حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب صَلَاةِ الْإِمَامِ وَهُوَ جَالِسٌ

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ : صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ شَاكٍ فَصَلَّى جَالِسًا وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ اجْلِسُوا ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ : إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا ، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا ، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا . 307 304 - ( مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ : صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ شَاكٍ ) بِخِفَّةِ الْكَافِ بِوَزْنِ قَاضٍ مِنَ الشِّكَايَةِ وَهِيَ الْمَرَضُ وَسَبَبُهُ مَا فِي حَدِيثِ أَنَسٍ قَبْلَهُ أَنَّهُ سَقَطَ عَنْ فَرَسٍ ، وَحَاصِلُ الْقِصَّةِ أَنَّ عَائِشَةَ أَبْهَمَتِ الشَّكْوَى ، وَبَيَّنَ أَنَسٌ وَجَابِرٌ سَبَبَهَا وَهُوَ السُّقُوطُ عَنِ الْفَرَسِ ، وَعَيَّنَ جَابِرٌ كَأَنَسٍ فِي بَعْضِ طُرُقِ حَدِيثِهِ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ الْعِلَّةَ فِي الصَّلَاةِ قَاعِدًا وَهِيَ انْفِكَاكُ الْقَدَمِ ( فَصَلَّى ) حَالَ كَوْنِهِ ( جَالِسًا وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ ) حَالَ كَوْنِهِمْ ( قِيَامًا ) ، وَلِمُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدَةَ عَنْ هِشَامٍ : فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يَعُودُونَهُ . الْحَدِيثَ ، وَسَمَّي مِنْهُمْ أَنَس كَمَا مَرَّ فِي حَدِيثِهِ وَأَبُو بَكْرٍ ، وَجَابِرٌ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ وَعُمَرَ كَمَا لَعَبْدِ الرَّزَّاقِ مِنْ مُرْسَلِ الْحَسَنِ ( فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ اجْلِسُوا ) بِلَفْظِ إِلَى مِنَ الْإِشَارَةِ لِجَمِيعِ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ ، وَتَابَعَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنْ هِشَامٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فِي الطِّبِّ ، وَهُوَ مَا لِأَكْثَرِ رُوَاةِ الْبُخَارِيِّ فِي الصَّلَاةِ مِنْ طَرِيقِ الْمُوَطَّأِ ، وَلِبَعْضِهِمْ عَلَيْهِمْ بِلَفْظِ عَلَى مِنَ الْمَشُورَةِ ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ، فَقَدْ رَوَاهُ أَيُّوبُ عَنْ هِشَامٍ بِلَفْظِ : فَأَوْمَأَ إِلَيْهِمْ ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ هِشَامٍ بِلَفْظِ : فَأَخْلَفَ بِيَدِهِ يُومِيِ بِهَا إِلَيْهِمْ ، وَفِي مُرْسَلِ الْحَسَنِ وَلَمْ يَبْلُغْ بِهَا الْغَايَةَ ، زَادَ فِي رِوَايَةِ عَبْدَةَ عَنْ هِشَامٍ ثُمَّ مُسْلِمٍ فَجَلَسُوا ( فَلَمَّا انْصَرَفَ ) مِنَ الصَّلَاةِ ( قَالَ : إِنَّمَا جُعِلَ ) أَيْ نُصِّبَ أَوِ اتُّخِذَ ( الْإِمَامُ ) أَوِ التَّقْدِيرُ إِمَامًا ( لِيُؤْتَمَّ بِهِ ) لِيُقْتَدَى بِهِ ( فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا ) قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ : مُقْتَضَاهُ أَنَّ رُكُوعَ الْمَأْمُومِ يَكُونُ بَعْدَ رُكُوعِ الْإِمَامِ إِمَّا بَعْدَ تَمَامِ انْحِنَائِهِ ، وَإِمَّا بِأَنْ يَسْبِقَهُ الْإِمَامُ بِأَوَّلِهِ فَيَشْرَعَ فِيهِ بَعْدَ أَنْ يَشْرَعَ .

( وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا ) زَادَ فِي رِوَايَةِ عَبْدَةَ عَنْ هِشَامٍ : وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، وَالرَّفْعُ يَتَنَاوَلُ الرَّفْعَ مِنَ الرُّكُوعِ وَمِنَ السُّجُودِ وَجَمِيعِ السَّجَدَاتِ . قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ : وَحَدِيثُ أَنَسٍ أَتَمُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ لِأَنَّهُ زَادَ الْمُتَابَعَةِ فِي الْأَقْوَالِ أَيْضًا . قَالَ الْحَافِظُ : وَوَقَعَتِ الزِّيَادَةُ الْمَذْكُورَةُ وَهِيَ : وَإِذَا قَالَ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ أَيْضًا يَعْنِي مَا فِي رِوَايَةِ أَيْضًا أَبِي ذَرٍّ ، وَابْنِ عَسَاكِرٍ ، لِلْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ هَذِهِ عَقِبَ قَوْلِهِ فَارْفَعُوا ، وَإِذَا قَالَ : سَمِعَ اللَّهُ لمن حمده فَقُولُوا : رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ ، لَكِنَّهَا لَيْسَتْ فِي الْمُوَطَّأِ وَلَا فِي رِوَايَةٍ غَيْرِ هَذَيْنِ لِلْبُخَارِيِّ ، نَعَمْ وَرَدَتْ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ ، وَجَابِرٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ فِي الصَّحِيحَيْنِ .

( وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا ) وَلَوْ قَادِرِينَ عَلَى الْقِيَامِ لَكِنَّهُ مَنْسُوخٌ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي مَوَاضِعَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَإِسْمَاعِيلُ ، وَأَبُو دَاوُدَ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ أَرْبَعَتُهُمْ عَنْ مَالِكٍ بِهِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث