بَاب مَا جَاءَ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ وَالْكَفَّارَاتِ
بَاب مَا جَاءَ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ وَالْكَفَّارَاتِ 672 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَخِيهِ خَالِدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَفْطَرَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي رَمَضَانَ فِي يَوْمٍ ذِي غَيْمٍ ، وَرَأَى أَنَّهُ قَدْ أَمْسَى وَغَابَتْ الشَّمْسُ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، طَلَعَتْ الشَّمْسُ . فَقَالَ عُمَرُ : الْخَطْبُ يَسِيرٌ ، وَقَدْ اجْتَهَدْنَا . قَالَ مَالِكٌ : يُرِيدُ بِقَوْلِهِ : الْخَطْبُ يَسِيرٌ ؛ الْقَضَاءَ فِيمَا نُرَى ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَخِفَّةَ مَؤُونَتِهِ وَيَسَارَتِهِ يَقُولُ : نَصُومُ يَوْمًا مَكَانَهُ .
17 - بَابُ مَا جَاءَ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ وَالْكَفَّارَاتِ 676 672 - ( مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَخِيهِ خَالِدِ بْنِ أَسْلَمَ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَفْطَرَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي رَمَضَانَ فِي يَوْمٍ ذِي غَيْمٍ ) سَحَابٍ ، ( وَرَأَى ) اعْتَقَدَ قَبْلَ فِطْرِهِ ( أَنَّهُ قَدْ أَمْسَى وَغَابَتِ الشَّمْسُ ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، طَلَعَتِ الشَّمْسُ ) أَيْ ظَهَرَتْ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ قَصَدَ بِذَلِكَ لِيَعْلَمَ الْحُكْمَ فِيهِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ لِيُمْسِكَ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ ؛ لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى مَنْ أَفْطَرَ ، وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّ الزَّمَانَ صَوْمٌ ثُمَّ عَلِمَ ، أَنْ يُمْسِكَ بِخِلَافِ مَنْ أُبِيحَ لَهُ الْفِطْرُ مَعَ الْعِلْمِ أَنَّهُ زَمَانُ صَوْمٍ ، فَيَجُوزُ لَهُ الْأَكْلُ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ ، قَالَهُ الْبَاجِيُّ . ( فَقَالَ عُمَرُ : الْخَطْبُ يَسِيرٌ ، وَقَدِ اجْتَهَدْنَا فِي الْوَقْتِ ) حَتَّى غَلَبَ عَلَيَّ الظَّنُّ أَنَّ الشَّمْسَ غَابَتْ . ( قَالَ مَالِكٌ : يُرِيدُ بِقَوْلِهِ : الْخَطْبُ يَسِيرٌ الْقَضَاءَ فِيمَا نُرَى ) نَظُنُّ ، ( وَاللَّهُ أَعْلَمُ ) بِمَا أَرَادَ ، ( وَ ) يُرِيدُ بِقَوْلِهِ يَسِيرٌ ( خِفَّةُ مَؤُونَتِهِ وَيَسَارَتُهُ يَقُولُ : تَصُومُ يَوْمًا مَكَانَهُ ) وَمَا ظَنَّهُ ، رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : الْخَطْبُ يَسِيرٌ ، وَقَدِ اجْتَهَدْنَا ، نَقْضِي يَوْمًا .
وَرُوِيَ أَنَّهُ قَالَ : يَا هَؤُلَاءِ ، مَنْ كَانَ أَفْطَرَ فَإِنَّ قَضَاءَ يَوْمٍ يَسِيرٌ ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَفْطَرَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ . وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ : لَا نَقْضِي ، وَالْأُولَى أَوْلَى بِالصَّوَابِ . قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : وَصَرَّحَ غَيْرُهُ بِضَعْفِ رِوَايَةِ النَّفْيِ .
وَفِي الْبُخَارِيِّ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ فَاطِمَةَ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ : أَفْطَرْنَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ غَيْمٍ ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ الْعِشَاءِ ، قِيلَ لِهِشَامٍ : فَأُمِرُوا بِالْقَضَاءِ ؟ قَالَ : لَا بُدَّ مِنَ الْقَضَاءِ . وَقَالَ مَعْمَرٌ : سَمِعْتُ هِشَامًا يَقُولُ : لَا أَدْرِي أَقَضَوْا أَمْ لَا ، وَالْجُمْهُورُ مِنْهُمُ الْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ عَلَى الْقَضَاءِ ، وَاحْتَجَّ لَهُ أَبُو عُمَرَ بِالْإِجْمَاعِ ، عَلَى أَنَّهُ لَوْ غَمَّ هِلَالُ رَمَضَانَ فَأَفْطَرُوا ثُمَّ ثَبَتَ الْهِلَالُ أَنَّ عَلَيْهِمُ الْقَضَاءَ ، وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إِلَى عَدَمِ الْقَضَاءِ بِمَنْزِلَةِ مَنْ أَفْطَرَ نَاسِيًا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا يَقْضِي .