حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب فَضْلِ صَلَاةِ الْقَائِمِ عَلَى صَلَاةِ الْقَاعِدِ

306
حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ مَوْلًى لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَوْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : صَلَاةُ أَحَدِكُمْ وَهُوَ قَاعِدٌ مِثْلُ نِصْفِ صَلَاتِهِ وَهُوَ قَائِمٌ .
6
بَابُ فَضْلِ صَلَاةِ الْقَائِمِ عَلَى صَلَاةِالْقَاعِدِ بِضَادٍ مُعْجَمَةٍ أَيْ زِيَادَتِهَا . 309
306
( مَالِكٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ) مَالِكٍ الزُّهْرِيِّ الْمَدَنِيِّ ثِقَةٌ حُجَّةٌ رَوَى لَهُ الْخَمْسَةُ ، مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ ، ( عَنْ مَوْلًى لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِي أَوْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي ) شَكَّالرَّاوِي ( عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : كَذَا اتَّفَقَ الرُّوَاةُ كُلُّهُمْ عَنْ مَالِكٍ ، وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْمَذْكُورِ فَقَالَ عَنْ أَنَسٍ ، وَالْقَوْلُ عِنْدَهُمْ قَوْلُ مَالِكٍ ، وَالْحَدِيثُ مَحْفُوظٌ لِابْنِ عَمْرٍو ، اهـ .

وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهُ بِمُوَحَّدَتَيْنِ بَيْنَهُمَا أَلِفٌ الْمَكِّيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ حَبِيبٍ عَنْ أَبِي مُوسَى الْحَذَّاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو . وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي قَالَ : حُدِّثْتُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : صَلَاةُ الرَّجُلِ قَاعِدًا نِصْفُ صَلَاةِ الْقَائِمِ ، فَأَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي جَالِسًا فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى رَأْسِهِ فَقَالَ : مَا لَكَ ؟ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : أَجَلْ وَلَكِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ ، وَهَذَا يَنْبَنِي عَلَى أَنَّ الْمُتَكَلِّمَ دَاخِلٌ فِي عُمُومِ خِطَابِهِ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَعَدَّ عِيَاضٌ وَغَيْرُهُ هَذَا فِي خَصَائِصِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : صَلَاةُ أَحَدِكُمْ وَهُوَ قَاعِدٌ مِثْلُ نِصْفِ صَلَاتِهِ وَهُوَ قَائِمٌ ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : لِمَا فِي الْقِيَامِ مِنَ الْمَشَقَّةِ أَوْ لِمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَتَفَضَّلَ بِهِ ، وَقَدْ سُئِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَفْضَلِ الصَّلَاةِ فَقَالَ : طُولُ الْقُنُوتِ ، وَالْمُرَادُ صَلَاةُ النَّافِلَةِ لِأَنَّ الْفَرْضَ إِنْ أَطَاقَ الْقِيَامَ فَقَعَدَ صَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ عِنْدَ الْجَمِيعِ عَلَيْهِ إِعَادَتُهَا ، فَكَيْفَ يَكُونُ لَهُ نِصْفُ فَضْلِ صَلَاةٍ بَلْ هُوَ عَاصٍ ، وَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ فَفَرْضُهُ الْجُلُوسُ اتِّفَاقًا لِأَنَّ اللَّهَ لَا يُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا فليس القائم بِأَفْضَلَ مِنْهُ لِأَنَّ كُلًّا أَدَّى وَجْهَهُ . وَقَالَ الْبَاجِيُّ : يُرِيدُ أَجْرَ الصَّلَاةِ لَا تَتَبَعَّضُ ، وَهَذَا وَإِنْ كَانَ عَامًّا لَكِنَّ الْمُرَادَ بِبَعْضِ الصَّلَوَاتِ لِأَنَّ الْقِيَامَ رُكْنٌ بِاتِّفَاقٍ فَهُوَ فِيمَنْ صَلَّى الْفَرِيضَةَ غَيْرَ مُسْتَطِيعٍ لِلْقِيَامِ أَوْ نَافِلَةً مُطْلَقًا .

وَعَنِ ابْنِ الْمَاجِشُونِ أَنَّهُ فِي الْمَرِيضِ يَسْتَطِيعُ الْقِيَامَ لَكِنَّ الْقُعُودَ أَرْفَقُ بِهِ ، فَأَمَّا مَنْ أَقْعَدَهُ الْمَرَضُ فِي فَرِيضَةٍ أَوْ نَافِلَةٍ فَثَوَابُهُ مِثْلُ صَلَاةِ الْقَائِمِ ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ . وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي : الْحَدِيثُ وَرَدَ فِي النَّوَافِلِ وَيَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ ، انْتَهَى ، وَتَعَقَّبَهُ الْحَافِظُ بِأَنْ إِنْ أَرَادَ أَنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ الْقِيَامَ إِلَّا بِمَشَقَّةٍ فَذَاكَ ، وَإِلَّا فَقَدْ أَبَى ذَلِكَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ . وَحَكَى ابْنُ التِّينِ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ ، وَابْنُ الْمَاجِشُونِ ، وَإِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي ، وَابْنُ شَعْبَانَ ، وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ ، وَالدَّاوُدِيُّ وَغَيْرُهُمْ أَنَّهُمْ حَمَلُوا الْحَدِيثَ عَلَى الْمُتَنَفِّلِ ، وَكَذَا نَقَلَهُ التِّرْمِذِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ قَالَ : وَأَمَّا الْمَعْذُورُ إِذَا صَلَّى جَالِسًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ الْقَائِمِ ، وَفِي الْحَدِيثِ مَا يَشْهَدُ لَهُ يُشِيرُ إِلَى مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي مُوسَى رَفَعَهُ : إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ أَوْ سَافَرَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صَالِحَ مَا كَانَ يَعْمَلُ وَهُوَ صَحِيحٌ مُقِيمٌ ، وَشَوَاهِدُهُ كَثِيرَةٌ ، وَيُؤَيِّدُهُ قَاعِدَةُ تَغْلِيبِ فَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَبُولُ عُذْرِ مَنْ لَهُ عُذْرٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث