حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب زَكَاةِ الْحُبُوبِ وَالزَّيْتُونِ

بَاب زَكَاةِ الْحُبُوبِ وَالزَّيْتُونِ 609 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ : أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ الزَّيْتُونِ فَقَالَ : فِيهِ الْعُشْرُ . قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنْ الزَّيْتُونِ الْعُشْرُ بَعْدَ أَنْ يُعْصَرَ وَيَبْلُغَ زَيْتُونُهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ ، فَمَا لَمْ يَبْلُغْ زَيْتُونُهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ ، وَالزَّيْتُونُ بِمَنْزِلَةِ النَّخِيلِ مَا كَانَ مِنْهُ سَقَتْهُ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ ، أَوْ كَانَ بَعْلًا فَفِيهِ الْعُشْرُ ، وَمَا كَانَ يُسْقَى بِالنَّضْحِ فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ ، وَلَا يُخْرَصُ شَيْءٌ مِنْ الزَّيْتُونِ فِي شَجَرِهِ ، وَالسُّنَّةُ عِنْدَنَا فِي الْحُبُوبِ الَّتِي يَدَّخِرُهَا النَّاسُ وَيَأْكُلُونَهَا أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِمَّا سَقَتْهُ السَّمَاءُ مِنْ ذَلِكَ ، وَمَا سَقَتْهُ الْعُيُونُ ، وَمَا كَانَ بَعْلًا الْعُشْرُ ، وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ ، إِذَا بَلَغَ ذَلِكَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ بِالصَّاعِ الْأَوَّلِ صَاعِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَمَا زَادَ عَلَى خَمْسَةِ أَوْسُقٍ فَفِيهِ الزَّكَاةُ بِحِسَابِ ذَلِكَ . قَالَ مَالِكٌ : وَالْحُبُوبُ الَّتِي فِيهَا الزَّكَاةُ : الْحِنْطَةُ وَالشَّعِيرُ ، وَالسُّلْتُ وَالذُّرَةُ ، وَالدُّخْنُ وَالْأُرْزُ ، وَالْعَدَسُ وَالْجُلْبَانُ ، وَاللُّوبِيَا وَالْجُلْجُلَانُ ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الْحُبُوبِ الَّتِي تَصِيرُ طَعَامًا ؛ فَالزَّكَاةُ تُؤْخَذُ مِنْهَا بَعْدَ أَنْ تُحْصَدَ وَتَصِيرَ حَبًّا .

قَالَ : وَالنَّاسُ مُصَدَّقُونَ فِي ذَلِكَ ، وَيُقْبَلُ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ مَا دَفَعُوا . وَسُئِلَ مَالِكٌ : مَتَى يُخْرَجُ مِنْ الزَّيْتُونِ الْعُشْرُ أَوْ نِصْفُهُ ؟ أَقَبْلَ النَّفَقَةِ أَمْ بَعْدَهَا ؟ فَقَالَ : لَا يُنْظَرُ إِلَى النَّفَقَةِ ، وَلَكِنْ يُسْأَلُ عَنْهُ أَهْلُهُ كَمَا يُسْأَلُ أَهْلُ الطَّعَامِ عَنْ الطَّعَامِ ، وَيُصَدَّقُونَ بِمَا قَالُوا ، فَمَنْ رُفِعَ مِنْ زَيْتُونِهِ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ فَصَاعِدًا أُخِذَ مِنْ زَيْتِهِ الْعُشْرُ بَعْدَ أَنْ يُعْصَرَ ، وَمَنْ لَمْ يُرْفَعْ مِنْ زَيْتُونِهِ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ فِي زَيْتِهِ الزَّكَاةُ . قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ بَاعَ زَرْعَهُ وَقَدْ صَلَحَ وَيَبِسَ فِي أَكْمَامِهِ فَعَلَيْهِ زَكَاتُهُ ، وَلَيْسَ عَلَى الَّذِي اشْتَرَاهُ زَكَاةٌ ، وَلَا يَصْلُحُ بَيْعُ الزَّرْعِ حَتَّى يَيْبَسَ فِي أَكْمَامِهِ ، وَيَسْتَغْنِيَ عَنْ الْمَاءِ .

قَالَ مَالِكٌ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ إِنَّ ذَلِكَ الزَّكَاةُ ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ ذَلِكَ . قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ بَاعَ أَصْلَ حَائِطِهِ أَوْ أَرْضَهُ ، وَفِي ذَلِكَ زَرْعٌ أَوْ ثَمَرٌ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ ، فَزَكَاةُ ذَلِكَ عَلَى الْمُبْتَاعِ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ طَابَ وَحَلَّ بَيْعُهُ ، فَزَكَاةُ ذَلِكَ عَلَى الْبَائِعِ ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهَا عَلَى الْمُبْتَاعِ . 20 - بَابُ زَكَاةِ الْحُبُوبِ وَالزَّيْتُونِ 610 609 - ( مَالِكٌ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنِ الزَّيْتُونِ ، فَقَالَ : فِيهِ الْعُشْرُ ) لِأَنَّهُ يُوسَقُ ، فَدَخَلَ فِي الْحَدِيثِ ، وَبِهِ قَالَ جَمَاعَةُ الْفُقَهَاءِ وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَالشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ ، وَالثَّانِي كَابْنِ وَهْبٍ ، وَأَبِي ثَوْرٍ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ : لَا زَكَاةَ فِيهِ ; لِأَنَّهُ إِدَامٌ لَا قُوتٌ .

( قَالَهُ مَالِكٌ ، وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنَ الزَّيْتُونِ الْعُشْرُ بَعْدَ أَنْ يُعْصَرَ وَيَبْلُغَ زَيْتُونُهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ ) فَيُؤْخَذُ عُشْرُ أَوْ نِصْفُ عُشْرِ زَيْتِهِ وَلَوْ قَلَّ كَرِطْلٍ ، ( فَمَا يَبْلُغْ زَيْتُونُهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ ) عَمَلًا بِالْحَدِيثِ ، فَإِنْ بَلَغَهَا وَكَانَ لَا زَيْتَ فِيهِ أُخِذَ مِنْ ثَمَنِهِ لَا مِنْ حَبِّهِ ، قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا . ( وَالزَّيْتُونُ بِمَنْزِلَةِ النَّخِيلِ مَا كَانَ مِنْهُ سَقَتْهُ السَّمَاءُ ) الْمَطَرُ ، ( وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ بَعْلًا فَفِيهِ الْعُشْرُ ، وَمَا كَانَ يُسْقَى بِالنَّضْحِ ) الرَّشِّ وَالصَّبِّ بِمَا يُسْتَخْرَجُ مِنَ الْآبَارِ وَالْأَنْهَارِ بِآلَةٍ ، ( فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ ) ، وَهَذَا بَيَانُ مَا أَجْمَلَهُ ابْنُ شِهَابٍ بِقَوْلِهِ فِيهِ الْعُشْرُ . ( وَلَا يُخْرَصُ شَيْءٌ مِنَ الزَّيْتُونِ فِي شَجَرِهِ ) لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدِ التَّخْرِيصُ إِلَّا فِي النَّخْلِ وَالْعِنَبِ ، ( وَالسُّنَّةُ عِنْدَنَا فِي الْحُبُوبِ الَّتِي يَدَّخِرُهَا النَّاسُ وَيَأْكُلُونَهَا أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِمَّا سَقَتْهُ السَّمَاءُ مِنْ ذَلِكَ وَمَا سَقَتْهُ الْعُيُونُ ، وَمَا كَانَ بَعْلًا الْعُشْرُ ، وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ ) الْآلَةِ ( نِصْفُ الْعُشْرِ ) وَشَرْطُ ذَلِكَ فِيهِمَا ، ( إِذَا بَلَغَ ذَلِكَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ ) ، وَذَلِكَ سِتُّونَ صَاعًا ( بِالصَّاعِ الْأَوَّلِ ، صَاعِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) بِالْجَرِّ بَدَلٌ مِمَّا قَبْلَهُ أَوْ عَطْفُ بَيَانٍ ، ( وَمَا زَادَ عَلَى خَمْسَةِ أَوْسُقٍ فَفِيهِ الزَّكَاةُ بِحِسَابِ ذَلِكَ ) ، وَلَوْ قَلَّ فَلَا وَقَصَ فِي الْحُبُوبِ .

( قَالَ مَالِكٌ : وَالْحُبُوبُ الَّتِي فِيهَا الزَّكَاةُ الْحِنْطَةُ ) الْقَمْحُ ، ( وَالشَّعِيرُ ) بِفَتْحِ الشِّينِ وَتُكْسَرُ ، ( وَالسُّلْتُ ) ضَرْبٌ مِنَ الشَّعِيرِ لَا قِشْرَ لَهُ ، يَكُونُ فِي الْغَوْرِ وَالْحِجَازِ ، قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ ، وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ : ضَرْبٌ مِنْهُ رَقِيقُ الْقِشْرِ ، صغارُ الْحَبِّ ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : حَبٌّ بَيْنَ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَلَا قِشْرَ لَهُ ، كَقِشْرِ الشَّعِيرِ فَهُوَ كَالْحِنْطَةِ فِي مَلَاسَتِهِ ، وَكَالشَّعِيرِ فِي طَبْعِهِ وَبُرُودَتِهِ . ( وَالذُّرَةُ ) بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ حَبٌّ مَعْرُوفٌ . ( وَالدُّخْنُ ) بِمُهْمَلَةٍ فَمُعْجَمَةٍ حَبٌّ مَعْرُوفٌ وَاحِدَتُهُ دُخْنَةٌ .

( وَالْأُرْزُ ) بِزِنَةِ قُفْلٍ ، وَهُوَ لُغَةٌ بِضَمِّ الرَّاءِ لِلْإِتِبَاعِ ، وَأُخْرَى بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ وَشَدِّ الزَّايِ ، وَالرَّابِعَةُ فَتْحُ الْهَمْزَةِ مَعَ التَّشْدِيدِ ، وَالْخَامِسَةُ رُزٌّ بِلَا هَمْزَةٍ وِزَانُ قُفْلٍ . ( وَالْعَدَسُ ) بِفَتْحَتَيْنِ ، ( وَالْجُلْبَانُ ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَإِسْكَانِ اللَّامِ ، وَحُكِيَ فَتْحُهَا مُشَدَّدَةً ، حَبٌّ مِنَ الْقَطَانِيِّ ، ( وَاللُّوبِيَا ) نَبَاتٌ مَعْرُوفٌ مُذَكَّرٌ يُمَدُّ وَيُقْصَرُ ، ( وَالْجُلْجُلَانُ ) بِجِيمَيْنِ مَضْمُومَتَيْنِ ، بَعْدَ كُلِّ جِيمٍ لَامٌ ، السِّمْسِمُ فِي قِشْرِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْصَدَ ، قَالَ الْبَاجِيُّ : فَذَكَرَ عَشَرَةً ، وَزَادَ فِي مُخْتَصَرِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ التُّرْمُسَ وَالْفُولَ وَالْحِمَّصَ وَالْبَسِيلَةَ ، وَزَادَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ الْعَلَسَ ، وَذَلِكَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ : ( وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْحُبُوبِ الَّتِي تَصِيرُ طَعَامًا ) فَلَا زَكَاةَ فِي الْكِرْسِنَّةِ عَلَى الْأَظْهَرِ ؛ لِأَنَّهَا عَلَفٌ لَا طَعَامٌ ، خِلَافًا لِرِوَايَةِ أَشْهَبَ فِي الْعُتْبِيَّةِ فِيهَا الزَّكَاةُ وَأَنَّهَا قُطْنِيَّةٌ ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : صِنْفٌ عَلَى حِدَةٍ ، ( فَالزَّكَاةُ تُؤْخَذُ مِنْهَا بَعْدَ أَنْ تُحْصَدَ وَتَصِيرَ حَبًّا ، قَالَ : وَالنَّاسُ مُصَدَّقُونَ فِي ذَلِكَ ) مُؤْتَمَنُونَ عَلَيْهِ فِي مَبْلَغِ كَيْلِهِ وَفِيمَا خَرَجَ مِنْ زَيْتِهِ ، ( وَيُقْبَلُ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ مَا دَفَعُوا ) بِالدَّالِ ، أَيِ : الَّذِي دَفَعُوهُ . ( وَسُئِلَ مَالِكٌ مَتَى يُخْرَجُ مِنَ الزَّيْتُونِ الْعُشْرُ ؟ ) أَوْ نِصْفُهُ ( أَقَبْلَ النَّفَقَةِ أَمْ بَعْدَهَا ؟ فَقَالَ : لَا يُنْظَرُ إِلَى النَّفَقَةِ وَلَكِنْ يُسْأَلُ عَنْهُ أَهْلُهُ كَمَا يُسْأَلُ أَهْلُ الطَّعَامِ ) كَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ ( عَنِ الطَّعَامِ وَيُصَدَّقُونَ بِمَا قَالُوا ) أَيْ : فِيهِ ( فَمَنْ رُفِعَ مِنْ زَيْتُونِهِ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ فَصَاعِدًا أُخِذَ مِنْ زَيْتِهِ الْعُشْرُ ) أَوْ نِصْفُهُ ( بَعْدَ أَنْ يُعْصَرَ ، وَمَنْ لَمْ يُرْفَعْ مِنْ زَيْتُونِهِ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ فِي زَيْتِهِ الزَّكَاةُ ) لِنَقْصِ النِّصَابِ .

( قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ بَاعَ زَرْعَهُ وَقَدْ صَلَحَ وَيَبِسَ فِي أَكْمَامِهِ ، فَعَلَيْهِ زَكَاتُهُ وَلَيْسَ عَلَى الَّذِي اشْتَرَاهُ زَكَاةٌ ) ؛ لِأَنَّ وُجُوبَهَا بِطِيبِ الثَّمَرَةِ ، فَإِذَا بَاعَهَا وَقَدْ وَجَبَتْ زَكَاتُهَا فَقَدْ بَاعَ حِصَّتَهُ وَحِصَّةَ الْمَسَاكِينِ ، فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ ضَمِنَ ذَلِكَ لَهُمْ ، ( وَلَا يَصْلُحُ بَيْعُ الزَّرْعِ حَتَّى يَيْبَسَ فِي أَكْمَامِهِ ) جَمْعُ كِمٍّ - بِكَسْرِ الْكَافِ - وِعَاءُ الطَّلْعِ وَغِطَاءُ النَّوْرِ ، ( وَيَسْتَغْنِيَ عَنِ الْمَاءِ ) حَتَّى لَوْ سُقِيَ لَمْ يَنْفَعْهُ ، فَيَجُوزُ بَيْعُهُ فِي سُنْبُلِهِ قَائِمًا عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ ؛ لِحَدِيثِ : نَهَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ الْعِنَبِ حَتَّى يَسْوَدَّ ، وَعَنْ بَيْعِ الْحَبِّ حَتَّى يَشْتَدَّ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ حَتَّى يُدْرَسَ وَيُصَفَّى ؛ لِأَنَّهُ مِنَ الْغَرَرِ . ( قَالَ مَالِكٌ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ ( إِنَّ ذَلِكَ الزَّكَاةُ ) مِنَ الْعُشْرِ أَوْ نِصْفِهِ ، ( قَدْ سَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ ذَلِكَ ) وَقَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَجَمَاعَةٌ ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ وَطَائِفَةٌ : هُوَ مَا يُعْطَى لِلْمَسَاكِينِ عِنْدَ الْحَصَادِ مِنْ غَيْرِ الزَّكَاةِ ، وَقَالَ النَّخَعِيُّ ، وَالسُّدِّيُّ : إِنَّهَا مَنْسُوخَةٌ بِالزَّكَاةِ . ( قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ بَاعَ أَصْلَ حَائِطِهِ ) بُسْتَانِهِ ، ( أَوْ أَرْضِهِ وَفِي ذَلِكَ زَرْعٌ أَوْ ثَمَرٌ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ فَزَكَاةُ ذَلِكَ عَلَى الْمُبْتَاعِ ) الْمُشْتَرِي ، ( وَإِنْ كَانَ قَدْ طَابَ وَحَلَّ بَيْعُهُ فَزَكَاةُ ذَلِكَ عَلَى الْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهَا عَلَى الْمُبْتَاعِ ) الْمُشْتَرِي .

وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ فِي غَيْرِ رِوَايَةِ يَحْيَى فِيمَنْ أَهْلَكَ وَخَلَّفَ زَرْعًا فَوَرِثَهُ وَرَثَتُهُ : إِنْ كَانَ الزَّرْعُ قَدْ يَبِسَ فَالزَّكَاةُ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ فِيهِ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ ، وَإِنْ كَانَ الزَّرْعُ يَوْمَ مَاتَ أَخْضَرَ ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ عَلَيْهِمْ إِنْ كَانَ فِي حِصَّةِ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث