---
title: 'حديث: 16 - بَاب الْقُنُوتِ فِي الصُّبْحِ 379 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَا… | شرح الزرقاني على الموطأ'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/412038'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/412038'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 412038
book_id: 46
book_slug: 'b-46'
---
# حديث: 16 - بَاب الْقُنُوتِ فِي الصُّبْحِ 379 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَا… | شرح الزرقاني على الموطأ

## نص الحديث

> 16 - بَاب الْقُنُوتِ فِي الصُّبْحِ 379 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَقْنُتُ فِي شَيْءٍ مِنْ الصَّلَاةِ . 16 - بَابُ الْقُنُوتِ فِي الصُّبْحِ أَيْ لَا فِي غَيْرِهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ ، وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا الدُّعَاءُ فِي الصَّلَاةِ فِي مَحَلٍّ مَخْصُوصٍ مِنَ الْقِيَامِ . وَذَكَرَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ أَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى عَشَرَةِ مَعَانٍ نَظَمَهَا الْحَافِظُ زَيْنُ الدَّيْنِ الْعِرَاقِيُّ فَقَالَ : وَلَفْظُ الْقُنُوتِ اعْدُدْ مَعَانِيهِ تَجِدْ مَزِيدًا عَلَى عَشْرِ مَعَانِي مَرْضِيَّه دُعَاءُ خُشُوعٍ وَالْعِبَادَةُ طَاعَةٌ إِقَامَتُهَا إِقْرَارُهُ بِالْعُبُودِيَّه سُكُوتُ صَلَاةٍ وَالْقِيَامُ وَطُولُهُ كَذَاكَ دَوَامُ الطَّاعَةِ الرَّابِحُ الْقُنْيَه 379 379 - ( مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَقْنُتُ فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلَاةِ ) ، بَلْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ بِدْعَةٌ . قَالَ الْبَاجِيُّ : لَمْ يَدْخُلْ فِي التَّرْجَمَةِ مَا فِيهِ قُنُوتٌ عَلَى مُعْتَقَدِهِ مِنَ الْقُنُوتِ فِي الصُّبْحِ ، بَلْ أُدْخِلَ فِعْلُ ابْنُ عُمَرَ مُخَالِفًا لِمُعْتَقَدِهِ . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : لَمْ يُذْكَرْ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى غَيْرُ ذَلِكَ ، وَفِي أَكْثَرِ الْمُوَطَّآتِ بَعْدَ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ لَا يَقْنُتُ فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلَاةِ وَلَا فِي الْوَتْرِ ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ الرَّكْعَةَ الْأَخِيرَةَ إِذَا قَضَى قِرَاءَتَهُ ، انْتَهَى . وَقَدْ صَحَّ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَزَلْ يَقْنُتُ فِي الصُّبْحِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا ، رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ . وَثَبَتَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقْنُتُ فِي الصُّبْحِ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَعْدَهُ . وَحَكَى الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ أَنَّ مِمَّنْ قَالَ بِذَلِكَ الْخُلَفَاءُ الْأَرْبَعَةُ وَأَبُو مُوسَى ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَالْبَرَاءُ . وَمِنَ التَّابِعِينَ : الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، وَحُمَيْدُ الطَّوِيلُ ، وَالرَّبِيعُ بْنُ خَيْثَمَ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، وَطَاوُسٌ وَغَيْرُهُمْ . وَمِنَ الْأَئِمَّةِ : مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَلَا يَرِدُ أَنَّهُ رُوِيَ عَنِ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعِ وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَقْنُتُونَ لِأَنَّهُ إِذَا تَعَارَضَ إِثْبَاتٌ وَنَفْيٌ قُدِّمَ الْإِثْبَاتُ عَلَى النَّفْيِ . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ سُئِلَ أَنَسٌ : أَقَنَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصُّبْحِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قِيلَ : أَقَنَتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ ؟ قَالَ : بَعْدَ الرُّكُوعِ يَسِيرًا ، وَفِيهِمَا أَيْضًا عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ قَالَ : سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الْقُنُوتِ فَقَالَ : قَدْ كَانَ الْقُنُوتُ ، قُلْتُ : قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ ؟ قَالَ : قَبْلَهُ ، قُلْتُ : فَإِنَّ فُلَانًا أَخْبَرَنِي عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ : بَعْدَ الرُّكُوعِ ، فَقَالَ : كَذَبَ إِنَّمَا قَنَتَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا ، أَرَاهُ كَانَ بَعَثَ قَوْمًا يُقَالُ لَهُمُ الْقُرَّاءُ زُهَاءَ سَبْعِينَ رَجُلًا إِلَى قَوْمٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، وَكَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْدٌ فَغَدَرُوهُمْ وَقَتَلُوهُمْ ، فَقَنَتَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَيْهِمْ . وَفِي ابْنِ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ قَوِيٍّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْقُنُوتِ فَقَالَ : قَبْلَ الرُّكُوعِ وَبَعْدَهُ . وَرَوَى ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَنَتُوا فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَبَعْضُهُمْ بَعْدَهُ . وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ أَوَّلَ مَنْ جَعَلَ الْقُنُوتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ أَيْ دَائِمًا عُثْمَانُ لِكَيْ يُدْرِكَ النَّاسُ الرَّكْعَةَ . قَالَ الْحَافِظُ : وَمَجْمُوعُ مَا جَاءَ عَنْ أَنَسٍ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْقُنُوتَ لِلْحَاجَةِ بَعْدَ الرُّكُوعِ لَا خِلَافَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ ، وَأَمَّا لِغَيْرِ الْحَاجَةِ فَالصَّحِيحُ عَنْهُ أَنَّهُ قَبْلَ الرُّكُوعِ . وَقَدِ اخْتَلَفَ عَمَلُ الصَّحَابَةِ فِي ذَلِكَ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنَ الِاخْتِلَافِ الْمُبَاحِ ، قَالَ : وَفِي صَحِيحِ ابْنِ خُزَيْمَةَ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَقْنُتُ إِلَّا إِذَا دَعَا لِقَوْمٍ أَوْ دَعَا عَلَى قَوْمٍ ، وَكَأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا بَعْدَ الرُّكُوعِ ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَصْرِ فِي قَوْلِهِ : إِنَّمَا قَنَتَ شَهْرًا ، أَيْ مُتَوَالِيًا . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : كَانَ الْقُنُوتُ فِي الْفَجْرِ وَالْمَغْرِبِ . وَلِمُسْلِمٍ عَنِ الْبَرَاءِ نَحْوُهُ . وَتَمَسَّكَ بِهِ الطَّحَاوِيُّ فِي تَرْكِ الْقُنُوتِ فِي الصُّبْحِ قَالَ : لِأَنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى نَسْخِهِ فِي الْمَغْرِبِ فَيَكُونُ الصُّبْحُ كَذَلِكَ ، انْتَهَى . وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ ، وَعَارَضَهُ بَعْضُهُمْ فَقَالَ : أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَنَتَ فِي الصُّبْحِ ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا هَلْ تَرَكَ فَنَتَمَسَّكُ بِمَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ حَتَّى يَثْبُتَ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ .

**المصدر**: شرح الزرقاني على الموطأ

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/412038

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
