بَاب الزَّكَاةِ فِي الدَّيْنِ
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ السَّخْتِيَانِيِّ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ فِي مَالٍ قَبَضَهُ بَعْضُ الْوُلَاةِ ظُلْمًا يَأْمُرُ بِرَدِّهِ إِلَى أَهْلِهِ ، وَيُؤْخَذُ زَكَاتُهُ لِمَا مَضَى مِنْ السِّنِينَ ، ثُمَّ عَقَّبَ بَعْدَ ذَلِكَ بِكِتَابٍ أَنْ لَا يُؤْخَذَ مِنْهُ إِلَّا زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ ، فَإِنَّهُ كَانَ ضِمَارًا . 592 593 - ( مَالِكٌ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ ) وَاسْمُهُ كَيْسَانُ ( السَّخْتِيَانَيِّ ) نِسْبَةً لِسَخْتِيَانَ بِفَتْحِ السِّينِ ، الْجَلْدُ لِبَيْعٍ أَوْ عَمَلٍ ، أَحَدُ الْأَعْلَامِ ، يُقَالُ : حَجَّ أَرْبَعِينَ حَجَّةً . ( أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ فِي مَالٍ قَبَضَهُ بَعْضُ الْوُلَاةِ ظُلْمًا يَأْمُرُ بِرَدِّهِ إِلَى أَهْلِهِ ، وَيُؤْخَذُ زَكَاتُهُ لِمَا مَضَى مِنَ السِّنِينَ ) لِأَنَّهُ عَلَى مِلْكِ صَاحِبِهِ يُورَثُ عَنْهُ ، وَبِهِ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَزُفَرُ ، وَالشَّافِعِيُّ فِي قَوْلٍ ( ثُمَّ عَقَّبَ بَعْدَ ذَلِكَ بِكِتَابٍ أَلَّا يُؤْخَذَ مِنْهُ إِلَّا زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ ) لِمَاضِي السِّنِينَ ( فَإِنَّهُ كَانَ ضِمَارًا ) بِكَسْرِ الضَّادِ غَائِبًا عَنْ رَبِّهِ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَخْذِهِ ، أَوْ لَا يُعْرَفُ مَوْضِعُهُ وَلَا يَرْجُوهُ ، وَالزَّكَاةُ إِنَّمَا تَتَعَلَّقُ بِالْأَمْوَالِ الَّتِي يَقْدِرُ عَلَى تَنْمِيَتِهَا أَوِ النَّامِيَةِ ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : وَقِيلَ الضِّمَارُ الَّذِي لَا يَدْرِي صَاحِبُهُ أَيُخْرِجُ أَمْ لَا ، وَهُوَ أَصَحُّ ، وَبِآخَرَ قَوْلَيْ عُمَرَ هَذَا قَالَ مَالِكٌ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، قَالَ ابْنُ زَرْقُونَ : شَبَّهَهُ مَالِكٌ بِعَرْضِ الْمُحْتَكِرِ يَبِيعُهُ بَعْدَ سِنِينَ فَيُزَكِّيهِ لِعَامٍ وَاحِدٍ ، انْتَهَى .
وَقَالَ اللَّيْثُ وَالْكُوفِيُّونَ : يَسْتَأْنِفُ بِهِ حَوْلًا ، وَنَقَلَهُ ابْنُ حَبِيبٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ .