حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنْ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ

124
حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَايَحِلُّ لِي مِنْ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِتَشُدَّ عَلَيْهَا إِزَارَهَا ، ثُمَّ شَأْنَكَ بِأَعْلَاهَا .
26
بَابُ مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِمِنِ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ 126
124
( مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : لَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ مُسْنَدًا وَمَعْنَاهُ صَحِيحٌ ثَابِتٌ ، انْتَهَى . وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : سَأَلَتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا يَحِلُّ لِي مِنِ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ ؟ قَالَ : لَكَ مَا فَوْقَ الْإِزَارِسَكَتَ عَلَيْهِ أَبُو دَاوُدَ فَهُوَ صَالِحٌ لِلْحُجِّيَّةِ وَبِهِ عُلِمَ اسْمُ الرَّجُلِ السَّائِلِ وَاخْتُلِفَ فِي أَنَّهُ أَنْصَارِيٌّ أَوْ قُرَشِيٌّ عَمُّ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ( فَقَالَ : مَا يَحِلُّ لِي مِنِ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لِتَشُدَّ عَلَيْهَا إِزَارَهَا ) مَا تَأْتَزِرُ بِهِ فِي وَسَطِهَا ( ثُمَّ شَأْنَكَ ) أَيْ دُونَكَ ( بِأَعْلَاهَا ) اسْتَمْتِعْ بِهِ إِنْ شِئْتَ ، وَجَعَلَ الْمِئْزَرَ قَطْعًا لِلذَّرِيعَةِ .

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ : كَانَتْ إِحْدَانَا إِذَا كَانَتْ حَائِضًا فَأَرَادَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُبَاشِرَهَا أَمَرَهَا أَنْ تَتَّزِرَ فِي فَوْرِ حَيْضَتِهَا ثُمَّ يُبَاشِرُهَا ، قَالَتْ : وَأَيُّكُمْ يَمْلِكُ إِرْبَهُ كَمَا كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَمْلِكُ إِرْبَهُ ، وَاسْتَدَلَّ بِهِ الْجُمْهُورُ وَمِنْهُمُ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ عَلَى تَحْرِيمِ الِاسْتِمْتَاعِ بِمَا بَيْنَ سُرَّتِهَا وَرُكْبَتِهَا بِوَطْءٍ وَغَيْرِهِ ، وَذَهَبَ كَثِيرٌ مِنَ السَّلَفِ وَالثَّوْرِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ إِلَى أَنَّ الْمُمْتَنِعَ مِنَ الْحَائِضِ الْفَرْجُ فَقَطْ ، وَبِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَرَجَّحَهُ الطَّحَاوِيُّ ، وَاخْتَارَهُ أَصْبَغُ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ ، وَالتِّرْمِذِيِّ ، وَأَبِي دَاوُدَ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ مِنْهُمْ لَمْ يُوَاكِلُوهَا وَلَمْ يُجَامِعُوهَا فِي الْبُيُوتِ ، فَسَأَلَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَنْزَلَ اللَّهُ : وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ( سُورَةُ الْبَقَرَةِ : الْآيَةُ 222 ) الْآيَةَ ، فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا النِّكَاحَ ، وَسَمَّى مِنَ السَّائِلِينَ ثَابِتَ بْنَ الدَّحْدَاحِ ، رَوَاهُ الْبَاوَرْدِيُّ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ وَحَمَلُوا حَدِيثَ عَائِشَةَ وَحَدِيثَ الْمُوَطَّأِ على الاستحباب جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ ، وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ : حَدِيثُ عَائِشَةَ يَقْتَضِي مَنْعَ مَا تَحْتَ الْإِزَارِ لِأَنَّهُ فِعْلٌ مُجَرَّدٌ ، قَالَ النَّوَوِيُّ : وَهَذَا الْقَوْلُ أَرْجَحُ دَلِيلًا ، قَالَ الْحَافِظُ : وَيَدُلُّ عَلَى الْجَوَازِ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ قَوِيٍّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ مِنَ الْحَائِضِ شَيْئًا أَلْقَى عَلَى فَرْجِهَا ثَوْبًا ، وَاسْتَدَلَّ الطَّحَاوِيُّ لِلْجَوَازِ بِأَنَّ الْمُبَاشَرَةَ تَحْتَ الْإِزَارِ دُونَ الْفَرْجِ لَا تُوجِبُ حَدًّا وَلَا غُسْلًا فَأَشْبَهَتِ الْمُبَاشَرَةَ فَوْقَهُ ، وَفَصَّلَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ فَقَالَ : إِنْ كَانَ يَضْبُطُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْمُبَاشَرَةِ عَنِ الْفَرْجِ وَيَثِقُ مِنْهَا بِاجْتِنَابِهِ جَازَ ، وَاسْتَحْسَنَهُ النَّوَوِيُّ ، وَلَا يَبْعُدُ تَخْرِيجُ وَجْهِ الْفِرْقِ بَيْنَ ابْتِدَاءِ الْحَيْضِ وَمَا بَعْدَهُ لِظَاهِرِ التَّقْيِيدِ ، فَقَوْلُهَا : فَوْرَ حَيْضَتِهَا ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَتَّقِي سَوْرَةَ الدَّمِ ثَلَاثًا ثُمَّ يُبَاشِرُ بَعْدَ ذَلِكَ ، يَجْمَعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَحَادِيثِ الدَّالَّةِ عَلَى الْمُبَاشَرَةِ إِلَى الْمُبَادَرَةِ بِاخْتِلَافِ هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ ، انْتَهَى .

ورد في أحاديث2 حديثان
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث