حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب الْعَمَلِ فِي الْجُلُوسِ فِي الصَّلَاةِ

197
حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُعَاوِيِّ أَنَّهُ قَالَ : رَآنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَأَنَا أَعْبَثُ بِالْحَصْبَاءِ فِي الصَّلَاةِ ، فَلَمَّا انْصَرَفْتُ نَهَانِي وَقَالَ : اصْنَعْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ، فَقُلْتُ : وَكَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ ؟ قَالَ : كَانَ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى ، وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ ، وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى وَقَالَ : هَكَذَا كَانَ يَفْعَلُ .
12
بَابُ الْعَمَلِ فِيالْجُلُوسِ فِي الصَّلَاةِ 199
197
( مَالِكٌ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ) وَاسْمُهُ يَسَارٌ الْمَدَنِيُّ مَوْلَى الْأَنْصَارِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَأَبِي سَعِيدٍ وَجَمَاعَةٍ ، وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَالسُّفْيَانَانِ وَابْنُ جُرَيْجٍ ، وَمَالِكٌ وَآخَرُونَ ، وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَعِينٍ وَأَثْنَى عَلَيْهِ مَالِكٌ قَالَ : كَانَ رَجُلًا صَالِحًا يَهَابُ رَفْعَ الْأَحَادِيثِ ، وَرَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ وَمَاتَ فِي خِلَافَةِ الْمَنْصُورِ . ( عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُعَاوِيِّ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ ، وَبَعْدَ الْأَلِفِ وَاوٌ ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : مَنْسُوبٌ إِلَى بَنِي مُعَاوِيَةَ فَخْذٌ مِنَ الْأَنْصَارِ تَابِعِيٌّ مَدَنِيٌّ ثِقَةٌ ، رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ ، وَأَبُودَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ( أَنَّهُ قَالَ : رَآنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ) بْنِ الْخَطَّابِ ( وَأَنَا أَعْبَثُ بِالْحَصْبَاءِ ) صِغَارِ الْحَصَى ( فِي الصَّلَاةِ فَلَمَّا انْصَرَفْتُ نَهَانِي ) عَنْ ذَلِكَ لِكَرَاهَتِهِ ، كَالْعَبَثِ بِكُلِّ شَيْءٍ وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالْإِعَادَةِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ يَسِيرًا لَا يَشْغَلُهُ عَنْ صَلَاتِهِ ، وَجَاءَ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : وَمَسْحُ الْحَصْبَاءِ مَرَّةً وَاحِدَةً وَتَرْكُهَا خَيْرٌ مَنْ حُمْرِ النَّعَمِ ، قَالَهُ أَبُو عُمَرَ ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَلِيٍّ : فَلَمَّا انْصَرَفَ ، وَمَرَّةً قَالَ : فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ : لَا تُقَلِّبِ الْحَصْبَاءَ فَإِنَّ تَقْلِيبَ الْحَصْبَاءِ مِنَ الشَّيْطَانِ .

( وَقَالَ : اصْنَعْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَصْنَعُ ، فَقُلْتُ : وَكَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَصْنَعُ ؟ قَالَ : كَانَ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى ، وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ ) ، وَهِيَ السَّبَّابَةُ ، زَادَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ بِإِسْنَادِهِ الْمَذْكُورِ ، وَقَالَ : هِيَ مِذَبَّةُ الشَّيْطَانِ لَا يَسْهُو أَحَدُكُمْ مَادَامَ يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ وَيَقُولُ هَكَذَا ، قَالَ الْبَاجِيُّ : فِيهِ أَنَّ مَعْنَى الْإِشَارَةِ دَفْعُ السَّهْوِ وَقَمْعُ الشَّيْطَانِ الَّذِي يُوَسْوِسُ ، وَقِيلَ : إِنَّ الْإِشَارَةَ هُنَا مَعْنَاهَا التَّوْحِيدُ ، ( وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى وَقَالَ : هَكَذَا كَانَ يَفْعَلُ ) رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَفِيهِ أَنَّ عَلَى الْيَدَيْنِ عَمَلًا فِي الصَّلَاةِ يَشْتَغِلَانِ بِهِ فِيهَا ، فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ أَشْغَلَهُمَا بِمَا فِي السُّنَّةِ وَلَا يَعْبَثُ بِالْحَصْبَاءِ ، قَالَهُ أَبُو عُمَرَ ، وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ بِهِ ، وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَقَالَ : فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ مَالِكٍ وَلَمْ يَسُقْ لَفْظَهُ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ وَسَاقَهُ أَبُو عُمَرَ بِإِسْنَادِهِ ، وَفِيهِ زِيَادَتَانِ عَلَى رِوَايَةِ مَالِكٍ كَمَا رَأَيْتَ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث