---
title: 'حديث: 10 - بَاب التَّشْدِيدِ فِي أَنْ يَمُرَّ أَحَدٌ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلّ… | شرح الزرقاني على الموطأ'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/412015'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/412015'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 412015
book_id: 46
book_slug: 'b-46'
---
# حديث: 10 - بَاب التَّشْدِيدِ فِي أَنْ يَمُرَّ أَحَدٌ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلّ… | شرح الزرقاني على الموطأ

## نص الحديث

> 10 - بَاب التَّشْدِيدِ فِي أَنْ يَمُرَّ أَحَدٌ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي 362 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلْيَدْرَأْهُ مَا اسْتَطَاعَ ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ . 10 - بَابُ التَّشْدِيدِ فِي أَنْ يَمُرَّ أَحَدٌ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي 364 362 - ( مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ) الْعَدَوِيِّ ( عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ) سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ الْخَزْرَجِيِّ ثِقَةٌ ، رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ وَالْأَرْبَعَةُ ، مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشَرَةَ وَمِائَةٍ وَلَهُ سَبْعٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً . ( عَنْ أَبِيهِ ) الصَّحَابِيِّ ابْنِ الصَّحَابِيِّ ، وَعَنْهُ ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ زَيْدٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي ) زَادَ الشَّيْخَانِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ ( فَلَا يَدَعْ ) يَتْرُكُ ( أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ ) ، وَلِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ الْمُرُورَ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي يَقْطَعُ نِصْفَ صَلَاتِهِ . ( وَلْيَدْرَأْهُ ) ، وَلِلْبُخَارِيِّ : يَدْفَعُهُ ، وَلِمُسْلِمٍ : لِيَدْفَعَ فِي نَحْرِهِ ( مَا اسْتَطَاعَ ) قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : أَيْ بِالْإِشَارَةِ وَلَطِيفِ الْمَنْعِ . ( فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ ) بِكَسْرِ اللَّامِ الْجَازِمَةِ وَسُكُونِهَا ، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : أَيْ يَزِيدُ فِي دَفْعِهِ الثَّانِي أَشَدَّ مِنَ الْأَوَّلِ ، وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُقَاتِلَهُ بِالسِّلَاحِ لِمُخَالَفَةِ ذَلِكَ لِقَاعِدَةِ الْإِقْبَالِ عَلَى الصَّلَاةِ وَالِاشْتِغَالِ بِهَا وَالْخُشُوعِ فِيهَا ، وَقَالَ أَبُو عُمَرَ : أَحْسَبُهُ خَرَجَ عَلَى التَّغْلِيظِ فَإِنْ دَافَعَهُ مُدَافَعَةً لَا يَقْصِدُ بِهَا قَتْلَهُ فَمَاتَ فَالدِّيَةُ فِي مَالِهِ ، وَقِيلَ عَلَى عَاقِلَتِهِ ، وَقِيلَ هَدَرٌ وَلَا قَوْدَ لِأَنَّ أَصْلَهُ مُبَاحٌ ، اهـ . وَأَطْلَقَ جَمَاعَةٌ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ لَهُ قِتَالَهُ حَقِيقَةً ، وَاسْتَبْعَدَهُ فِي الْقَبَسِ وَقَالَ : الْمُرَادُ بِالْمُقَاتَلَةِ الْمُدَافَعَةُ ، وَقَالَ الْبَاجِيُّ : يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ فَلْيَلْعَنْهُ كَمَا قَالَ : قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ ( سُورَةُ الذَّرِيَاتِ : الْآيَةُ 10 ) ، وَقَالَ تَعَالَى : قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ( سُورَةُ التَّوْبَةِ : الْآيَةُ 30 ) قِيلَ مَعْنَاهُ لَعَنَهُمْ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ يُؤَاخِذُهُ عَلَى ذَلِكَ بَعْدَ تَمَامِ صَلَاتِهِ وَيُؤَنِّبُهُ ، وَقِيلَ مَعْنَاهُ فَلْيَدْفَعْهُ دَفْعًا أَشَدَّ مِنَ الدَّرْءِ ، وَسُمِّيَ ذَلِكَ مُقَاتَلَةً مُبَالَغَةً لِلْإِجْمَاعِ ، عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَاتِلَهُ مُقَاتَلَةً تُفْسِدُ صَلَاتَهُ ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ اللَّعْنَ يَسْتَلْزِمُ التَّكَلُّمَ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ مُبْطِلٌ بِخِلَافِ الْفِعْلِ الْيَسِيرِ ، وَيُمْكِنُ أَنَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ يَلْعَنُهُ دَاعِيًا لَا مُخَاطِبًا ، لَكِنَّ فِعْلَ الصَّحَابِيِّ يُخَالِفُهُ وَهُوَ أَدْرَى بِالْمُرَادِ ، فَفِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ : رَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ يُصَلِّي إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ ، فَأَرَادَ شَابٌّ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَدَفَعَ أَبُو سَعِيدٍ فِي صَدْرِهِ فَنَظَرَ الشَّابُّ فَلَمْ يَجِدْ مَسَاغًا إِلَّا بَيْنَ يَدَيْهِ فَعَادَ لِيَجْتَازَ فَدَفَعَهُ أَبُو سَعِيدٍ أَشَدَّ مِنَ الْأُولَى ، وَقَدْ رَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ بِلَفْظِ : فَإِنْ أَبَى فَلْيَجْعَلْ يَدَهُ فِي صَدْرِهِ وَلْيَدْفَعْهُ ، وَهُوَ صَرِيحٌ فِي الدَّفْعِ بِالْيَدِ . وَنَقَلَ ابْنُ بَطَّالٍ وَغَيْرُهُ الِاتِّفَاقَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ الْمَشْيُ مِنْ مَكَانِهِ لِيَدْفَعْهُ ، وَلَا الْعَمَلُ الْكَثِيرُ فِي مُدَافَعَتِهِ لِأَنَّهُ أَشَدُّ فِي الصَّلَاةِ مِنَ الْمُرُورِ ، وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا مَرَّ وَلَمْ يَدْفَعْهُ فَلَا يَرُدُّهُ لِأَنَّ فِيهِ إِعَادَةً لِلْمُرُورِ . قَالَ النَّوَوِيُّ : لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْفُقَهَاءِ قَالَ بِوُجُوبِ هَذَا الدَّفْعِ ، بَلْ صَرَّحَ أَصْحَابُنَا بِأَنَّهُ مَنْدُوبٌ ، وَصَرَّحَ أَهْلُ الظَّاهِرِ بِوُجُوبِهِ وَكَأَنَّ النَّوَوِيَّ لَمْ يُرَاجِعْ كَلَامَهُمْ أَوْ لَمْ يَعْتَدْ بِخِلَافِهِمْ . ( فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ ) أَيْ فِعْلُهُ فِعْلُ الشَّيْطَانِ لِأَنَّهُ أَبَى إِلَّا التَّشْوِيشَ عَلَى الْمُصَلِّي ، أَوِ الْمُرَادُ شَيْطَانٌ مِنَ الْإِنْسِ ، وَإِطْلَاقُ الشَّيْطَانِ عَلَى الْمَارِّ مِنَ الْإِنْسِ شَائِعٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالْجِنِّ ( سُورَةُ الْأَنْعَامِ : الْآيَةُ 112 ) ، وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : فِيهِ إِطْلَاقُ لَفْظِ شَيْطَانٍ عَلَى مَنْ يَفْتِنُ فِي الدِّينِ ، وَأَنَّ الْحُكْمَ لِلْمَعَانِي دُونَ الْأَسْمَاءِ لِاسْتِحَالَةِ أَنْ يَصِيرَ المار شَيْطَانًا بِمُجَرَّدِ مُرُورِهِ ، قَالَ الْحَافِظُ : وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ لَفْظَ شَيْطَانٍ يُطْلَقُ حَقِيقَةً عَلَى الْجِنِّيِّ وَمَجَازًا عَلَى الْإِنْسِيِّ وَفِيهِ بَحْثٌ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمَعْنَى فَإِنَّمَا الْحَامِلُ لَهُ عَلَى ذَلِكَ شَيْطَانٌ ، وَفِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ : فَإِنَّ مَعَهُ الشَّيْطَانُ ، وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : فَإِنَّ مَعَهُ الْقَرِينَ ، وَاسْتَنْبَطَ ابْنُ أَبِي جَمْرَةَ مِنْ قَوْلِهِ : فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ : فَلْيُقَاتِلْهُ الْمُدَافِعَةُ لَا حَقِيقَةَ الْقِتَالِ لِأَنَّ مُقَاتَلَةَ الشَّيْطَانِ إِنَّمَا هِيَ بِالِاسْتِعَاذَةِ وَالتَّسْمِيَةِ وَنَحْوِهِمَا ، وَإِنَّمَا جَازَ الْفِعْلُ الْيَسِيرُ فِي الصَّلَاةِ لِلضَّرُورَةِ ، فَلَوْ قَاتَلَهُ حَقِيقَةَ الْمُقَاتَلَةِ لَكَانَ أَشَدَّ عَلَى صَلَاتِهِ مِنَ الْمَارِّ ، قَالَ : وَهَلِ الْمُقَاتَلَةُ لِخَلَلٍ يَقَعُ فِي صَلَاةِ الْمُصَلِّي مِنَ الْمُرُورِ أَوْ لِدَفْعِ الْإِثْمِ عَنِ الْمَارِّ ؟ الظَّاهِرُ الثَّانِي ، وَقَالَ غَيْرُهُ : بَلِ الْأَوَّلُ أَظْهَرُ لِأَنَّ إِقْبَالَ الْمُصَلِّي عَلَى صَلَاتِهِ أَوْلَى لَهُ مِنَ اشْتِغَالِهِ بِدَفْعِ الْإِثْمِ مِنْ غَيْرِهِ . وَقَدْ رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ الْمُرُورَ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي يَقْطَعُ نِصْفَ صَلَاتِهِ . وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ عُمَرَ : لَوْ يَعْلَمُ الْمُصَلِّي مَا يَنْقُصُ مِنْ صَلَاتِهِ بِالْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيْهِ مَا صَلَّى إِلَّا إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ . فَمُقْتَضَى هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ أَنَّ الدَّفْعَ لِخَلَلٍ يَتَعَلَّقُ بِصَلَاةِ الْمُصَلِّي لَا بِالْمَارِّ ، وَهُمَا وَإِنْ كَانَا مَوْقُوفَيْنِ لَفْظًا فَلَهُمَا حُكْمُ الرَّفْعِ ، لِأَنَّ مِثْلَهُمَا لَا يُقَالُ بِالرَّأْيِ ، اهـ . وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ بِهِ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَفِيهِ قِصَّةٌ .

**المصدر**: شرح الزرقاني على الموطأ

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/412015

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
