حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب مَا جَاءَ فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ

291
حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ الْأَسْلَمِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ رَسُولَاللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُنَافِقِينَ شُهُودُ الْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ ، لَا يَسْتَطِيعُونَهُمَا أَوْ نَحْوَ هَذَا .
2
بَابُ مَا جَاءَفِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ 294
291
( مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ ) بْنِ عَمْرِو بْنِ سَنَّةَ بِفَتْحِ الْمُهْمِلَةِ وَتَثْقِيلِ النُّونِ ( الْأَسْلَمِيِّ ) الْمَدَنِيِّ صَدُوقٌ رُبَّمَا أَخْطَأَ ، وَفِي التَّمْهِيدِ صَالِحُ الْحَدِيثِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ، رَوَى عَنْهُ مَالِكٌ ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَغَيْرُهُمَا مِنَ الْأَئِمَّةِ وَلَمْ يَكُنْ بِالْحَافِظِ ، وَكَانَ يَحْيَى الْقَطَّانُيَغْمِزُهُ ثُمَّ رَوَى بِسَنَدِهِ عَنْهُ قَالَ : كُنْتُ سَيِّئَ الْحِفْظِ فَرَخَّصَ لِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ فِي الْكِتَابَةِ . وَلِحَرْمَلَةَ وَالِدِهِ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ ، وَمَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي خِلَافَةِ السَّفَّاحِ ، وَقِيلَ : سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ ، وَلِمَالِكٍ عَنْهُ فِي الْمُوَطَّأِ خَمْسُ أَحَادِيثَ ، وَاحْتَجَّ لَهُ مُسْلِمٌ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ .

( عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُنَافِقِينَ ) آيَةٌ وَعَلَامَةٌ ( شُهُودُ الْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : كَذَا لِيَحْيَى ، وَقَالَ جُمْهُورُ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ : صَلَاةُ الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ عَلَى طِبْقِ التَّرْجَمَةِ ، وَفِيهِ جَوَازُ تَسْمِيَةِ الْعِشَاءِ عَتَمَةً ، وَيُعَارِضُهُ حَدِيثُ : لَا تَغْلِبَنَّكُمُ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ هَذِهِ إِنَّمَا هِيَ الْعِشَاءُ ، وَإِنَّمَا يُسَمُّونَهَا الْعَتَمَةَ لِأَنَّهُمْ يُعَتِّمُونَ بِالْإِبِلِ ، وَيَشْهَدُ لِهَذَا الْحَدِيثِ أَحَادِيثُ فِيهَا تَسْمِيَةُ الْعِشَاءِ بِالْعَتَمَةِ فَجَائِزٌ أَنْ تُسَمَّى بِالِاسْمَيْنِ جَمِيعًا ، وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ الْيَوْمَ فِي ذَلِكَ . قَالَ : وَقَوْلُهُ : ( لَا يَسْتَطِيعُونَهُمَا أَوْ نَحْوَ هَذَا ) شَكٌّ مِنَ الْمُحَدِّثِ ، انْتَهَى . وَقَالَ الْبَاجِيُّ : شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي أَوْ تَوَقٍّ فِي الْعِبَارَةِ .

وَقَالَ الرَّافِعِيُّ : إِنَّهُمْ لَا يَشْهَدُونَهُمَا امْتِثَالًا لِلْأَمْرِ وَلَا احْتِسَابًا لِلْأَجْرِ وَيَثْقُلُ عَلَيْهِمُ الْحُضُورُ فِي وَقْتِهِمَا فَيَتَخَلَّفُونَ . وَقَالَ فِي التَّمْهِيدِ : هَذَا الْحَدِيثُ مُرْسَلٌ فِي الْمُوَطَّأِ لَا يُحْفَظُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْنَدًا وَمَعْنَاهُ مَحْفُوظٌ مِنْ وُجُوهٍ ثَابِتَةٍ . وَفِي الِاسْتِذْكَارِ وَهُوَ مُرْسَلٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَهُوَ مُسْنَدٌ مِنْ طَرِيقٍ ، وَفِي مَعْنَاهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَالْعِشَاءِ : مَا يَشْهَدُهُمَا مُنَافِقٌ .

وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : كُنَّا إِذَا فَقَدْنَا الرَّجُلَ فِي هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ أَسَأْنَا بِهِ الظَّنَّ الْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ . وَقَالَ شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ : مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَهُ اللَّهُ مِنَ الَّذِينَ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهِمُ الْعَذَابَ عَنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَلْيُحَافِظْ عَلَى صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَصَلَاةِ الصُّبْحِ فِي جَمَاعَةٍ ، وَمَعْنَاهُ عِنْدِي أَنَّ مَنْ شَهِدَهُمَا فِي جَمَاعَةٍ أَحْرَى أَنْ يُوَاظِبَ عَلَى غَيْرِهِمَا ، وَفِي ذَلِكَ تَأْكِيدٌ عَلَى شُهُودِ الْجَمَاعَةِ ، وَأَنَّ مِنْ عَلَامَاتِ أَهْلِ الْفِسْقِ وَالنِّفَاقِ الْمُوَاظَبَةَ عَلَى التَّخَلُّفِ عَنْهَا بِلَا عُذْرٍ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث