حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب مَا جَاءَ فِي خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى الْمَسَاجِدِ

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ صَلَاةَ الْعِشَاءِ فَلَا تَمَسَّنَّ طِيبًا . 466 467 - ( مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ ، عَنْ بُسْرِ ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ ( ابْنِ سَعِيدٍ ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ ، وَلَعَلَّهُ بَلَغَهُ مِنْ تِلْمِيذِهِ ابْنِ وَهْبٍ أَوْ مِنْ مَخْرَمَةَ ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طُرِقٍ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ زَيْنَبَ الثَّقَفِيَّةِ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ ) أَيْ : أَرَادَتْ ( صَلَاةَ الْعِشَاءِ ) أَيْ : حُضُورَ صَلَاتِهَا مَعَ الْجَمَاعَةِ بِالْمَسْجِدِ وَنَحْوِهِ ( فَلَا تَمَسَّنَّ ) بِنُونِ التَّوْكِيدِ الثَّقِيلَةِ ، وَفِي رِوَايَةٍ بِلَا نُونٍ ( طِيبًا ) زَادَ مُسْلِمٌ قَبْلَ الذَّهَابِ ؛ أَيْ : إِلَى شُهُودِهَا أَوْ مَعَهُ ؛ لِأَنَّهُ سَبَبٌ لِلْفِتْنَةِ بِهَا بِخِلَافِهِ بَعْدَهُ فِي بَيْتِهَا ، وَفِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّهُنَّ كُنَّ يَحْضُرْنَ الْعِشَاءَ مَعَ الْجَمَاعَةِ ، وَتَخْصِيصُهَا لَيْسَ لِإِخْرَاجِ غَيْرِهَا ، بَلْ لِأَنَّ تَطَيُّبَ النِّسَاءِ إِنَّمَا يَكُونُ غَالِبًا فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ ، وَيَلْحَقُ بِهِ مَا فِي مَعْنَاهُ كَمَا مَرَّ ، وَاقْتُصِرَ عَلَى الطِّيبِ ؛ لِأَنَّ الصُّورَةَ أَنَّ الْخُرُوجَ لَيْلًا وَالْحُلِيُّ وَثِيَابُ الزِّينَةِ مَسْتُورَةٌ بِظُلْمَتِهِ وَلَا رِيحَ لَهَا يَظْهَرُ ، فَإِنْ فُرِضَ ظُهُورُهُ كَانَ كَذَلِكَ ، وَنُكِّرَ طِيبًا لِيَشْمَلَ كُلَّ نَوْعٍ مِمَّا يَظْهَرُ رِيحُهُ ، فَإِنْ ظَهَرَ لَوْنُهُ وَخَفِيَ رِيحُهُ فَكَثَوْبِ الزِّينَةِ ، فَإِنْ فُرِضَ أَنَّهُ لَا يُرَى لِتَلَفُّعِهَا وَظُلْمَةِ اللَّيْلِ احْتَمَلَ أَنْ لَا يَدْخُلَ فِي النَّهْيِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث