حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب مَا جَاءَ فِي الطِّيبِ فِي الْحَجِّ

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ الصَّلْتِ بْنِ زُيَيْدٍ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِهِ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَجَدَ رِيحَ طِيبٍ وَهُوَ بِالشَّجَرَةِ وَإِلَى جَنْبِهِ كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ فَقَالَ عُمَرُ : مِمَّنْ رِيحُ هَذَا الطِّيبِ ؟ فَقَالَ كَثِيرٌ : مِنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَبَّدْتُ رَأْسِي وَأَرَدْتُ أَنْ لَا أَحْلِقَ ، فَقَالَ عُمَرُ : فَاذْهَبْ إِلَى شَرَبَةٍ فَادْلُكْ رَأْسَكَ حَتَّى تُنْقِيَهُ ، فَفَعَلَ كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ . قَالَ مَالِكٌ : الشَّرَبَةُ حَفِيرٌ تَكُونُ عِنْدَ أَصْلِ النَّخْلَةِ . 730 724 - ( مَالِكٌ عَنِ الصَّلْتِ بْنِ زُيَيْدٍ ) بِضَمِّ الزَّايِ وَتَحْتَيَّتَيْنِ ، تَصْغِيرُ زَيْدٍ الْكِنْدِيِّ ، وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَكَفَى بِرِوَايَةِ مَالِكٍ عَنْهُ ( عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِهِ ) أَيِ الصَّلْتِ ( أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَجَدَ رِيحَ طِيبٍ وَهُوَ بِالشَّجَرَةِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ وَإِلَى جَنْبِهِ كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ ) بْنُ مَعْدِ يكَرِبَ الْكَنَدِيُّ الْمَدَنِيُّ التَّابِعِيُّ الْكَبِيرُ وُلِدَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ لَهُ شَرَفٌ وَحَالٌ جَمِيلَةٌ ، وَوَهَمَ مِنْ عَدَّهُ فِي الصَّحَابَةِ ، ( فَقَالَ عُمَرُ : مِمَّنْ رِيحُ هَذَا الطِّيبِ ؟ فَقَالَ كَثِيرٌ : مِنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَبَّدْتُ رَأْسِي ) أَيْ جَعَلْتُ فِيهِ شَيْئًا نَحْوَ الصَّمْغِ لِيَجْتَمِعَ شَعْرُهُ لِئَلَّا يَتَشَعَّثَ فِي الْإِحْرَامِ أَوْ يَقَعَ فِيهِ الْقَمْلُ ، ( وَأَرَدْتُ أَنْ لَا أَحْلِقَ ، فَقَالَ عُمَرُ : فَاذْهَبْ إِلَى شَرَبَةٍ فَادْلُكْ رَأْسَكَ حَتَّى تُنْقِيَهُ ) بِضَمِّ التَّاءِ وَسُكُونِ النُّونِ وَبِالْقَافِ مِنَ الطِّيبِ ، ( فَفَعَلَ كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ ) مَا أَمَرَهُ بِهِ .

( قَالَ مَالِكٌ : الشَّرَبَةُ حَفِيرٌ تَكُونُ عِنْدَ أَصْلِ النَّخْلَةِ ) ، وَفِي التَّمْهِيدِ : الشَّرَبَةُ مُسْتَنْقَعُ الْمَاءِ عِنْدَ أُصُولِ الشَّجَرِ حَوْضٌ يَكُونُ مِقْدَارُ رَيِّهَا . وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ : هُوَ الْحَوْضُ حَوْلَ النَّخْلَةِ يُجْمَعُ فِيهَا الْمَاءُ . وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ : لَمَّا أَحْرَمُوا وَجَدَ عُمَرُ رِيحَ طِيبٍ فَقَالَ : مِمَّنْ هَذِهِ الرِّيحُ ؟ فَقَالَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ : مِنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ امْرَأَتَكَ عَطِرَةٌ أَوْ عَطَّارَةٌ ، إِنَّمَا الْحَاجُّ الْأَدْفَرُ الْأَغْبَرُ ، فَهَذَا عُمَرُ قَدْ أَنْكَرَ عَلَى صَحَابِيَّيْنِ وَتَابِعِيٍّ كَبِيرٍ الطِّيبَ بِمَحْضَرِ الْجَمْعِ الْكَثِيرِ مِنَ النَّاسِ صَحَابَةٍ وَغَيْرِهُمْ ، وَمَا أَنْكَرَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، فَهُوَ مِنْ أَقْوَى الْأَدِلَّةِ عَلَى تَأْوِيلِ حَدِيثِ عَائِشَةَ ، وَقَدْ رَوَى وَكِيعٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُثْمَانَ رَأَى رَجُلًا قَدْ تَطَيَّبَ عِنْدَ الْإِحْرَامِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَغْسِلَ رَأْسَهُ بِطِينٍ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث