حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب الْأَمْرِ بِالْوِتْرِ

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ قَالَ : كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِمَكَّةَ وَالسَّمَاءُ مُغِيمَةٌ فَخَشِيَ عَبْدُ اللَّهِ الصُّبْحَ فَأَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ ثُمَّ انْكَشَفَ الْغَيْمُ فَرَأَى أَنَّ عَلَيْهِ لَيْلًا فَشَفَعَ بِوَاحِدَةٍ ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فَلَمَّا خَشِيَ الصُّبْحَ أَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ . 275 272 - ( مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ قَالَ : كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِمَكَّةَ وَالسَّمَاءُ مُغَيِّمَةٌ ) مُحِيطٌ بِهَا السَّحَابُ ( فَخَشِيَ عَبْدُ اللَّهِ الصُّبْحَ فَأَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ ثُمَّ انْكَشَفَ الْغَيْمُ فَرَأَى أَنَّ عَلَيْهِ لَيْلًا فَشَفَعَ بِوَاحِدَةٍ ) قَالَ الْبَاجِيُّ : يُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَمْ يُسَلِّمْ مِنَ الْوَاحِدَةِ فَشَفَعَهَا بِأُخْرَى عَلَى رَأْيِ مَنْ قَالَ : لَا يَحْتَاجُ فِي نِيَّةِ أَوَّلِ الصَّلَاةِ إِلَى اعْتِبَارِ عَدَدِ الرَّكَعَاتِ وَلَا اعْتِبَارِ وِتْرٍ وَلَا شَفْعٍ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ سَلَّمَ ( ثُمَّ صَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فَلَمَّا خَشِيَ الصُّبْحَ أَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ ) رُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ عَلِيٍّ ، وَعُثْمَانَ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَأُسَامَةَ ، وَعُرْوَةَ ، وَمَكْحُولٍ ، وَعَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ يَعْرِفُهَا أَهْلُ الْعِلْمِ بِمَسْأَلَةِ نَقْضِ الْوِتْرِ ، وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ كَانَ يُوتِرُ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ ثُمَّ إِنْ قَامَ صَلَّى وَلَمْ يَعُدِ الْوِتْرُ ، وَرُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ عَمَّارٍ وَعَائِشَةَ وَكَانَتْ تَقُولُ : أَوِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ ؟ إِنْكَارًا لِذَلِكَ ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ ، وَالْأَوْزَاعِيِّ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ ، وَأَبِي ثَوْرٍ ، وَمِنَ التَّابِعِينَ عَلْقَمَةَ ، وَأَبِي مِجْلَزٍ وَطَاوُسٍ ، وَالنَّخَعِيِّ ، وَحُجَّتُهُمْ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ ، فَإِنْ قَالُوا : إِنْ شَفَعَهَا بِرَكْعَةٍ لَمْ يُوتِرْ وِتْرَيْنِ ، قِيلَ لَهُمْ : مُحَالٌ أَنْ يَشْفَعَ رَكْعَةً قَدْ سَلَّمَ مِنْهَا وَقَامَ مُصَلِّيًا وِتْرًا عَلَى أَثَرِهَا ، هَذَا مَا لَا يَصِحُّ فِي قِيَاسٍ وَلَا نَظَرٍ ، قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ . وَفِي فَتْحِ الْبَارِي : ذَهَبَ الْأَكْثَرُ إِلَّا أَنَّ مَنْ أَوْتَرَ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَتَنَفَّلَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ شَفْعًا مَا أَرَادَ وَلَا يَنْقُضُ وِتْرَهُ عَمَلًا بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ ، وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَغَيْرُهُمَا عَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَإِنَّمَا يَصِحُّ نَقْضُ الْوِتْرِ عِنْدَ مَنْ قَالَ بِمَشْرُوعِيَّةِ التَّنَفُّلِ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ غَيْرِ الْوِتْرِ .

وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ : إِذَا كُنْتَ لَا تَخَافُ الصُّبْحَ وَلَا النَّوْمَ فَاشْفَعْ ثُمَّ صَلِّ مَا بَدَا لَكَ ثُمَّ أَوْتِرْ وَإِلَّا فَصَلِّ عَلَى وِتْرِكَ الَّذِي كُنْتَ أَوْتَرْتَ . وَفِي رِوَايَةٍ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : أَمَّا أَنَا فَأُصَلِّي مَثْنَى مَثْنَى فَإِذَا انْصَرَفْتُ رَكَعْتُ وَاحِدَةً ، فَقِيلَ : أَرَأَيْتَ إِنْ أَوْتَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ ثُمَّ قُمْتُ مِنَ اللَّيْلِ فَشَفَعْتُ حَتَّى أُصْبِحَ ؟ قَالَ : لَيْسَ بِذَلِكَ بَأْسٍ .

ورد في أحاديث20 حديثًا
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث