حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب هَدْيِ الْمُحْرِمِ إِذَا أَصَابَ أَهْلَهُ

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ : أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ : مَا تَرَوْنَ فِي رَجُلٍ وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَلَمْ يَقُلْ لَهُ الْقَوْمُ شَيْئًا ، فَقَالَ سَعِيدٌ : إِنَّ رَجُلًا وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، فَبَعَثَ إِلَى الْمَدِينَةِ يَسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ : يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا إِلَى عَامٍ قَابِلٍ ، فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ : لِيَنْفُذَا لِوَجْهِهِمَا فَلْيُتِمَّا حَجَّهُمَا الَّذِي أَفْسَدَاهُ ، فَإِذَا فَرَغَا رَجَعَا ، فَإِنْ أَدْرَكَهُمَا حَجٌّ قَابِلٌ فَعَلَيْهِمَا الْحَجُّ وَالْهَدْيُ ، وَيُهِلَّانِ مِنْ حَيْثُ أَهَلَّا بِحَجِّهِمَا الَّذِي أَفْسَدَاهُ ، وَيَتَفَرَّقَانِ حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا . قَالَ مَالِكٌ : يُهْدِيَانِ جَمِيعًا بَدَنَةً بَدَنَةً . قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ فِي الْحَجِّ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَدْفَعَ مِنْ عَرَفَةَ وَيَرْمِيَ الْجَمْرَةَ : إِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْهَدْيُ وَحَجُّ قَابِلٍ ، قَالَ : فَإِنْ كَانَتْ إِصَابَتُهُ أَهْلَهُ بَعْدَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ ، فَإِنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَعْتَمِرَ وَيُهْدِيَ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ حَجُّ قَابِلٍ .

قَالَ مَالِكٌ : وَالَّذِي يُفْسِدُ الْحَجَّ أَوْ الْعُمْرَةَ حَتَّى يَجِبَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْهَدْيُ فِي الْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ : الْتِقَاءُ الْخِتَانَيْنِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَاءٌ دَافِقٌ ، قَالَ : وَيُوجِبُ ذَلِكَ أَيْضًا الْمَاءُ الدَّافِقُ إِذَا كَانَ مِنْ مُبَاشَرَةٍ ، فَأَمَّا رَجُلٌ ذَكَرَ شَيْئًا حَتَّى خَرَجَ مِنْهُ مَاءٌ دَافِقٌ فَلَا أَرَى عَلَيْهِ شَيْئًا ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا قَبَّلَ امْرَأَتَهُ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ ذَلِكَ مَاءٌ دَافِقٌ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِي الْقُبْلَةِ إِلَّا الْهَدْيُ ، وَلَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي يُصِيبُهَا زَوْجُهَا وَهِيَ مُحْرِمَةٌ مِرَارًا فِي الْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ ، وَهِيَ لَهُ فِي ذَلِكَ مُطَاوِعَةٌ إِلَّا الْهَدْيُ وَحَجُّ قَابِلٍ إِنْ أَصَابَهَا فِي الْحَجِّ ، وَإِنْ كَانَ أَصَابَهَا فِي الْعُمْرَةِ ، فَإِنَّمَا عَلَيْهَا قَضَاءُ الْعُمْرَةِ الَّتِي أَفْسَدَتْ وَالْهَدْيُ . 869 858 - ( مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ) الْأَنْصَارِيِّ ( أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبَ ) الْقُرَشِيَّ ( يَقُولُ : مَا تَرَوْنَ فِي رَجُلٍ وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ ) جَامَعَهَا ( وَهُوَ مُحْرِمٌ ) بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ ( فَلَمْ يَقُلْ لَهُ الْقَوْمُ شَيْئًا ) لِأَنَّهُ سُؤَالُ تَنْبِيهٍ لِيُفِيدَهُمُ الْحُكْمَ ( فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ : إِنَّ رَجُلًا وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، فَبَعَثَ إِلَى الْمَدِينَةِ يَسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ : يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ) مِنْ وُقُوعِ الْوِقَاعِ ( إِلَى عَامٍ قَابِلٍ ) وَهَذَا حَرَجٌ شَدِيدٌ لَمْ يَرْضَهُ ( فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ) وَلَمْ يَقُلْ : فَقُلْتُ ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يُحِبُّونَ نِسْبَةَ شَيْءٍ إِلَيْهِمْ ، فَكَأَنَّهُ أَجْنَبِيٌّ ( لِيَنْفُذَا لِوَجْهِهِمَا ) لِقَصْدِهِمَا ( فَلْيُتِمَّا حَجَّهُمَا الَّذِي أَفْسَدَاهُ ) لِوُجُوبِ ذَلِكَ ، فَإِذَا فَرَغَا رَجَعَا ( فَإِنْ أَدْرَكَهُمَا حَجٌّ قَابِلٌ ) بِأَنْ عَاشَا إِلَيْهِ ( فَعَلَيْهِمَا الْحَجُّ وَالْهَدْيُ ، وَيُهِلَّانِ مِنْ حَيْثُ أَهَلَّا بِحَجِّهِمَا الَّذِي أَفْسَدَاهُ وَيَتَفَرَّقَانِ ) مِنْ إِهْلَالِهِمَا ( حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا ) أَيْ يُتِمَّاهُ . ( قَالَ مَالِكٌ : يُهْدِيَانِ جَمِيعًا بَدَنَةً بَدَنَةً ) بِالتَّكْرِيرِ أَيْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ هَدْيٌ .

( قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ ) أَيْ : جَامَعَهَا ( فِي الْحَجِّ : مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَدْفَعَ مِنْ عَرَفَةَ ، وَيَرْمِيَ الْجَمْرَةَ ) لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ قَبْلَ التَّحَلُّلِ ( أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ ) إِتْمَامُ حَجِّهِ هَذَا الْفَاسِدِ ، وَ ( الْهَدْيُ ، وَحَجُّ قَابِلٍ ، فَإِنْ كَانَتْ إِصَابَتُهُ أَهْلَهُ بَعْدَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ ) وَقَبْلَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ ( فَإِنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَعْتَمِرَ وَيَهْدِيَ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ حَجُّ قَابِلٍ ) لِأَنَّ حَجَّهُ الْأَوَّلَ لَمْ يَفْسَدْ لِوُقُوعِهِ بَعْدَ التَّحَلُّلِ غَايَتُهُ أَنَّهُ وَقَعَ فِيهِ نَقْصُ جَبْرٍ بِالْعُمْرَةِ وَالْهَدْيِ . ( وَالَّذِي يُفْسِدُ الْحَجَّ أَوِ الْعُمْرَةَ حَتَّى يَجِبَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْهَدْيُ فِي الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ : الْتِقَاءُ الْخِتَانَيْنِ ) خِتَانُ الرَّجُلِ ، وَخِفَاضُ الْمَرْأَةِ ، فَهُوَ تَغْلِيبٌ ( وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَاءٌ دَافِقٌ ) ذُو انْدِفَاقٍ مِنَ الرَّجُلِ ، وَالْمَرْأَةِ فِي رَحِمِهَا ( قَالَ : وَيُوجِبُ ذَلِكَ أَيْضًا الْمَاءُ الدَّافِقُ إِذَا كَانَ مِنْ مُبَاشَرَةٍ ) لِلْجَسَدِ اسْتِدْعَائهَا نُزُولَهُ ، وَكَذَا بِإِدَامَةِ نَظَرٍ ، أَوْ إِدَامَةِ فِكْرٍ . ( فَأَمَّا رَجُلٌ ذَكَرَ شَيْئًا حَتَّى خَرَجَ مِنْهُ مَاءٌ دَافِقٌ ) بِدُونِ إِدَامَةٍ وَلَوْ قَصَدَ اللَّذَّةَ ( فَلَا أَرَى عَلَيْهِ شَيْئًا ) أَيْ فَسَادًا ، وَلَكِنْ يُسْتَحَبُّ لَهُ الْهَدْيُ عِنْدَ الْأَبْهَرَيِّ ، وَرَجَّحَ غَيْرُهُ وُجُوبَهُ .

( وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا قَبَّلَ امْرَأَتَهُ ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ ذَلِكَ مَاءٌ دَافِقٌ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِي الْقُبْلَةِ إِلَّا الْهَدْيُ ) وَكَذَا لَوْ خَرَجَ بِالْقُبْلَةِ مَذْيٌ ، فَإِنَّمَا عَلَيْهِ الْهَدْيُ ( وَلَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي يُصِيبُهَا زَوْجُهَا وَهِيَ مُحْرِمَةٌ مِرَارًا فِي الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ وَهِيَ لَهُ فِي ذَلِكَ مُطَاوِعَةٌ ) وَأَوْلَى مُكْرَهَةٌ ( إِلَّا الْهَدْيُ ، وَحَجُّ قَابِلٍ إِنْ أَصَابَهَا فِي الْحَجِّ ، وَإِنْ كَانَ أَصَابَهَا فِي الْعُمْرَةِ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ قَضَاءُ الْعُمْرَةِ الَّتِي أُفْسِدَتْ ) فَوْرًا بَعْدَ إِتْمَامِ الْفَاسِدَةِ ( وَالْهَدْيُ ) لِلْجَبْرِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث