حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب وَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى مَا يُوضَعُ عَلَيْهِ الْوَجْهُ فِي السُّجُودِ

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : مَنْ وَضَعَ جَبْهَتَهُ بِالْأَرْضِ فَلْيَضَعْ كَفَّيْهِ عَلَى الَّذِي يَضَعُ عَلَيْهِ جَبْهَتَهُ ، ثُمَّ إِذَا رَفَعَ فَلْيَرْفَعْهُمَا ، فَإِنَّ الْيَدَيْنِ تَسْجُدَانِ كَمَا يَسْجُدُ الْوَجْهُ . 391 391 - ( مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : مَنْ وَضَعَ جَبْهَتَهُ بِالْأَرْضِ فَلْيَضَعْ كَفَّيْهِ عَلَى الَّذِي يَضَعُ عَلَيْهِ جَبْهَتَهُ ) لِأَنَّ ذَلِكَ مَأْمُورٌ بِهِ مُرَغَّبٌ فِيهِ . ( ثُمَّ إِذَا رَفَعَ فَلْيَرْفَعْهُمَا ) لِأَنَّ رَفْعَهُمَا فَرْضٌ عِنْدَ الْجَمِيعِ إِذْ لَا يَعْتَدِلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْهُمَا ، وَالِاعْتِدَالُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالرَّفْعِ مِنْهُمَا فَرْضٌ لِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ وَفِعْلِهِ لَهُ .

وَقَوْلُهُ : صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى مَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ ، وَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ إِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الطُّمَأْنِينَةِ بَعْدَ الِاعْتِدَالِ ، وَلَمْ نَعُدَّ قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ وَبَعْضِ أَصْحَابِنَا خِلَافًا لِأَنَّهُمْ مَحْجُوجُونَ بِالْآثَارِ وَبِمَا عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ كَذَا قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : ( فَإِنَّ الْيَدَيْنِ تَسْجُدَانِ كَمَا يَسْجُدُ الْوَجْهُ ) تَعْلِيلٌ لِلْأَمْرِ بِوَضْعِهِمَا عَلَى الْأَرْضِ ، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْضَاءٍ وَلَا نَكُفُّ شَعْرًا وَلَا ثَوْبًا الْجَبْهَةُ وَالْيَدَيْنِ ، وَلِمُسْلِمٍ : وَالْكَفَّيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ ، وَفِي الصَّحِيحِ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ عَلَى الْجَبْهَةِ ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ عَلَى أَنْفِهِ ، وَالْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ وَلَا نَكْفِتُ الثِّيَابَ وَالشَّعْرَ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث