حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب الْعَمَلِ فِي الْهَدْيِ حِينَ يُسَاقُ

844
حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَهْدَى هَدْيًا مِنْ الْمَدِينَةِ قَلَّدَهُ وَأَشْعَرَهُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ، يُقَلِّدُهُ قَبْلَ أَنْ يُشْعِرَهُ ، وَذَلِكَ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ وَهُوَ مُوَجَّهٌ لِلْقِبْلَةِ ، يُقَلِّدُهُ بِنَعْلَيْنِ وَيُشْعِرُهُ مِنْ الشِّقِّالْأَيْسَرِ ، ثُمَّ يُسَاقُ مَعَهُ حَتَّى يُوقَفَ بِهِ مَعَ النَّاسِ بِعَرَفَةَ ، ثُمَّ يَدْفَعُ بِهِ مَعَهُمْ إِذَا دَفَعُوا ، فَإِذَا قَدِمَ مِنًى غَدَاةَ النَّحْرِ نَحَرَهُ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ أَوْ يُقَصِّرَ ، وَكَانَ هُوَ يَنْحَرُ هَدْيَهُ بِيَدِهِ يَصُفُّهُنَّ قِيَامًا وَيُوَجِّهُهُنَّ إِلَى الْقِبْلَةِ ، ثُمَّ يَأْكُلُ وَيُطْعِمُ .
46
بَابُ الْعَمَلِ فِيالْهَدْيِ حِينَ يُسَاقُ 854
844
( مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَهْدَى هَدَيًا مِنَ الْمَدِينَةِ قَلَّدَهُ ) أَيِ الْهَدْيُ بِأَنْ يُعَلِّقَ فِي عُنُقِهِ نَعْلَيْنِ ( وَأَشْعَرَهُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ) مِيقَاتُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لِأَنَّهُ كَانَ مِنْ أَتْبَعِ النَّاسِ لِلْمُصْطَفَى . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ : أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَلَّدَ الْهَدْيَ ، وَأَشْعَرَهُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ( يُقَلِّدُهُ قَبْلَ أَنْ يُشْعِرَهُ ، وَذَلِكَ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ وَهُوَ )أَيِ : الْهَدْيُ ( مُوَجَّهٌ لِلْقِبْلَةِ ) فِي حَالَتَيِ التَّقْلِيدِ وَالْإِشْعَارِ ( يُقَلِّدُهُ بِنَعْلَيْنِ ) مِنَ النِّعَالِ الَّتِي تُلْبَسُ فِي الْإِحْرَامِ ( وَيُشْعِرُهُ ) مِنَ الْإِشْعَارِ - بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ - وَهُوَ لُغَةُ الْإِعْلَامِ ، وَشَرْعًا شَقُّ سَنَامِ الْهَدْيِ ( مِنَ الشِّقِّ ) - بِكَسْرِ الشِّينِ - أَيِ الْجَانِبِ ( الْأَيْسَرِ ) وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكٌ ، وَإِلَى الْإِشْعَارِ فِي الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ ، وَصَاحِبَا أَبِي حَنِيفَةَ ، وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَتَانِ .

( ثُمَّ يُسَاقُ مَعَهُ حَتَّى يُوقَفَ بِهِ مَعَ النَّاسِ بِعَرَفَةَ ، ثُمَّ يَدْفَعُ بِهِ مَعَهُمْ إِذَا دَفَعُوا ، فَإِذَا قَدِمَ مِنًى غَدَاةَ النَّحْرِ نَحَرَهُ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ أَوْ يُقَصِّرَ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ( سُورَةُ الْبَقَرَةِ : الْآيَةُ 196 ) ( وَكَانَ هُوَ يَنْحَرُ هَدْيَهُ بِيَدِهِ ) لِأَنَّهُ أَفْضَلُ ( يَصُفُّهُنَّ ) بِالْفَاءِ ( قِيَامًا ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ ( سُورَةُ الْحَجِّ : الْآيَةُ 36 ) ، ( وَيُوَجِّهُهُنَّ إِلَى الْقِبْلَةِ ) اتِّبَاعًا لِفِعْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّهُ كَانَ يَسْتَقْبِلُ بِذَبِيحَتِهِ الْقِبْلَةَ ، فَيُسْتَحَبُّ اسْتِقْبَالُهَا بِالْأَعْمَالِ الَّتِي يُرَادُ بِهَا اللَّهُ تَعَالَى تَبَرُّكًا ، وَاتِّبَاعًا لِلسُّنَّةِ ، قَالَهُ أَبُو عُمَرَ ( ثُمَّ يَأْكُلُ وَيُطْعِمُ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا ( سُورَةُ الْحَجِّ : الْآيَةُ 36 ) وَلِلْبَيْهَقِيِّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُشْعِرُ بُدْنَهُ مِنَ الشِّقِّ الْأَيْسَرِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ ضِعَافًا ، فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُدْخِلَ بَيْنَهَا أَشْعَرَ الشِّقَّ الْأَيْمَنَ وَبِهَذَا بَانَ أَنَّهُ كَانَ يُشْعِرُ مِنَ الْأَيْمَنِ تَارَةً ، وَمِنَ الْأَيْسَرِ أُخْرَى بِحَسَبِ مَا تَهَيَّأَ لَهُ ، وَلَمْ أَرَ فِي حَدِيثِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى تَقَدُّمِ ذَلِكَ عَلَى إِحْرَامِهِ . وَفِي الِاسْتِذْكَارِ عَنْ مَالِكٍ : لَا يُشْعَرُ الْهَدْيُ إِلَّا عِنْدَ الْإِهْلَالِ يُقَلِّدُهُ ثُمَّ يُشْعِرُهُ ثُمَّ يُصَلِّي ثُمَّ يُحْرِمُ ، قَالَهُ الْحَافِظُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث