حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب مَا جَاءَ فِي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ

وَحَدَّثَنِي مَالِك عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُخَفِّفُ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ حَتَّى إِنِّي لَأَقُولُ : أَقَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ أَمْ لَا ؟ . 286 283 - ( مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) كَذَا لِجَمِيعِ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ وَفِيهِ سَقْطُ رَاوِيَيْنِ مِنَ الْإِسْنَادِ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، وَمُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ جَرِيرٍ ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا ( قَالَتْ : إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُخَفِّفُ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ) اللَّتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ قِرَاءَةً وَأَفْعَالًا ( حَتَّى ) ابْتِدَائِيَّةٌ ( إِنِّي ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ ( لَأَقُولُ ) بِلَامِ التَّأْكِيدِ ( أَقَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ أَمْ لَا ) قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : لَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّهَا شَكَّتْ فِي قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّهُ كَانَ يُطِيلُ الْقِرَاءَةَ فِي النَّوَافِلِ فَلَمَّا خَفَّفَ قِرَاءَةَ الْفَجْرِ صَارَ كَمَا لَمْ يَقْرَأْ بِالنِّسْبَةِ إِلَى غَيْرِهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ ، انْتَهَى . فَلَا مُتَمَسَّكَ فِيهِ لِمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا قِرَاءَةَ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ أَصْلًا ، بَلْ قَوْلُ عَائِشَةَ ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ قِرَاءَتَهَا كَانَ أَمْرًا مُقَرَّرًا عِنْدَهُمْ ، وَفِيهِ أَنَّهُ لَا يَزِيدُ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ عَنِ الْفَاتِحَةِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَطَائِفَةٍ ، وَقَالَ الْجُمْهُورُ : يُسْتَحَبُّ قِرَاءَةُ : ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَ : ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، لِمَا فِي مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ بِهِمَا .

وَلِلتِّرْمِذِيِّ ، وَالنَّسَائِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ : رَمَقْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا فَكَانَ يَقْرَأُ بِهِمَا . وَلِلتِّرْمِذِيِّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلُهُ بِلَا قَيْدٍ ، وَكَذَا الْبَزَّارُ عَنْ أَنَسٍ ، وَلِابْنِ حِبَّانَ عَنْ عَائِشَةَ : كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ وَكَانَ يَقُولُ : نِعْمَ السُّورَتَانِ يُقْرَأُ بِهِمَا فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ : ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَ : ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ . وَفِي مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ : قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ فِي الْبَقَرَةِ .

وَفِي الْأُخْرَى الَّتِي فِي آلِ عِمْرَانَ ، وَبِهِ وَبِمَا قَبْلَهُ اسْتَدَلَّ عَلَى الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ فِي الْفَجْرِ وَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ عُرِفَ بِقِرَاءَةِ بَعْضِ السُّورَةِ . وَقَدْ رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَائِشَةَ : كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسِرُّ فِيهِمَا الْقِرَاءَةَ ، صَحَّحَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ . وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ أَنَّ إِطَالَةَ الْقِرَاءَةِ فِيهِمَا وَهُوَ قَوْلُ النَّخَعِيِّ وَأَكْثَرِ الْحَنَفِيَّةِ ، وَفِيهِ حَدِيثٌ مُرْسَلٌ عَنِ الْبَيْهَقِيِّ وَسَنَدُهُ وَاهٍ ، وَخَصَّهُ بَعْضُهُمْ بِمَنْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنْ قِرَاءَتِهِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ فيستدركها فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ، وَنُقِلَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ .

ورد في أحاديث2 حديثان
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث