---
title: 'حديث: 223 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ… | شرح الزرقاني على الموطأ'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/411833'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/411833'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 411833
book_id: 46
book_slug: 'b-46'
---
# حديث: 223 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ… | شرح الزرقاني على الموطأ

## نص الحديث

> 223 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنِّي لَأَنْسَى أَوْ أُنَسَّى لِأَسُنَّ . 224 223 - ( مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنِّي لَأَنْسَى أَوْ أُنَسَّى لِأَسُنَّ ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : لَا أَعْلَمُ هَذَا الْحَدِيثَ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُسْنَدًا وَلَا مَقْطُوعًا مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ ، وَهُوَ أَحَدُ الْأَحَادِيثِ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي فِي الْمُوَطَّأِ الَّتِي لَا تُوجَدُ فِي غَيْرِهِ مُسْنَدَةً وَلَا مُرْسَلَةً وَمَعْنَاهُ صَحِيحٌ فِي الْأُصُولِ ، اهـ . وَمَا وَقَعَ فِي فَتْحِ الْبَارِي أَنَّهُ لَا أَصْلَ لَهُ فَمَعْنَاهُ يُحْتَجُّ بِهِ لِأَنَّ الْبَلَاغَ مِنْ أَقْسَامِ الضَّعِيفِ وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ مَوْضُوعٌ مَعَاذَ اللَّهِ ، إِذْ لَيْسَ الْبَلَاغُ بِمَوْضُوعٍ عِنْدَ أَهْلِ الْفَنِّ لَا سِيَّمَا مِنْ مَالِكٍ ، كَيْفَ وَقَدْ قَالَ سُفْيَانُ : إِذَا قَالَ مَالِكٌ بَلَغَنِي فَهُوَ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ . وَقَالَ الْبَاجِيُّ : أَوْ فِي الْحَدِيثِ لِلشَّكِّ عِنْدَ بَعْضِهِمْ . وَقَالَ عِيسَى بْنُ دِينَارٍ ، وَابْنُ نَافِعٍ : لَيْسَتْ لِلشَّكِّ ، وَمَعْنَى ذَلِكَ : أَنْسَى أَنَا أَوْ يُنْسِينِي اللَّهُ تَعَالَى ، قَالَ : وَيَحْتَاجُ هَذَا إِلَى بَيَانٍ لِأَنَّهُ أَضَافَ أَحَدَ النِّسْيَانَيْنِ إِلَيْهِ وَالثَّانِي إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ، وَإِنْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّهُ إِذَا نَسِيَ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي أَنْسَاهُ أَيْضًا ، وَذَلِكَ يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَنْ يُرِيدَ لَأَنْسَى فِي الْيَقَظَةِ وَأَنْسَى فِي النَّوْمِ ، فَأَضَافَ النِّسْيَانَ فِي الْيَقَظَةِ إِلَيْهِ لِأَنَّهَا حَالَةُ التَّحَرُّزِ فِي غَالِبِ أَحْوَالِ النَّاسِ ، وَأَضَافَ النِّسْيَانَ فِي النَّوْمِ إِلَى غَيْرِهِ لَمَّا كَانَتْ حَالًا يَقِلُّ فِيهَا التَّحَرُّزُ وَلَا يُمْكِنُ فِيهَا مَا يُمْكِنُ فِي حَالِ الْيَقَظَةِ . وَالثَّانِي أَنْ يُرِيدَ إِنِّي لَأُنَسَّى عَلَى حَسَبِ مَا جَرَتِ الْعَادَةُ بِهِ مِنَ النِّسْيَانِ مَعَ السَّهْوِ وَالذُّهُولِ عَنِ الْأَمْرِ ، أَوْ أُنَسَّى مَعَ تَذَكُّرِ الْأَمْرِ وَالْإِقْبَالِ عَلَيْهِ وَالتَّفَرُّغِ لَهُ ، فَأَضَافَ أَحَدَ النِّسْيَانَيْنِ إِلَى نَفْسِهِ لَمَّا كَانَ كَالْمُضْطَرِّ إِلَيْهِ ، وَفِي الشِّفَاءِ لِعِيَاضٍ قِيلَ : هَذَا اللَّفْظُ شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي ، وَقَدْ رُوِيَ : إِنِّي لَا أَنْسَى وَلَكِنْ أُنَسَّى لِأَسُنَّ أَيْ بِلَا النَّافِيَةِ عِوَضَ لَامِ التَّأْكِيدِ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى ، وَقَالَ قَبْلَ ذَلِكَ بَلْ قَدْ رُوِيَ لَسْتُ أَنْسَى وَلَكِنْ أُنَسَّى لِأَسُنَّ ، اهـ . فَهِيَ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ تَرْجِعُ إِلَى ثِنْتَيْنِ النَّفْيُ وَالْإِثْبَاتُ وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ نِسْبَتَهُ إِلَيْهِ بِاعْتِبَارِ حَقِيقَةِ اللُّغَةِ وَنَفْيِهِ عَنْهُ ، بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ لَيْسَ مُوجِدًا لَهُ حَقِيقَةً ، وَالْمُوجِدُ الْحَقِيقِيُّ هُوَ اللَّهُ ، كَمَا يُقَالُ : مَاتَ زَيْدٌ وَأَمَاتَهُ اللَّهُ ، فَحَيْثُ أَثْبَتَ لَهُ النِّسْيَانَ أَرَادَ قِيَامَ صِفَتِهِ بِهِ ، وَحَيْثُ نَفَاهُ عَنْهُ فَبِاعْتِبَارِ أَنَّهُ لَيْسَ بِإِيجَادِهِ وَلَا مِنْ مُقْتَضَى طَبْعِهِ وَالْمُوجِدُ لَهُ هُوَ اللَّهُ .

**المصدر**: شرح الزرقاني على الموطأ

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/411833

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
