---
title: 'حديث: 13 - كِتَابُ الْاسْتِسْقَاءِ 1 - بَاب الْعَمَلِ فِي الْاسْتِسْقَاءِ 44… | شرح الزرقاني على الموطأ'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/412133'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/412133'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 412133
book_id: 46
book_slug: 'b-46'
---
# حديث: 13 - كِتَابُ الْاسْتِسْقَاءِ 1 - بَاب الْعَمَلِ فِي الْاسْتِسْقَاءِ 44… | شرح الزرقاني على الموطأ

## نص الحديث

> 13 - كِتَابُ الْاسْتِسْقَاءِ 1 - بَاب الْعَمَلِ فِي الْاسْتِسْقَاءِ 449 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ الْمَازِنِيَّ يَقُولُ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمُصَلَّى ، فَاسْتَسْقَى وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ حِينَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ . وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ صَلَاةِ الْاسْتِسْقَاءِ : كَمْ هِيَ ؟ فَقَالَ : رَكْعَتَانِ ، وَلَكِنْ يَبْدَأُ الْإِمَامُ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ ، فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَخْطُبُ قَائِمًا ، وَيَدْعُو وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَيُحَوِّلُ رِدَاءَهُ حِينَ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ ، وَيَجْهَرُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بِالْقِرَاءَةِ ، وَإِذَا حَوَّلَ رِدَاءَهُ جَعَلَ الَّذِي عَلَى يَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ ، وَالَّذِي عَلَى شِمَالِهِ عَلَى يَمِينِهِ ، وَيُحَوِّلُ النَّاسُ أَرْدِيَتَهُمْ إِذَا حَوَّلَ الْإِمَامُ رِدَاءَهُ ، وَيَسْتَقْبِلُونَ الْقِبْلَةَ وَهُمْ قُعُودٌ . 13 - كِتَابُ الِاسْتِسْقَاءِ 1 - بَابُ الْعَمَلِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ أَيِ : الدُّعَاءِ لِطَلَبِ السُّقْيَا - بِضَمِّ السِّينِ - وَهِيَ الْمَطَرُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عند الْجَدْبُ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ . 448 449 - ( مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ) بْنِ مُحَمَّدِ ( بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ ( ابْنِ حَزْمٍ ) الْمَدَنِيِّ قَاضِيهَا ( أَنَّهُ سَمِعَ عَبَّادَ ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَشَدِّ الْمُوَحَّدَةِ ( ابْنَ تَمِيمِ ) بْنِ غَزِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّ ( الْمَازِنِيَّ ) الْمَدَنِيَّ التَّابِعِيَّ ، وَيُقَالُ لَهُ رُؤْيَةٌ ، ( يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدِ ) بْنِ عَاصِمِ بْنِ كَعْبٍ ( الْمَازِنِيَّ ) مَازِنُ الْأَنْصَارِ صَاحِبُ حَدِيثِ الْوُضُوءِ ، لَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ صَاحِبِ رُؤْيَا الْأَذَانِ كَمَا زَعَمَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَقَدْ وَهَّمَهُ الْبُخَارِيُّ ( يَقُولُ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمُصَلَّى ) لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي التَّوَاضُعِ ، وَأَوْسَعُ لِلنَّاسِ ( فَاسْتَسْقَى ) فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ سِتٍّ مِنَ الْهِجْرَةِ كَمَا أَفَادَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، زَادَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بِإِسْنَادِهِ : وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، وَاتَّفَقَ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ ، وَأَنَّهَا رَكْعَتَانِ يَجْهَرُ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالنَّخَعِيُّ وَطَائِفَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ : لَا يُصَلَّى لَهُ ، وَإِنَّمَا فِيهِ بُرُوزٌ لِلدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ خَاصَّةً ؛ لِأَنَّ مَالِكًا وَنَحْوَهُ لَمْ يَرَوُا الصَّلَاةَ ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : وَلَيْسَ ذَلِكَ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ رَوَاهَا ، فَالْحُجَّةُ فِي قَوْلِ مَنْ أَثْبَتَ وَحَفِظَ ، قَالَ : وَأَجْمَعُوا عَلَى اسْتِحْبَابِ الْخُرُوجِ إِلَى الِاسْتِسْقَاءِ ، وَالْبُرُوزِ عَنِ الْمِصْرِ ، وَالضَّرَاعَةِ فِي نُزُولِ الْغَيْثِ . وَحَكَى الْقُرْطُبِيُّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ : أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ الْخُرُوجُ ، قَالَ الْحَافِظُ : وَكَأَنَّهُ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ فِي الصَّلَاةِ ( وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ ) وَكَانَ طُولُهُ سِتَّةَ أَذْرُعٍ فِي عَرْضِ ثَلَاثَةٍ ، وَطُولُ إِزَارِهِ أَرْبَعَةَ أَذْرُعٍ وَشِبْرَيْنِ فِي ذِرَاعَيْنِ وَشِبْرٍ ، كَانَ يَلْبَسُهُمَا فِي الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ ، ذَكَرَهُ الْوَاقِدِيُّ . وَفِي شَرْحِ الْأَحْكَامِ لِابْنِ بَزِيزَةَ : دِرْعُ الرِّدَاءِ كَالَّذِي ذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ فِي ذَرْعِ الْإِزَارِ ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى ( حِينَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ) أَفَادَ أَنَّ التَّحْوِيلَ وَقَعَ فِي أَثْنَاءِ الْخُطْبَةِ عِنْدَ إِرَادَةِ الدُّعَاءِ . وَلِلْبُخَارِيِّ مِنْ رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبَّادٍ : فَقَامَ فَدَعَا اللَّهَ قَائِمًا ، ثُمَّ تَوَجَّهَ قِبَلَ الْقِبْلَةِ وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ . وَاخْتُلِفَ فِي حِكْمَةِ هَذَا التَّحْوِيلِ ، فَجَزَمَ الْمُهَلَّبُ بِأَنَّهُ لِلتَّفَاؤُلِ بِتَحْوِيلِ الْحَالِ عَمَّا هِيَ عَلَيْهِ ، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ بِأَنَّ مِنْ شَرْطِ الْفَأْلِ أَنْ لَا يُقْصَدَ إِلَيْهِ ، قَالَ : وَإِنَّمَا التَّحْوِيلُ أَمَارَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ ، قِيلَ لَهُ : حَوِّلْ رِدَاءَكَ لِيَتَحَوَّلَ حَالُكَ ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ مَا جَزَمَ بِهِ يَحْتَاجُ لِنَقْلٍ ، وَمَا رَدَّهُ وَرَدَ فِيهِ حَدِيثُ جَابِرٍ بِرِجَالٍ ثِقَاتٍ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ وَالْحَاكِمِ ، وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ إِرْسَالَهُ ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَهُوَ أَوْلَى مِنَ الْقَوْلِ بِالظَّنِّ . وَقِيلَ : إِنَّمَا حَوَّلَهُ لِيَكُونَ أَثْبَتَ عَلَى عَاتِقِهِ عِنْدَ رَفْعِ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ ، فَلَا يَكُونُ مُسْتَحَبًّا فِي كُلِّ حَالٍ ، وَرَدَ بِأَنَّ التَّحْوِيلَ مِنْ جِهَةٍ إِلَى جِهَةٍ لَا يَقْتَضِي الثُّبُوتَ عَلَى العاتق ، فَالْحَمْلُ عَلَى الْمَعْنَى الْأَوَّلِ أَوْلَى مِنْ تَرْكِهِ ، فَالِاتِّبَاعُ أَوْلَى مِنْ مُجَرَّدِ احْتِمَالِ الْخُصُوصِ ، وَلَمْ أَقِفْ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرِقِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عَلَى سَبَبِ خُرُوجِهِ ، وَلَا عَلَى صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَالَ الذَّهَابِ إِلَى الْمُصَلَّى ، وَلَا عَلَى وَقْتِ ذَهَابِهِ ، وَوَقَعَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ بْنِ حِبَّانَ : شَكَا النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَحْطَ الْمَطَرِ ، فَأَمَرَ بِمِنْبَرٍ وُضِعَ لَهُ فِي الْمُصَلَّى ، وَوَعَدَ النَّاسَ يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ ، فَخَرَجَ حِينَ بَدَأَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ الْحَدِيثَ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ أَحْمَدَ وَأَصْحَابِ السُّنَنِ : فَخَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُتَبَذِّلًا مُتَوَاضِعًا مُتَضَرِّعًا ، حَتَّى أَتَى الْمُصَلَّى فَرَقِيَ الْمِنْبَرَ ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ عِنْدَ الْبَزَّارِ وَالطَّبَرَانِيِّ : قَحَطَ الْمَطَرُ فَسَأَلْنَا نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَسْتَسْقِيَ لَنَا ، فَغَدَا نَبِيُّ اللَّهِ الْحَدِيثَ ، ذَكَرَهُ فِي فَتْحِ الْبَارِي ، وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ بِهِ ، وَتَابَعَهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بِنَحْوِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ . ( وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ كَمْ هِيَ ؟ فَقَالَ : رَكْعَتَانِ ) كَمَا صَحَّ فِي الْأَحَادِيثِ ( وَلَكِنْ يَبْدَأُ الْإِمَامُ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ ) كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عِنْدَ أَحْمَدَ ، وَكَذَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ حَيْثُ قَالَ : فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ . وَقِيلَ : بِتَقْدِيمِ الْخُطْبَةِ عَلَى الصَّلَاةِ ، وَهُوَ مُقْتَضَى حَدِيثِ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ السَّابِقَيْنِ ، وَبِهِ قَالَ اللَّيْثُ وَمَالِكٌ ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ إِلَى مَا فِي الْمُوَطَّأِ وَهُوَ الْمُرَجَّحُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ ، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : وَيُعَضِّدُهُ مُشَابَهَتُهُمَا بِالْعِيدِ ، وَكَذَا مَا تَقَرَّرَ مِنْ تَقْدِيمِ الصَّلَاةِ أَمَامَ الْحَاجَةِ ، قَالَ الْحَافِظُ : وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَ مُخْتَلَفِ الرِّوَايَاتِ بِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَدَأَ بِالدُّعَاءِ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ خَطَبَ فَاقْتَصَرَ بَعْضُ الرُّوَاةِ عَلَى شَيْءٍ وَبَعْضُهُمْ عَلَى شَيْءٍ . ( فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ) وَهُوَ إِجْمَاعٌ عِنْدَ مَنْ قَالَ بِالصَّلَاةِ وَبِكَوْنِهَا فِي الْمُصَلَّى ( ثُمَّ يَخْطُبُ قَائِمًا ) خُطْبَتَيْنِ يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ فِي أَنَّهَا وَاحِدَةٌ ( وَيَدْعُو ) قَائِمًا ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : حِكْمَتُهُ كَوْنُهُ حَالَ خُشُوعٍ وَإِنَابَةٍ فَنَاسَبَهُ الْقِيَامُ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : الْقِيَامُ شِعَارُ الِاعْتِنَاءِ وَالِاهْتِمَامِ ، وَالدُّعَاءُ أَهَمُّ أَعْمَالِ الِاسْتِسْقَاءِ . وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ : أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَرَجَ بِالنَّاسِ يَسْتَسْقِي لَهُمْ ، فَقَامَ فَدَعَا اللَّهَ قَائِمًا ثُمَّ تَوَجَّهَ قِبَلَ الْقِبْلَةِ ، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ فَسُقُوا ( وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ ) إِذَا فَرَغَ مِنَ الْخُطْبَةِ ؛ رَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ ، وَرَوَى عَلِيٌّ فِي أَثْنَاءِ خُطْبَتِهِ وَاخْتَارَهُ أَصْبَغُ ، وَحَمَلَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ الِاسْتِقْبَالَ عَلَى حَالَةِ الصَّلَاةِ ، ثُمَّ قَالَ : يُحْتَمَلُ أَنَّ ذَلِكَ خَاصٌّ بِدُعَاءِ الِاسْتِسْقَاءِ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ ، وَيَرُدُّهُ قَوْلُهُ : ( وَيُحَوِّلُ رِدَاءَهُ حِينَ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَيَجْهَرُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بِالْقِرَاءَةِ ) لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَهَرَ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ كَمَا فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، وَحَكَى ابْنُ بَطَّالٍ الْإِجْمَاعَ عَلَيْهِ ؛ أَيْ : إِجْمَاعَ مَنْ قَالَ بِالصَّلَاةِ ، قَالَ الْحَافِظُ : وَلَمْ يَقَعْ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرِقِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ صِفَةُ الصَّلَاةِ الْمَذْكُورَةِ وَلَا يَقْرَأُ فِيهَا ، وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ يُكَبِّرُ فِيهِمَا سَبْعًا وَخَمْسًا كَالْعِيدِ ، وَأَنَّهُ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِـ سَبِّحِ وَ هَلْ أَتَاكَ ، وَفِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ ، لَكِنْ أَصْلُهُ فِي السُّنَنِ بِلَفْظِ : ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَمَا يُصَلِّي فِي الْعِيدَيْنِ ، فَأَخَذَ بِظَاهِرِهِ الشَّافِعِيُّ فَقَالَ : يُكَبِّرُ فِيهِمَا ، انْتَهَى . وَلَمْ يَأْخُذْ بِهِ مَالِكٌ لِضَعْفِ الرِّوَايَةِ الْمُصَرِّحَةِ بِالتَّكْبِيرِ ، وَلِمَا يَطْرُقُ الثَّانِيَةُ مِنِ احْتِمَالِ نَقْصِ التَّشْبِيهِ . ( وَإِذَا حَوَّلَ رِدَاءَهُ جَعَلَ الَّذِي عَلَى يَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ ، وَالَّذِي عَلَى شِمَالِهِ عَلَى يَمِينِهِ ) كَمَا فَعَلَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ بِلَفْظِ : فَجَعَلَ عِطِافَهُ الْأَيْمَنَ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ ، وَعِطَافَهُ الْأَيْسَرَ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْمَنِ ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى اسْتِحْبَابِ التَّحْوِيلِ فَقَطْ بِلَا تَنْكِيسٍ ، وَاسْتَحَبَّهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ لِمَا فِي أَبِي دَاوُدَ : اسْتَسْقَى وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ فَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ بِأَسْفَلِهَا فَيَجْعَلُهُ أَعْلَاهَا ، فَلَمَّا ثَقُلَتْ عَلَيْهِ قَلَبَهَا عَلَى عَاتِقِهِ إِذْ مَفْهُومُهُ لَوْ لَمْ تَثْقُلْ عَلَيْهِ لَنَكَّسَ ، وَلَمْ يَأْخُذْ بِذَلِكَ الْجُمْهُورُ لِانْفِرَادِ رَاوِيهَا بِهَا فِي حَدِيثِ ابْنِ زَيْدٍ . وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَبَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ : لَا يُسْتَحَبُّ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ . ( وَيُحَوِّلُ النَّاسُ أَرْدِيَتَهُمْ إِذَا حَوَّلَ الْإِمَامُ رِدَاءَهُ ) لِمَا فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عِنْدَ أَحْمَدَ بِلَفْظِ : وَحَوَّلَ النَّاسُ مَعَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ( وَيَسْتَقْبِلُونَ الْقِبْلَةَ وَهُمْ قُعُودٌ ) ، وَقَالَ اللَّيْثُ وَأَبُو يُوسُفَ : يُحَوِّلُ الْإِمَامُ وَحْدَهُ ، وَاسْتَثْنَى ابْنُ الْمَاجِشُونِ النِّسَاءَ فَقَالَ : لَا يُسْتَحَبُّ فِي حَقِّهِنَّ .

**المصدر**: شرح الزرقاني على الموطأ

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/412133

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
