حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ أُحْصِرَ بِعَدُوٍّ

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ قَالَ حِينَ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ مُعْتَمِرًا فِي الْفِتْنَةِ : إِنْ صُدِدْتُ عَنْ الْبَيْتِ صَنَعْنَا كَمَا صَنَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَأَهَلَّ بِعُمْرَةٍ ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ ، ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ نَظَرَ فِي أَمْرِهِ فَقَالَ : مَا أَمْرُهُمَا إِلَّا وَاحِدٌ ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ : مَا أَمْرُهُمَا إِلَّا وَاحِدٌ ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ ، ثُمَّ نَفَذَ حَتَّى جَاءَ الْبَيْتَ فَطَافَ طَوَافًا وَاحِدًا ، وَرَأَى ذَلِكَ مُجْزِيًا عَنْهُ وَأَهْدَى . قَالَ مَالِكٌ : فَهَذَا الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِيمَنْ أُحْصِرَ بِعَدُوٍّ كَمَا أُحْصِرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابُهُ ، فَأَمَّا مَنْ أُحْصِرَ بِغَيْرِ عَدُوٍّ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ دُونَ الْبَيْتِ . 808 797 ( مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ حِينَ خَرَجَ ) أَيْ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ ( إِلَى مَكَّةَ مُعْتَمِرًا فِي الْفِتْنَةِ ) حِينَ نَزَلَ الْحَجَّاجُ لِقِتَالِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، وَذَكَرَ أَصْحَابُ الْأَخْبَارِ أَنَّهُ لَمَّا مَاتَ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، وَلَمْ يَسْتَخْلِفْ بَقِيَ النَّاسُ بِلَا خَلِيفَةٍ شَهْرَيْنِ وَأَيَّامًا ، فَأَجْمَعَ أَهْلُ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ ، فَبَايَعُوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ، وَتَمَّ لَهُ مُلْكُ الْحِجَازِ ، وَالْعِرَاقِ ، وَخُرَاسَانَ ، وَأَعْمَالِ الْمَشْرِقِ ، وَبَايَعَ أَهْلُ الشَّامِ ، وَمِصْرَ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ ، فَلَمْ يَزَلِ الْأَمْرُ كَذَلِكَ حَتَّى مَاتَ مَرْوَانُ ، وَوَلِيَ ابْنُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ ، فَمَنَعَ النَّاسَ الْحَجَّ خَوْفًا أَنْ يُبَايِعُوا ابْنَ الزُّبَيْرِ ، ثُمَّ بَعَثَ جَيْشًا أَمَّرَ عَلَيْهِ الْحَجَّاجَ ، فَقَاتَلَ أَهْلَ مَكَّةَ وَحَاصَرَهُمْ حَتَّى غَلَبَهُمْ ، وَقَتَلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ ، وَصَلَبَهُ ، وَذَلِكَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ .

وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ذَلِكَ جَوَابًا لِقَوْلِ وَلَدَيْهِ عُبَيْدُ اللَّهِ ، وَسَالِمٌ : لَا يَضُرُّكَ أَنْ لَا تَحُجَّ الْعَامَ ، إِنَّا نَخَافُ أَنْ يُحَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْبَيْتِ ، كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ نَافِعٍ . وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى ، فَقَالَ : لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ( سُورَةُ الْأَحْزَابِ : الْآيَةُ 21 ) ، ( إِنْ صُدِدْتُ ) - بِضَمِّ الصَّادِ - مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ ، أَيْ مُنِعْتُ ( عَنِ الْبَيْتِ صَنَعْنَا ) أَنَا وَمَنْ مَعِي ( كَمَا صَنَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) مِنَ التَّحَلُّلِ حَيْثُ مَنَعُوهُ مِنْ دُخُولِ مَكَّةَ بِالْحُدَيْبِيَةِ . وَفِي رِوَايَةِ تَأْخِيرِ تِلَاوَةِ الْآيَةِ إِلَى هُنَا ، قَالَ عِيَاضٌ : تَوَقَّعَ الْحَصْرَ ، وَلَمْ يَتَحَقَّقْهُ إِذْ لَوْ تَحَقَّقَهُ لَمْ تَثْبُتْ لَهُ رُخْصَةُ الْحَصْرِ ، لِأَنَّهُ غَرَّرَ بِإِحْرَامِهِ ، وَتَعَقَّبَهُ الْأَبِّيُّ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ تَحَقُّقِهِ أَنْ لَا يَتَرَخَّصَ ؛ لِجَوَازِ أَنَّهُ تَحَقَّقَ وَاشْتَرَطَ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ ضُبَاعَةَ ( فَأَهَلَّ ) ابْنُ عُمَرَ ( بِعُمْرَةٍ ) زَادَ فِي رِوَايَةِ جُوَيْرِيَةَ : مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ ، وَفِي رِوَايَةِ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ مِنَ الدَّارِ أَيِ الْمَنْزِلِ الَّذِي نَزَلَهُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ، أَوِ الْمُرَادُ دَارَهُ بِالْمَدِينَةِ ، فَيَكُونُ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ مِنْ دَاخِلِ بَيْتِهِ ، ثُمَّ أَظْهَرَهَا بَعْدَ أَنِ اسْتَقَرَّ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ( مِنْ أَجْلِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ ) سَنَةَ سِتٍّ ، لِيَحْصُلَ لَهُ الْمُوَافَقَةُ ( ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ نَظَرَ فِي أَمْرِهِ ، فَقَالَ مَا أَمْرُهُمَا ) أَيِ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ ( إِلَّا وَاحِدٌ ) فِي حُكْمِ الْحَصْرِ ، فَإِذَا جَازَ التَّحَلُّلُ فِي الْعُمْرَةِ مَعَ أَنَّهَا مَحْدُودَةٌ بِوَقْتٍ ، فَهُوَ فِي الْحَجِّ أَجْوَزُ ، وَفِيهِ الْعَمَلُ بِالْقِيَاسِ ( ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ ) فَأَخْبَرَهُمْ بِمَا أَدَّاهُ إِلَيْهِ نَظَرُهُ ( فَقَالَ : مَا أَمْرُهُمَا إِلَّا وَاحِدٌ ) - بِالرَّفْعِ - وَفِي رِوَايَةِ اللَّيْثِ عَنْ نَافِعٍ : ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِظَاهِرِ الْبَيْدَاءِ قَالَ : مَا شَأْنُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إِلَّا وَاحِدٌ ( أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ ) وَعَبَّرَ بَأُشْهِدُكُمْ ، وَلَمْ يَكْتَفِ بِالنِّيَّةِ ، لِيَعْلَمَ مَنِ اقْتَدَى بِهِ أَنَّهُ انْتَقَلَ نَظَرُهُ لِلْقِرَانِ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي حُكْمِ الْحَصْرِ ( ثُمَّ نَفَذَ ) - بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ - مَضَى وَلَمْ يُصَدَّ ( حَتَّى جَاءَ الْبَيْتَ ، فَطَافَ طَوَافًا وَاحِدًا ) لِقِرَانِهِ بَعْدَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ ، وَبِهِ قَالَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ وَالْجُمْهُورُ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْكُوفِيُّونَ : عَلَى الْقَارِنِ طَوَافَانِ وَسَعْيَانِ ، وَأَوَّلُوا قَوْلَهُ طَوَافًا وَاحِدًا عَلَى أَنَّهُ طَافَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا طَوَافًا يُشْبِهُ الطَّوَافَ الَّذِي لِلْآخَرِ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ وَرَدَّهُ قَوْلُهُ ( وَرَأَى ذَلِكَ مُجْزِيًا ) - بِضَمِّ الْمِيمِ ، وَسُكُونِ الْجِيمِ ، وَكَسْرِ الزَّايِ بِلَا هَمْزٍ - كَافِيًا ( عَنْهُ ) إِذْ عَلَى هَذَا الْحَمْلِ يَضِيعُ ، إِذْ كُلُّ مَنْ طَافَ طَوَافَيْنِ لَا يُقَالُ إِنَّهُ مَجْزِيٌّ ، وَيُمْنَعُ التَّأْوِيلُ عَلَى بُعْدِهِ قَوْلُهُ فِي رِوَايَةٍ الليث : ورأى أَنَّهُ قَدْ قَضَى طَوَافَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ بِطَوَافِهِ الْأَوَّلِ ، وَقَدْ رَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ، كَفَاهُ لَهُمَا طَوَافٌ وَاحِدٌ وَسَعْيٌ وَاحِدٌ فَهَذَا صَرِيحٌ فِي الْمُرَادِ . ( وَأَهْدَى ) - بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ - فِعْلٌ مَاضٍ مِنَ الْإِهْدَاءِ ، زَادَ الْقَعْنَبِيُّ شَاةً ، وَفِي رِوَايَةِ اللَّيْثِ : هَدْيًا اشْتَرَاهُ بِقَدِيدٍ ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : كَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قَوْلُهُ مُجْزِيًا بِالنَّصْبِ مَفْعُولُ رَأَى ، وَوَقَعَ فِي الْبُخَارِيِّ وَرَأَى أَنَّ ذَلِكَ مُجْزِيًا بِزِيَادَةِ أَنَّ وَالنَّصْبُ عَلَى أَنَّهَا تَنْصِبُ الْجُزْأَيْنِ ، أَوْ خَبَرُ كَانَ مَحْذُوفَةً ، وَلِبَعْضِ رُوَاتِهِ مُجْزِئٌ - بِالرَّفْعِ وَالْهَمْزِ - خَبَرُ أَنَّ ، قَالَ الْحَافِظُ : وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّ النَّصْبَ خَطَأٌ مِنَ الْكَاتِبِ ، فَإِنَّ أَصْحَابَ الْمُوَطَّأِ اتَّفَقُوا عَلَى رِوَايَتِهِ بِالرَّفْعِ عَلَى الصَّوَابِ ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ حِكَايَتَهُ اتِّفَاقُهُمْ عَلَى ذَلِكَ دَعْوَى بِلَا دَلِيلٍ ، وَبِتَقْدِيرِ اتِّفَاقِهِمْ عَلَيْهِ لَا يَسْتَلْزِمُ أَنَّ النَّصْبَ خَطَأٌ ، مَعَ أَنَّ لَهُ وَجْهًا فِي الْعَرَبِيَّةِ ، انْتَهَى . وَلَعَلَّ ذَلِكَ كُلَّهُ فِي رِوَايَةِ غير يَحْيَى وَمَنْ وَافَقَهُ ، فَلَيْسَ فِيهَا أَنَّ ، فَنَصْبُ مُجْزِيًا مُتَعَيَّنٌ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ هُنَا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بِتَمَامِهِ ، وَقَبْلَهُ بِقَلِيلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ مُخْتَصَرًا بِدُونِ قَوْلِهِ ، ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ نَظَرَ إِلَى آخِرِهِ ، وَفِي الْمَغَازِي عَنْ قُتَيْبَةَ مُخْتَصَرًا كَذَلِكَ ، وَمُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى تَامًّا ، الثَّلَاثَةُ عَنْ مَالِكٍ ، وَتَابَعَهُ أَيُّوبُ وَاللَّيْثُ فِي الصَّحِيحَيْنِ ، وَجُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ عِنْدَ مُسْلِمٍ ، كُلُّهُمْ عَنْ نَافِعٍ بِنَحْوِهِ ( قَالَ مَالِكٌ : فَهَذَا الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِيمَنْ أُحْصِرَ بِعَدُوٍّ ) يَفْعَلُ ( كَمَا أُحْصِرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابُهُ ) أَيْ كَفِعْلِهِ مِنَ التَّحَلُّلِ ، وَنَحْرِ هَدْيِهِ ، وَلَا قَضَاءَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ : فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ( سُورَةُ الْبَقَرَةِ : الْآيَةُ 196 ) وَلَمْ يَذْكُرْ قَضَاءً ، وَقَدْ تَخَلَّفَ جَمَاعَةٌ فِي عُمْرَةِ الْقَضِيَّةِ مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحُدَيْبِيَةِ بِلَا ضَرُورَةٍ فِي نَفْسٍ وَلَا مَالٍ ، وَلَمْ يَأْمُرْهُمُ الْمُصْطَفَى بِعَدَمِ التَّخَلُّفِ وَلَا بِالْقَضَاءِ ( فَأَمَّا مَنْ أُحْصِرَ بِغَيْرِ عَدُوٍّ ) كَمَرَضٍ ( فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ دُونَ الْبَيْتِ ) وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَجَمَاعَةٌ ، خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ ، كَكَثِيرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ فِي أَنَّهُ عَامٌّ فِي كُلِّ حَابِسٍ مِنْ عَدُوٍّ وَمَرَضٍ وَغَيْرِهِمَا ، حَتَّى أَفْتَى ابْنُ مَسْعُودٍ رَجُلًا لُدِغَ أَنَّهُ مُحْصَرٌ ، رَوَاهُ ابْنُ حَزْمٍ وَالطَّحَاوِيُّ لَنَا أَنَّ الْآيَةَ وَرَدَتْ فِي حُكْمِ إِحْصَارِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابِهِ ، وَكَانَ بِالْعَدُوِّ ، وَقَالَ فِي سِيَاقِ الْآيَةِ : إِذَا أَمِنْتُمْ فَعُلِمَ أَنَّ مَشْرُوعِيَّةَ الْإِحْلَالِ فِي الْعَدُوِّ كَانَ لِتَحْصِيلِ الْأَمْنِ مِنْهُ ، وَالْإِحْلَالُ لَا يَجُوزُ مِنَ الْمَرَضِ ، فَلَا يَكُونُ الْإِحْصَارُ بِالْمَرَضِ فِي مَعْنَاهُ ، فَلَا يَكُونُ النَّصُّ الْوَارِدُ فِي الْعَدُوِّ وَارِدًا فِي الْمَرَضِ ، فَلَا يُلْحِقُ بِهِ دَلَالَةً وَلَا قِيَاسًا لِأَنَّ مَشْرُوعِيَّةَ التَّحَلُّلِ قَبْلَ أَدَاءِ الْأَفْعَالِ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الْإِحْرَامِ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ ، فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث