بَاب الْأَمْرِ بِالْأَكْلِ قَبْلَ الْغُدُوِّ فِي الْعِيدِ
وَقَالَ الْمُهَلَّبُ : جَعَلَهُنَّ وِتْرًا إِشَارَةً إِلَى الْوَحْدَانِيَّةِ . وَكَذَا كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَفْعَلُ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ تَبَرُّكًا بِذَلِكَ ، وَالْحِكْمَةُ فِي اسْتِحْبَابِ التَّمْرِ لِمَا فِي الْحُلْوِ مِنْ تَقْوِيَةِ الْبَصَرِ الَّذِي يُضْعِفُهُ الصَّوْمُ ؛ وَلِأَنَّ الْحُلْوَ مِمَّا يُوَافِقُ الْإِيمَانَ ، وَيُعَبَّرُ بِهِ فِي الْمَنَامِ ، وَيُرِقُّ الْقَلْبَ ، وَهُوَ أَيْسَرُ مِنْ غَيْرِهِ . وَمِنْ ثَمَّ اسْتَحَبَّ بَعْضُ التَّابِعِينَ أَنْ يُفْطِرَ عَلَى الْحُلْوِ مُطْلَقًا كَالْعَسَلِ ؛ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ، وَابْنِ سِيرِينَ وَغَيْرِهِمَا .
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ أَنَّهُ يَحْبِسُ الْبَوْلَ ، هَذَا كُلُّهُ فِي حَقِّ مَنْ يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ وَإِلَّا فَيَنْبَغِي أَنْ يُفْطِرَ وَلَوْ عَلَى الْمَاءِ ؛ لِيَحْصُلَ لَهُ شِبْهُ مَا مِنْ الِاتِّبَاعِ ، أَشَارَ إِلَيْهِ ابْنُ أَبِي جَمْرَةَ .