَاحِدَةٍ . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : أَطْيَبُ الصَّعِيدِ أَرْضُ الْحَرْثِ . فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الصَّعِيدَ يَكُونُ غَيْرَ أَرْضِ الْحَرْثِ ، وَبِهَذَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَحْمَدُ ، وَعَنْهُ أَيْضًا كَالشَّافِعِيِّ هُوَ التُّرَابُ خَاصَّةً لِحَدِيثِ حُذَيْفَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ : وَجُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا طَهُورًا إِذَا لَمْ نَجِدِ الْمَاءَ ، وَهَذَا خَاصٌّ فَيَنْبَغِي حَمْلُ الْعَامِّ عَلَيْهِ فَيَخُصُّ الطَّهُورِيَّةَ بِالتُّرَابِ ، وَرُدَّ بِأَنَّ تُرْبَةَ كُلِّ مَكَانٍ مَا فِيهِ مِنْ تُرَابٍ أَوْ غَيْرِهِ . وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ وَرَدَ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ بِلَفْظِ : وَتُرَابُهَا رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَغَيْرُهُ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : وَجُعِلَ التُّرَابُ لِي طَهُورًا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَالْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ ، فَقَوِيَ تَخْصِيصُ عُمُومِ حَدِيثِ جَابِرٍ بِالتُّرَابِ . قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ النَّصِّ عَلَى بَعْضِ أَشْخَاصِ الْعُمُومِ كَمَا قَالَ تَعَالَى : فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ ( سُورَةُ الرَّحْمَنِ : الْآيَةُ 68 ) ، انْتَهَى ، أَيْ لِأَنَّ شَرْطَ الْمُخَصَّصِ أَنْ يَكُونَ مُنَافِيًا ، وَالتُّرَابُ لَيْسَ بِمُنَافٍ لِلصَّعِيدِ لِأَنَّهُ بَعْضٌ مِنْهُ ، فَالنَّصُّ عَلَيْهِ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، وَحُذَيْفَةَ لِبَيَانِ أَفْضَلِيَّتِهِ عَلَى غَيْرِهِ لَا لِأَنَّهُ لَا يُجَزِئُ غَيْرُهُ ، وَالصَّعِيدُ اسْمٌ لِوَجْهِ الْأَرْضِ وَهُوَ نَصُّ الْقُرْآنِ وَلَيْسَ بَعْدَ بَيَانِ اللَّهِ تَعَالَى بَيَانٌ ، وَقَدْ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْجُنُبِ : عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ ، فَنَصَّ لَهُ عَلَى الْعَامِّ فِي وَقْتِ الْبَيَانِ ، وَدَعْوَى أَنَّ الْحَدِيثَ سَبَقَ لِإِظْهَارِ التَّخْصِيصِ وَالتَّشْرِيفِ ، فَلَوْ جَازَ بِغَيْرِ التُّرَابِ لَمَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ وَعَلِيٍّ مَمْنُوعَةٌ ، وَسَنَدُهُ عَلَيْهِ أَنَّ شَأْنَ الْكَرِيمِ الِامْتِنَانُ بِالْأَعْظَمِ وَتَرْكُ الْأَدْوَنِ ، عَلَى أَنَّهُ قَدِ امْتَنَّ بِالْكُلِّ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ ، فَقَدْ حَصَلَتِ الْمِنَّةُ بِهَذَا تَارَةً وَبِالْآخَرِ أُخْرَى لِمُنَاسَبَةِ اقْتِضَاءِ الْحَالِ ، وَكَذَا زَعَمَ أَنَّ افْتِرَاقَ اللَّفْظِ بِالتَّأْكِيدِ فِي رِوَايَةِ : وَجُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا دُونَ الْآخَرِ دَالٌّ عَلَى افْتِرَاقِ الْحُكْمِ ، وَإِلَّا لِعَطَفَ أَحَدَهُمَا عَلَى الْآخَرِ بِلَا تَأْكِيدٍ كَمَا فِي رِوَايَةِ جَابِرٍ مَدْفُوعٌ بِأَنَّ حَدِيثَ جَابِرٍ دَلَّ عَلَى عَدَمِ الِافْتِرَاقِ ، إِذْ لَوْ كَانَ الْمُرَادُ افْتِرَاقَ الْحُكْمِ لَمَا تَرَكَهُ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ ، وَقَدْ يَكُونُ المقام اقتضى تَأْكِيدُ كَوْنِ الْأَرْضِ مَسْجِدًا رَدًّا عَلَى مُنْكِرِ ذَلِكَ دُونَ كَوْنِهَا صَعِيدًا لِثُبُوتِهِ بِالْقُرْآنِ ، فَلَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى افْتِرَاقِ الْحُكْمِ ألْبَتَّةَ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

**المصدر**: شرح الزرقاني على الموطأ

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/411704

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
