---
title: 'حديث: 432 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي عُبَ… | شرح الزرقاني على الموطأ'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/412103'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/412103'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 412103
book_id: 46
book_slug: 'b-46'
---
# حديث: 432 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي عُبَ… | شرح الزرقاني على الموطأ

## نص الحديث

> 432 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ قَالَ : شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ : إِنَّ هَذَيْنِ يَوْمَانِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صِيَامِهِمَا ، يَوْمُ فِطْرِكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ ، وَالْآخَرُ يَوْمٌ تَأْكُلُونَ فِيهِ مِنْ نُسُكِكُمْ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : ثُمَّ شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَجَاءَ فَصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ فَخَطَبَ ، وَقَالَ : إِنَّهُ قَدْ اجْتَمَعَ لَكُمْ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا عِيدَانِ ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْ أَهْلِ الْعَالِيَةِ أَنْ يَنْتَظِرَ الْجُمُعَةَ فَلْيَنْتَظِرْهَا ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْجِعَ فَقَدْ أَذِنْتُ لَهُ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : ثُمَّ شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَعُثْمَانُ مَحْصُورٌ ، فَجَاءَ فَصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ فَخَطَبَ . 431 432 - ( مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ ؛ اسْمُهُ سَعْدُ - بِسُكُونِ الْعَيْنِ - ابْنُ عُبَيْدٍ الزُّهْرِيُّ ، تَابِعِيٌّ كَبِيرٌ مِنْ رِجَالِ الْجَمِيعِ ، وَيُقَالُ : لَهُ إِدْرَاكٌ ( مَوْلَى ) عَبْدِ الرَّحْمَنِ ( بْنِ أَزْهَرَ ) ابْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيِّ الْمَدَنِيِّ ، صَحَابِيٌّ صَغِيرٌ ، مَاتَ قَبْلَ الْحَرَّةِ ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ جُوَيْرِيَةَ ، وَالزُّبَيْرِ ، وَمَكِّيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ؛ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ . وَفِي الْبُخَارِيِّ قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : مَنْ قَالَ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ فَقَدْ أَصَابَ ، وَمَنْ قَالَ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَدْ أَصَابَ ؛ أَيْ : لِاحْتِمَالِ أَنَّهُمَا اشْتَرَكَا فِي وَلَائِهِ ، أَوْ أَحَدِهِمَا عَلَى الْحَقِيقَةِ ، وَالْآخَرُ عَلَى الْمَجَازِ بِمُلَازَمَتِهِ أَحَدُهُمَا لِلْخِدْمَةِ ، أَوْ لِلْأَخْذِ عَنْهُ ، أَوِ انْتِقَالِهِ مِنْ مِلْكِ أَحَدِهِمَا إِلَى مِلْكِ الْآخَرِ ، وَجَزَمَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ بِأَنَّهُ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، فَعَلَيْهِ فَنِسْبَتُهُ إِلَى ابْنِ أَزْهَرَ هِيَ الْمَجَازِيَّةُ ، وَلَعَلَّهَا بِسَبَبِ انْقِطَاعِهِ إِلَيْهِ بَعْدَ مَوْتِ ابْنِ عَوْفٍ . ( قَالَ : شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَشَكَى ) ، زَادَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ : قَبْلَ أَنْ يَخْطُبَ بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ ( ثُمَّ انْصَرَفَ فَخَطَبَ النَّاسَ ) زَادَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى أَنْ تَأْكُلُوا نُسُكَكُمْ بَعْدَ ثَلَاثٍ ، فَلَا تَأْكُلُوهُ بَعْدَ هَذَا ، قَالَ أَبُو عُمَرَ : أَظُنُّ مَالِكًا إِنَّمَا حَذَفَ هَذَا ؛ لِأَنَّهُ مَنْسُوخٌ ( فَقَالَ : إِنَّ هَذَيْنِ ) فِيهِ تَغْلِيبٌ ؛ لِأَنَّ الْغَائِبَ يُشَارُ إِلَيْهِ بِذَاكَ ، فَلَمَّا أَنْ جَمَعَهُمَا اللَّفْظُ غَلَبَ الْحَاضِرُ عَلَى الْغَائِبِ فَقَالَ : هَذَيْنِ ( يَوْمَانِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ صِيَامِهِمَا ) نَهْيُ تَحْرِيمٍ ، ( يَوْمُ ) بِالرَّفْعِ إِمَّا عَلَى أَنَّهُ خَبَرٌ مَحْذُوفٌ ؛ أَيْ : أَحَدِهِمَا أَوْ عَلَى الْبَدَلِ مِنْ يَوْمَانِ ، وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ : أَمَّا أَحَدُهُمَا فَيَوْمُ ( فِطْرِكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ وَالْآخَرُ يَوْمٌ تَأْكُلُونَ فِيهِ مِنْ نُسُكِكُمْ ) بِضَمِّ السِّينِ وَيَجُوزُ سُكُونُهَا ؛ أَيْ : مِنْ أُضْحِيَتِكُمْ ، قَالَ أَبُو عُمَرَ : فِيهِ أَنَّ الضَّحَايَا نُسُكٌ ، وَأَنَّ الْأَكْلَ مِنْهَا مُسْتَحَبٌّ كَهَدْيِ التَّطَوُّعِ إِذَا بَلَغَ مَحِلَّهُ ، قَالَ تَعَالَى : فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ ( سُورَةُ الْحَجِّ : الْآيَةُ 28 ) ، وَ : الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ( سُورَةُ الْحَجِّ : الْآيَةُ 36 ) ، انْتَهَى . وَفَائِدَةُ وَصْفِ الْيَوْمَيْنِ : الْإِشَارَةُ إِلَى الْعِلَّةِ فِي وُجُوبِ فِطَرِهِمَا ، وَهِيَ الْفَصْلُ مِنَ الصَّوْمِ وَإِظْهَارِ تَمَامِهِ وَحْدَهُ بِفِطْرِ مَا بَعْدَهُ ، وَالْآخَرُ لِأَجَلِ النُّسُكِ الْمُتَقَرَّبِ بِذَبْحِهِ لِيُؤْكَلَ مِنْهُ ، وَلَوْ شُرِعَ صَوْمُهُ لَمْ يَكُنْ لِمَشْرُوعِيَّةِ الذَّبْحِ فِيهِ مَعْنًى ، فَعَبَّرَ عَنْ عِلَّةِ التَّحْرِيمِ بِالْأَكْلِ مِنَ النُّسُكِ ؛ لِأَنَّهُ يَسْتَلْزِمُ النَّحْرَ وَيَزِيدُ فَائِدَةَ التَّنْبِيهِ عَلَى التَّعْلِيلِ . ( قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : ثُمَّ شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، فَجَاءَ فَصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ فَخَطَبَ وَقَالَ : ) فِي خُطْبَتِهِ ( إِنَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ لَكُمْ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا عِيدَانِ ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْ أَهْلِ الْعَالِيَةِ ) هِيَ الْقُرَى الْمُجْتَمِعَةُ حَوْلَ الْمَدِينَةِ ، قَالَ مَالِكٌ : بَيْنَ أَبْعَدِهَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ ثَمَانِيَةَ أَمْيَالٍ ( أَنْ يَنْتَظِرَ الْجُمُعَةَ فَلْيَنْتَظِرْهَا ) حَتَّى يُصَلِّيَهَا ( وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْجِعَ فَقَدْ أَذِنْتُ لَهُ ) ، فَيَجُوزُ إِذَا أَذِنَ الْإِمَامُ . وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ فِي رِوَايَةِ عَلِيٍّ ، وَابْنِ وَهْبٍ ، وَمُطَرِّفٍ ، وَابْنِ الْمَاجَشُونِ ، وَأَنْكَرُوا رِوَايَةَ ابْنِ الْقَاسِمِ بِالْمَنْعِ وَبِالْجَوَازِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ : وَوَجْهُهُ مَا يَلْحَقُ مِنَ الْمَشَقَّةِ ، وَهِيَ صَلَاةٌ سَقَطَ فَرْضُهَا بِطُولِ الْمَسَافَةِ وَبِالْمَشَقَّةِ ، وَمِنْ جِهَةِ الْإِجْمَاعِ ؛ لِأَنَّ عُثْمَانَ خَطَبَ بِذَلِكَ يَوْمَ عِيدٍ وَلَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ . وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ مَالِكٍ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ وَأَنَّ الْجُمُعَةَ تَلْزَمُهُمْ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، قَالَ : وَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ أَحَدًا أَذِنَ لَهُمْ غَيْرُ عُثْمَانَ ، وَوَجْهُهُ عُمُومُ قَوْلِهِ تَعَالَى : فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ( سُورَةُ الْجُمُعَةِ : الْآيَةُ 9 ) ، وَأَنَّ الْفَرَائِضَ لَيْسَ لِلْأَئِمَّةِ الْإِذْنُ فِي تَرْكِهَا ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِحَسَبِ النَّذْرِ ، وَإِنَّمَا لَمْ يُنْكَرْ عَلَى عُثْمَانَ ؛ لِأَنَّ الْمُخْتَلَفَ فِيهِ لَا يَجِبُ إِنْكَارُهُ ، عَلَى أَنَّ بَعْضَهُمْ قَالَ : لَيْسَ فِي كَلَامِ عُثْمَانَ هَذَا تَصْرِيحٌ بِعَدَمِ الْعَوْدِ إِلَى الْمَسْجِدِ لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ ، حَتَّى يُسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى سُقُوطِهَا إِذَا وَافَقَ الْعِيدُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا مِمَّنْ تَلْزَمُهُمُ الْجُمُعَةَ لِبُعْدِ مَنَازِلِهِمْ عَنْهَا ، انْتَهَى . ( قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : ثُمَّ شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَعُثْمَانُ مَحْصُورٌ فَجَاءَ فَصَلَّى ) قَبْلَ الْخُطْبَةِ ( ثُمَّ انْصَرَفَ فَخَطَبَ ) قَالَ أَبُو عُمَرَ : إِذَا كَانَ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تُقَامَ صَلَاةُ الْعِيدِ بِلَا إِمَامٍ فَالْجُمُعَةُ أَوْلَى ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ . قَالَ مَالِكٌ : لِلَّهِ فِي أَرْضِهِ فَرَائِضُ لَا يُسْقِطُهَا مَوْتُ الْوَالِي ، وَمَنَعَ ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ كَالْحُدُودِ لَا يُقِيمُهَا إِلَّا السُّلْطَانُ ، وَقَدْ صَلَّى بِالنَّاسِ فِي حِصَارِ عُثْمَانَ ، طَلْحَةُ ، وَأَبُو أَيُّوبَ ، وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ ، وَأَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ وَغَيْرُهُمْ ، وَصَلَّى بِهِمْ عَلِيٌّ صَلَاةَ الْعِيدِ فَقَطْ ، وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ فِي الصَّوْمِ لِلْبُخَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ ، وَمُسْلِمٍ عَنْ يَحْيَى ، كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ بِهِ ، لَكِنَّهُمَا اقْتَصَرَا عَلَى الْمَرْفُوعِ الْمُنْتَهِي إِلَى قَوْلِهِ : مِنْ نُسُكِكُمْ ، وَلَمْ يَذْكُرَا مَا بَعْدَهُ ، نَعَم أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَضَاحِيِّ مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ ، وَمَعْمَرٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِهِ تَامًّا ، فَهُمَا مُتَابِعَانِ لِمَالِكٍ .

**المصدر**: شرح الزرقاني على الموطأ

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/412103

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
