6 - بَاب مَا جَاءَ فِي خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى الْمَسَاجِدِ 466 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ . 6 - بَابُ مَا جَاءَ فِي خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالْجَمْعِ وَفِي نُسْخَةٍ : ( الْمَسْجِدِ ) بِالْإِفْرَادِ عَلَى إِرَادَةِ الْجِنْسِ . 466 466 - ( مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ ) وَبَلَاغُهُ صَحِيحٌ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ( عَنْ ) أَبِيهِ بِنَحْوِهِ ، وَبِلَفْظِهِ مِنْ رِوَايَةِ نَافِعٍ عَنْ ( عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالْمَدِّ جَمْعُ أَمَةٍ ، ذَكَرَ الْإِمَاءَ دُونَ النِّسَاءِ إِيمَاءً إِلَى عِلَّةِ نَهْيِ الْمَنْعِ عَنْ خُرُوجِهِنَّ لِلْعِبَادَةِ ، يُعْرَفُ ذَلِكَ بِالذَّوْقِ ( مَسَاجِدَ اللَّهِ ) عَامٌّ خَصَّهُ الْفُقَهَاءُ بِأَنْ لَا تَطَيُّبَ لِزِيَادَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ ، وَابْنِ خُزَيْمَةَ ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ فِي آخِرِ هَذَا الْحَدِيثِ : وَلْيَخْرُجْنَ تَفِلَاتٍ بِفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ وَكَسْرِ الْفَاءِ أَيْ : غَيْرِ مُتَطَيِّبَاتٍ ، وَلِلْحَدِيثِ بَعْدَهُ : فَلَا تَمَسَّ طِيبًا وَسَبَبُ مَنْعِ الطِّيبِ مَا فِيهِ مِنْ تَحْرِيكِ دَاعِيَةِ الشَّهْوَةِ ، فَيَلْحَقُ بِهِ مَا فِي مَعْنَاهُ كُحْلِيٍّ يَظْهَرُ أَثَرُهُ ، وَحُسْنِ مَلْبَسٍ وَزِينَةٍ فَاخِرَةٍ ، وَالِاخْتِلَاطِ بِالرِّجَالِ ، وَأَنْ لَا يَكُونَ فِي الطَّرِيقِ مَا يُخَافُ مِنْهُ مَفْسَدَةٌ وَنَحْوُهَا ، وَأَنْ لَا تَكُونَ شَابَّةً مَخْشِيَّةَ الْفِتْنَةِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ، إِلَّا إِنْ أُخِذَ الْخَوْفُ عَلَيْهَا مِنْ جِهَتِهَا ؛ لِأَنَّهَا إِذَا عَرَتْ مِمَّا ذُكِرَ وَاسْتَتَرَتْ حَصَلَ الْأَمْنُ عَلَيْهَا ، وَلَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ ذَلِكَ بِاللَّيْلِ ، وَقَدْ وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ أَنَّ صَلَاتَهَا فِي بَيْتِهَا أَفْضَلُ مِنَ الْمَسْجِدِ ، فَفِي أَبِي دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا : لَا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمُ الْمَسَاجِدَ وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ . وَلِأَحْمَدَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَالطَّبَرَانِيِّ ، عَنْ أُمِّ حُمَيْدٍ السَّاعِدِيَّةِ : أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : إِنِّي أُحِبُّ الصَّلَاةَ مَعَكَ ، قَالَ : قَدْ عَلِمْتُ وَصَلَاتُكِ فِي بَيْتِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي حُجْرَتِكِ ، وَصَلَاتُكِ فِي حُجْرَتِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي دَارِكِ ، وَصَلَاتُكِ فِي دَارِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكَ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ ، وَصَلَاتُكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ ، وَوَجْهُ كَوْنِ صَلَاتِهَا فِي الْأَخْفَى أَفْضَلُ ؛ تَحَقُّقُ الْأَمْنِ فِيهِ مِنَ الْفِتْنَةِ ، وَيَتَأَكَّدُ ذَلِكَ بَعْدَ وُجُودِ مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ مِنَ التَّبَرُّزِ بِالزِّينَةِ ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَتْ عَائِشَةُ مَا قَالَتْ كَمَا يَأْتِي .
المصدر: شرح الزرقاني على الموطأ
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/412159
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة