---
title: 'حديث: 587 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ… | شرح الزرقاني على الموطأ'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/412315'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/412315'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 412315
book_id: 46
book_slug: 'b-46'
---
# حديث: 587 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ… | شرح الزرقاني على الموطأ

## نص الحديث

> 587 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُحَلِّي بَنَاتَهُ وَجَوَارِيَهُ الذَّهَبَ ، ثُمَّ لَا يُخْرِجُ مِنْ حُلِيِّهِنَّ الزَّكَاةَ . قَالَ مَالِكٌ : مَنْ كَانَ عِنْدَهُ تِبْرٌ أَوْ حَلْيٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ لِلُبْسٍ ، فَإِنَّ عَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةَ فِي كُلِّ عَامٍ يُوزَنُ فَيُؤْخَذُ رُبُعُ عُشْرِهِ إِلَّا أَنْ يَنْقُصَ مِنْ وَزْنِ عِشْرِينَ دِينَارًا عَيْنًا أَوْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ ، فَإِنْ نَقَصَ مِنْ ذَلِكَ فَلَيْسَ فِيهِ زَكَاةٌ ، وَإِنَّمَا تَكُونُ فِيهِ الزَّكَاةُ إِذَا كَانَ إِنَّمَا يُمْسِكُهُ لِغَيْرِ اللُّبْسِ ، فَأَمَّا التِّبْرُ وَالْحُلِيُّ الْمَكْسُورُ الَّذِي يُرِيدُ أَهْلُهُ إِصْلَاحَهُ وَلُبْسَهُ ، فَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمَتَاعِ الَّذِي يَكُونُ عِنْدَ أَهْلِهِ فَلَيْسَ عَلَى أَهْلِهِ فِيهِ زَكَاةٌ . قَالَ مَالِكٌ : لَيْسَ فِي اللُّؤْلُؤِ وَلَا فِي الْمِسْكِ وَلَا الْعَنْبَرِ زَكَاةٌ . 585 587 - ( مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُحَلِّي بَنَاتَهِ وَجَوَارِيَهُ الذَّهَبَ ثُمَّ لَا يُخْرِجُ مِنْ حُلِيِّهِنَّ الزَّكَاةَ ) . قَالَ الْبَاجِيُّ : يُحْتَمَلُ أَنْ يُمَلِّكَهُنَّ ذَلِكَ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُزَيِّنَهُنَّ بِهِ وَهُوَ عَلَى مِلْكِهِ ، وَالذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ مِنَ الْأَمْوَالِ الْمُرْصَدَةِ لِلتَّنْمِيَةِ فَتَجِبُ فِيهِمَا الزَّكَاةُ ، وَلَا يُخْرَجُ عَنْ ذَلِكَ إِلَّا بِأَمْرَيْنِ : الصِّيَاغَةُ الْمُبَاحَةُ وَاللُّبْسُ الْمُبَاحُ . وَقَالَ أَبُو عُمَرَ : ذَهَبَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ وَأَكْثَرُ الْمَدَنِيِّينَ إِلَى أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِي الْحُلِيِّ ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ كَأَبِي حَنِيفَةَ : تَجِبُ فِيهِ ، وَتَأَوَّلُوا أَنَّ عَائِشَةَ وَابْنَ عُمَرَ لَمْ يُخْرِجَا زَكَاتَهُ ; لِأَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِي مَالِ يَتِيمٍ وَلَا صَغِيرٍ ، وَتَأَوَّلُوا فِي الْجَوَارِي أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَرَى أَنَّ الْعَبْدَ يَمْلِكُ وَلَا زَكَاةَ عَلَى عَبْدٍ ، وَهُوَ تَأْوِيلٌ بَعِيدٌ ، وَابْنُ عُمَرَ كَانَ لَا يُزَكِّي مَا يُحَلِّي بِهِ بَنَاتَهُ ، وَلَيْسَ فِي هَذَا يَتِيمٌ وَلَا عَبْدٌ ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَنْكِحُ الْبِنْتَ لَهُ عَلَى أَلْفِ دِينَارٍ يُحَلِّيهَا مِنْهُ بِأَرْبَعِمِائَةٍ فَلَا يُزَكِّيهِ ، وَاحْتَجُّوا بِظَاهِرِ حَدِيثِ : فِي الرِّقَّةِ رُبُعُ الْعُشْرِ . وَحَدِيثِ : لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ . وَحَدِيثِ : الذَّهَبُ فِي أَرْبَعِينَ دِينَارًا دِينَارٌ . وَلَمْ يَخُصَّ حُلِيًّا مِنْ غَيْرِهِ ، وَهَذَا يَرُدُّهُ الْعَمَلُ الْمَعْمُولُ بِهِ فِي الْمَدِينَةِ وَيُخَصِّصُهُ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الرِّقَّةُ عند الْعَرَبُ الْوَرِقُ الْمَنْقُوشَةُ ذَاتُ السَّكَّةِ السَّائِرَةِ بَيْنَ النَّاسِ ، وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ : أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا وَفِي يَدِ ابْنَتِهَا مِسْكَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ ، فَقَالَ : أَتُعْطِينَ زَكَاةَ هَذَا ؟ قَالَتْ : لَا ، قَالَ : أَيَسُرُّكِ أَنْ يُسَوِّرَكَ اللَّهُ بِهِمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سُوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ ، فَخَلَعَتْهُمَا وَأَلْقَتْهُمَا إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَتْ : هُمَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ . وَعَنْ عَائِشَةَ نَحْوَ هَذَا . وَحَدِيثُ الْمُوَطَّأِ بِإِسْقَاطِ الزَّكَاةِ أَثْبَتُ إِسْنَادًا ، وَيَسْتَحِيلُ أَنْ تَسْمَعَ عَائِشَةُ مِثْلَ هَذَا الْوَعِيدِ وَتُخَالِفُهُ ، وَلَوْ صَحَّ ذَلِكَ عَنْهَا عُلِمَ أَنَّهَا عَلِمَتِ النَّسْخَ ، وَالْأَصْلُ الْمُجْمَعُ عَلَيْهِ فِي الزَّكَاةِ إِنَّمَا هُوَ الْأَمْوَالُ النَّامِيَةُ أَوِ الْمَطْلُوبُ فِيهَا النَّمَاءُ بِالتَّصَرُّفِ . ( قَالَ مَالِكٌ : مَنْ كَانَ عِنْدَهُ تِبْرٌ أَوْ حُلِيٌّ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ ) وَهُوَ نِصَابٌ ( لَا يَنْتَفِعُ بِهِ لِلُبْسٍ فَإِنَّ عَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةَ فِي كُلِّ عَامٍ يُوزَنُ فَيُؤْخَذُ رُبُعُ عُشْرِهِ إِلَّا أَنْ يَنْقُصَ مِنْ وَزْنِ عِشْرِينَ دِينَارًا عَيْنًا ) أَيْ ذَهَبًا خَالِصًا ( أَوْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ ، فَإِنْ نَقَصَ مِنْ ذَلِكَ فَلَيْسَ فِيهِ زَكَاةٌ ) وَيُعْلَمُ مِنْ هَذَا أَنَّ وَزْنَهُ كُلَّ عَامٍ إِذَا كَانَ يَخْرُجُ مِنْهُ أَوْ نَسِيَ وَزْنَهُ ، أَمَّا إِذَا خَرَجَ عَنْهُ مِنْ غَيْرِهِ وَلَمْ يَنْسَ وَزْنَهُ فَيَكْفِي عِلْمُ وَزْنِهِ أَوَّلَ عَامٍ ، ( وَإِنَّمَا تَكُونُ فِيهِ الزَّكَاةُ إِذَا كَانَ إِنَّمَا يُمْسِكُهُ لِغَيْرِ اللُّبْسِ ) كَإِعْدَادِهِ لِعَاقِبَةٍ أَوْ قِنْيَةٍ ، ( فَأَمَّا التِّبْرُ وَالْحُلِيُّ الْمَكْسُورُ الَّذِي يُرِيدُ أَهْلُهُ إِصْلَاحَهُ وَلُبْسَهُ ، فَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمَتَاعِ الَّذِي يَكُونُ عِنْدَ أَهْلِهِ ، فَلَيْسَ عَلَى أَهْلِهِ فِيهِ زَكَاةٌ ) ، وَخَالَفَ الشَّافِعِيُّ فَأَوْجَبَ فِيهِ الزَّكَاةَ ، ( قَالَ مَالِكٌ : لَيْسَ فِي اللُّؤْلُؤِ ) وَهُوَ مَطَرُ الرَّبِيعِ يَقَعُ فِي الصَّدَفِ ، ( وَلَا فِي الْمِسْكِ ) الطِّيبِ الْمَعْرُوفِ . وَفِي مُسْلِمٍ مَرْفُوعًا : أَطْيَبُ الطِّيبِ الْمِسْكُ . ( وَلَا الْعَنْبَرِ زَكَاةٌ ) لِأَنَّهَا كَسَائِرِ الْعُرُوضِ لَا زَكَاةَ فِي أَعْيَانِهَا اتِّفَاقًا . وَاخْتُلِفَ فِي اللُّؤْلُؤِ وَالْعَنْبَرِ حِينَ يَخْرُجَانِ مِنَ الْبَحْرِ ، فَالْجُمْهُورُ لَا شَيْءَ فِيهِمَا خِلَافًا لِقَوْلِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ : فِيهِ الْخُمُسُ ، وَرَدَّهُ الْبُخَارِيُّ بِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّمَا جَعَلَ فِي الرِّكَازِ الْخُمُسَ لَيْسَ فِي الَّذِي يُصَابُ فِي الْمَاءِ ، أَيْ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى لُغَةً رِكَازًا ، قَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ : وَمَفْهُومُ الْحَدِيثِ أَنَّ غَيْرَ الرِّكَازِ لَا خُمُسَ فِيهِ وَلَا سِيَّمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْعَنْبَرُ ; لِأَنَّهُمَا يَتَوَلَّدَانِ مِنْ حَيَوَانِ الْبَحْرِ فَأَشْبَهَا السَّمَكَ ، وَبِهَذَا يُرَدُّ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ : فِي الْعَنْبَرِ وَكُلِّ حِلْيَةٍ تَخْرُجُ مِنَ الْبَحْرِ الْخُمُسُ ، وَلِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ : سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ الْعَنْبَرِ فَقَالَ : إِنْ كَانَ فِيهِ شَيْءٌ فَفِيهِ الْخُمُسُ ، وَرَوَى الشَّافِعِيُّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : لَيْسَ الْعَنْبَرُ بِرِكَازٍ ، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ دَسَرَهُ الْبَحْرُ وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهُ كَانَ يَشُكُّ فِيهِ ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ مَا جَزَمَ بِهِ . وَقَالَ أَبُو عُمَرَ : أَمَرَ اللَّهُ بِإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَقَالَ : خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً ( سُورَةُ التَّوْبَةِ : الْآيَةُ 103 ) فَأَخَذَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ بَعْضِ الْأَمْوَالِ دُونَ بَعْضٍ ، فَعُلِمَ أَنَّهُ تَعَالَى لَمْ يُرِدْ جَمِيعَ الْأَمْوَالِ ، فَلَا سَبِيلَ إِلَى إِيجَابِ زَكَاةٍ إِلَّا مَا أَخَذَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَوَقَفَ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ .

**المصدر**: شرح الزرقاني على الموطأ

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-46/h/412315

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
