حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب الْعَمَلِ فِي الْقِرَاءَةِ

175
حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِأَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ ، وَعَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ ، وَعَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوعِ .
6
بَابُ الْعَمَلِفِي الْقِرَاءَةِ 177
175
( مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَفَتْحِ النُّونِ ، الْهَاشِمِيُّ مَوْلَاهُمُ الْمَدَنِيُّ التَّابِعِيُّ ، قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : كَانَ ثِقَةً كَثِيرَ الْحَدِيثِ رَوَى لَهُ الْجَمِيعُ وَمَاتَ بَعْدَ الْمِائَةِ . ( عَنْ أَبِيهِ ) عَبْدِ اللَّهِ التَّابِعِيِّ الثِّقَةِ ، الْمُتَوَفَّى فِي أَوَّلِ إِمَارَةِ يَزِيدَ ، رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ ، وَفِي الْإِسْنَادِ ثَلَاثَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ يَرْوِي بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ ، وَهُوَ مِنَ اللَّطَائِفِ ( عَنْعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ ) بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ أَبِي الْحَسَنِ مِنَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ ، وَرَجَّحَ جَمَاعَةٌ أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ ، أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَنَاقِبُهُ كَثِيرَةٌ جِدًّا ، حَتَّى قَالَ أَحْمَدُ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَإِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي : لَمْ يَرِدْ فِي حَقِّ أَحَدٍ بِالْأَسَانِيدِ الْجِيَادِ مَا وَرَدَ فِي حَقِّ عَلِيٍّ ، مَاتَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَفْضَلُ الْأَحْيَاءِ مِنْ بَنِي آدَمَ بِالْأَرْضِ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ السُّنَّةِ ، وَلَهُ ثَلَاثٌ وَسِتُّونَ سَنَةً عَلَى الْأَصَحِّ .

( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ ) بِفَتْحِ الْقَافِ ، وَكَسْرِ السِّينِ ، وَتَحْتِيَّةٍ مُشَدَّدَتَيْنِ ، قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : ثِيَابٌ مُضَلَّعَةٌ أَيْ مُخَطَّطَةٌ بِالْحَرِيرِ كَانَتْ تُعْمَلُ بِالْقَسِّ مَوْضِعٌ بِمِصْرَ يَلِي الْفَرَمَا قَالَهُ الْبَاجِيُّ . وَفِي مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قُلْتُ لَعَلِيٍّ : مَا الْقُسِّيَّةُ ؟ قَالَ : ثِيَابٌ أَتَتْنَا مِنْ مِصْرَ وَالشَّامِ مُضَلَّعَةٌ ، فِيهَا حَرِيرٌ أَمْثَالُ الْأُتْرُجِّ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : أَهْلُ الْحَدِيثِ يَكْسِرُونَ الْقَافَ ، وَأَهْلُ مِصْرَ يَفْتَحُونَهَا نِسْبَةً إِلَى بَلَدٍ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ يُقَالُ لَهَا الْقَسُّ بِقُرْبِ دِمْيَاطَ ، وَقَالَ الْحَافِظُ : الْكَسْرُ غَلَطٌ لِأَنَّهُ جَمْعُ قَوْسٍ .

وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هِيَ ثِيَابٌ مِنْ كَتَّانٍ مَخْلُوطٍ بِحَرِيرٍ ، يُؤْتَى بِهَا مِنْ مِصْرَ نُسِبَتْ إِلَى قَرْيَةٍ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ قَرِيبًا مِنْ تِنِّيسَ يُقَالُ لَهَا : الْقَسُّ ، وَبَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ يَكْسِرُهَا ، وَقِيلَ : أَصْلُ الْقِسِّيِّ الْقَزِّيُّ بِالزَّايِ ، مَنْسُوبٌ إِلَى الْقَزِّ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْإِبْرَيْسَمِ فَأُبْدِلَ مِنَ الزَّايِ سِينٌ ، وَقِيلَ : مَنْسُوبٌ إِلَى الْقَسِّ وَهُوَ الصَّقِيعُ لِبَيَاضِهِ . وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ ، وَالْقَعْنَبِيِّ ، وَمَعْنٍ وَجَمَاعَةٍ زِيَادَةُ : وَالْمُعَصْفَرُ ، وَالنَّهْيُ لِلتَّنْزِيهِ عَلَى الْمَشْهُورِ ، فَفِي الْمُدَوَّنَةِ كِرَهَ مَالِكٌ الثَّوْبَ الْمُعَصْفَرَ الْمُقْدَمَ لِلرِّجَالِ فِي غَيْرِ الْإِحْرَامِ ، وَالْمُقْدَمُ بِضَمِّ الْمِيمِ ، وَسُكُونِ الْقَافِ ، وَفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ ، الْقَوِيُّ الصَّبْغِ الْمُشَبَّعُ الَّذِي رُدَّ فِي الْعُصْفُرِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى . وَأَمَّا الْمُعَصْفَرُ غَيْرُ الْمُقْدَمِ وَالْمُزَعْفَرُ فَيَجُوزُ لُبْسُهُمَا فِي غَيْرِ الْإِحْرَامِ ، نَصَّ عَلَى الْأَوَّلِ فِي الْمُدَوَّنَةِ ، وَعَلَى الْمُزَعْفَرِ فِي غَيْرِهَا .

قَالَ مَالِكٌ : لَا بَأْسَ بِالْمُزَعْفَرِ لِغَيْرِ الْإِحْرَامِ وَكُنْتُ أَلْبَسُهُ . ( وَعَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ ) نَهْيُ تَحْرِيمٍ لِلرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ . ( وَعَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوعِ ) وَالسُّجُودِ ، كَمَا زَادَهُ مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عِنْدَ مُسْلِمٍ ، فَتُكْرَهُ الْقِرَاءَةُ فِيهِمَا عِنْدَ الْجَمِيعِ لِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَلِخَبَرِ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا : أَلَا وَإِنِّي قَدْ نُهِيتُ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ، فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ ، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ ، وَحَدِيثُ الْبَابِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي اللِّبَاسِ عَنْ يَحْيَى ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الصَّلَاةِ عَنْ قُتَيْبَةَ ، وَمِنْ طَرِيقِ مَعْنٍ ، الثَّلَاثَةُ عَنْ مَالِكٍ بِهِ ، وَتَابَعَهُ الزُّهْرِيُّ فِي شَيْخِهِ نَافِعٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ فِي مُسْلِمٍ أَيْضًا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث