حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب تَكْبِيرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ

بَاب تَكْبِيرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ 906 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ الْغَدَ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ شَيْئًا فَكَبَّرَ فَكَبَّرَ النَّاسُ بِتَكْبِيرِهِ ، ثُمَّ خَرَجَ الثَّانِيَةَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ فَكَبَّرَ ، فَكَبَّرَ النَّاسُ بِتَكْبِيرِهِ ، ثُمَّ خَرَجَ الثَّالِثَةَ حِينَ زَاغَتْ الشَّمْسُ فَكَبَّرَ ، فَكَبَّرَ النَّاسُ بِتَكْبِيرِهِ ، حَتَّى يَتَّصِلَ التَّكْبِيرُ وَيَبْلُغَ الْبَيْتَ ، فَيُعْلَمَ أَنَّ عُمَرَ قَدْ خَرَجَ يَرْمِي . قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ التَّكْبِيرَ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ دُبُرَ الصَّلَوَاتِ ، وَأَوَّلُ ذَلِكَ تَكْبِيرُ الْإِمَامِ وَالنَّاسُ مَعَهُ دُبُرَ صَلَاةِ الظُّهْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ ، وَآخِرُ ذَلِكَ تَكْبِيرُ الْإِمَامِ وَالنَّاسُ مَعَهُ دُبُرَ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، ثُمَّ يَقْطَعُ التَّكْبِيرَ . قَالَ مَالِكٌ : وَالتَّكْبِيرُ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ مَنْ كَانَ فِي جَمَاعَةٍ أَوْ وَحْدَهُ بِمِنًى أَوْ بِالْآفَاقِ كُلُّهَا وَاجِبٌ ، وَإِنَّمَا يَأْتَمُّ النَّاسُ فِي ذَلِكَ بِإِمَامِ الْحَاجِّ وَبِالنَّاسِ بِمِنًى ، لِأَنَّهُمْ إِذَا رَجَعُوا وَانْقَضَى الْإِحْرَامُ ائْتَمُّوا بِهِمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَهُمْ فِي الْحِلِّ ، فَأَمَّا مَنْ لَمْ يَكُنْ حَاجًّا فَإِنَّهُ لَا يَأْتَمُّ بِهِمْ إِلَّا فِي تَكْبِيرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ .

قَالَ مَالِكٌ : الْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ . 68 - بَابُ تَكْبِيرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ 922 906 - ( مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ) الْأَنْصَارِيِّ ( أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ الْغَدَ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ شَيْئًا ) قَلِيلًا ( فَكَبَّرَ فَكَبَّرَ النَّاسُ بِتَكْبِيرِهِ ) اتِّبَاعًا لَهُ ، لِأَنَّهُ الْإِمَامُ ( ثُمَّ خَرَجَ الثَّانِيَةَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ فَكَبَّرَ فَكَبَّرَ النَّاسُ بِتَكْبِيرِهِ ، ثُمَّ خَرَجَ ) الثَّالِثَةَ ( حَتَّى زَاغَتْ ) بِزَايٍ وَغَيْنٍ مُعْجَمَتَيْنِ ، زَالَتْ ( الشَّمْسُ فَكَبَّرَ فَكَبَّرَ النَّاسُ بِتَكْبِيرِهِ حَتَّى يَتَّصِلَ التَّكْبِيرُ وَيَبْلُغَ الْبَيْتَ ) الْكَعْبَةَ ( فَيُعْلَمَ أَنَّ عُمَرَ قَدْ خَرَجَ يَرْمِي ) الْجَمْرَةَ . وَرَوَى الطَّحَاوِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ : خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَا تَرَكَ التَّلْبِيَةَ حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ إِلَّا أَنْ يَخْلِطَهَا بِتَكْبِيرٍ أَوْ تَهْلِيلٍ .

( قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ التَّكْبِيرَ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ دُبُرَ الصَّلَوَاتِ ) أَيْ عَقِبَهَا ، بِضَمَّتَيْنِ ، وَتَسْكِينُ الْبَاءِ تَخْفِيفٌ وَأَصْلُهُ خِلَافُ الْقُبُلِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ( وَأَوَّلُ ذَلِكَ تَكْبِيرُ الْإِمَامِ وَالنَّاسُ مَعَهُ دُبُرَ صَلَاةِ الظُّهْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ ، وَآخِرُ ذَلِكَ تَكْبِيرُ الْإِمَامِ وَالنَّاسُ مَعَهُ دُبُرَ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، ثُمَّ يَقْطَعُ التَّكْبِيرَ ) احْتُجَّ بِالْعَمَلِ ، لِأَنَّهُ لَمْ يُرْوَ فِي ذَلِكَ حَدِيثٌ . قَالَ الْحَافِظُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَصَرَهُ عَلَى أَعْقَابِ الصَّلَوَاتِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ خَصَّهُ بِالْمَكْتُوبَاتِ دُونَ النَّوَافِلِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ خَصَّهُ بِالرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ ، وَبِالْجَمَاعَةِ دُونَ الْمُنْفَرِدِ ، وَبِالْمُؤَدَّاةِ دُونَ الْمَقْضِيَّةِ ، وَبِالْمُقِيمِ دُونَ الْمُسَافِرِ ، وَبِسَاكِنِ الْمِصْرِ دُونَ الْقَرْيَةِ ، وَاخْتُلِفَ أَيْضًا فِي ابْتِدَائِهِ وَانْتِهَائِهِ ، فَقِيلَ : مِنْ صُبْحِ يَوْمِ عَرَفَةَ ، وَقِيلَ : مِنْ ظُهْرِهِ ، وَقِيلَ : مِنْ عَصْرِهِ ، وَقِيلَ : مِنْ صُبْحِ يَوْمِ النَّحْرِ ، وَقِيلَ : مِنْ ظُهْرِهِ ، وَفِي الِانْتِهَاءِ إِلَى ظُهْرِ يَوْمِ النَّحْرِ ، أَوْ عَصْرِهِ ، أَوْ ظُهْرِ ثَانِيهِ ، أَوْ صُبْحِ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، أَوْ ظُهْرِهِ أَوْ عَصْرِهِ ، وَلَمْ يَثْبُتْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدِيثٌ وَاضِحٌ ، مَا وَرَدَ فِيهِ عَنِ الصَّحَابَةِ قَوْلُ عَلِيٍّ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ : مِنْ صُبْحِ يَوْمِ عَرَفَةَ إِلَى آخِرِ أَيَّامِ مِنًى ، أَخْرَجَهُمَا ابْنُ الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ . وَأَمَّا صِفَةُ التَّكْبِيرِ فَأَصَحُّ مَا وَرَدَ فِيهِ مَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ : كَبِّرُوا اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا ، وَزَادَ الشَّافِعِيُّ : وَلِلَّهِ الْحَمْدُ ، وَقِيلَ : يُكَبَّرُ ثَلَاثًا وَيُزَادُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ .

إِلَخْ . وَقِيلَ : يُكَبَّرُ ثِنْتَيْنِ بَعْدَهُمَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ ، جَاءَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ ، وَقَدْ أُحْدِثَ فِي هَذَا الزَّمَانِ زِيَادَةٌ لَا أَصْلَ لَهَا ، انْتَهَى . ( قَالَ ) مَالِكٌ : ( وَالتَّكْبِيرُ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ) خِلَافًا لِمَنْ خَصَّهُ بِالرِّجَالِ .

وَفِي الْبُخَارِيِّ : كَانَ النِّسَاءُ يُكَبِّرْنَ خَلْفَ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَيَالِيَ التَّشْرِيقِ مَعَ الرِّجَالِ فِي الْمَسْجِدِ . ( مَنْ كَانَ فِي جَمَاعَةٍ ، أَوْ وَحْدَهُ بِمِنًى ، أَوْ بِالْآفَاقِ كُلُّهَا وَاجِبٌ ) مَنْدُوبٌ مُتَأَكَّدٌ ( وَإِنَّمَا يَأْتَمُّ ) يَقْتَدِي ( النَّاسُ فِي ذَلِكَ بِإِمَامِ الْحَاجِّ وَبِالنَّاسِ بِمِنًى ) فِي رَمْيِ الْجِمَارِ وَالتَّكْبِيرِ ( لِأَنَّهُمْ إِذَا رَجَعُوا وَانْقَضَى الْإِحْرَامُ ائْتَمُّوا بِهِمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَهُمْ فِي الْحِلِّ ، فَأَمَّا مَنْ لَمْ يَكُنْ حَاجًّا ) مِنْ أَهْلِ الْآفَاقِ كُلِّهِمْ ، وَمَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ وَأَقَامَ بِمَكَّةَ أَيَّامَ مِنًى ، قَالَهُ أَبُو عُمَرَ ( فَإِنَّهُ لَا يَأْتَمُّ بِهِمْ إِلَّا فِي تَكْبِيرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ) وَحِكْمَتُهُ كَمَا قَالَ الْحَطَّابُ : إِنَّ الْجَاهِلِيَّةَ كَانُوا يَذْبَحُونَ فِيهَا لِطَوَاغِيتِهِمْ ، فَشُرِعَ فِيهَا التَّكْبِيرُ إِشَارَةً إِلَى تَخْصِيصِ الذَّبْحِ لَهُ وَعَلَى اسْمِهِ عَزَّ وَجَلَّ . ( قَالَ مَالِكٌ : الْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ ) كَمَا جَاءَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَزَادَ : وَالْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ أَيَّامُ الْعَشْرِ ، رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ .

وَرَوَى ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : الْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ الَّتِي قَبْلَ التَّرْوِيَةِ وَيَوْمُ التَّرْوِيَةِ وَيَوْمُ عَرَفَةَ ، وَالْمَعْدُودَاتُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، وَظَاهِرُهُ إِدْخَالُ يَوْمِ الْعِيدِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ . وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : الْمَعْلُومَاتُ : يَوْمُ النَّحْرِ وَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ بَعْدَهُ ، وَرَجَّحَهُ الطَّحَاوِيُّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ ( سُورَةُ الْحَجِّ : الْآيَةُ 28 ) فَإِنَّهُ مُشْعِرٌ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَيَّامُ النَّحْرِ ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ هَذَا لَا يَمْنَعُ تَسْمِيَةَ أَيَّامِ الْعَشْرِ مَعْلُومَاتٍ ، وَلَا أَيَّامَ التَّشْرِيقِ مَعْدُودَاتٍ ، بَلْ تَسْمِيَةُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ مَعْدُودَاتٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ ( سُورَةُ الْبَقَرَةِ : الْآيَةُ 203 ) الْآيَةَ ، وَقَدْ قِيلَ : إِنَّمَا سُمِّيَتْ مَعْدُودَاتٍ لِأَنَّهَا إِذَا زِيدَ عَلَيْهَا شَيْءٌ بَعْدَ ذَلِكَ حَصْرًا ، أَيْ فِي حُكْمِ حَصْرِ الْعَدَدِ ، ثُمَّ مُقْتَضَى كَلَامِ أَهْلِ اللُّغَةِ وَالْفِقْهِ أَنَّ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ مَا بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ عَلَى اخْتِلَافِهِمْ فِي أَنَّهَا ثَلَاثَةٌ أَوْ يَوْمَانِ ، لَكِنَّ مَا ذَكَرُوهُ مِنْ سَبَبِ تَسْمِيَتِهَا بِذَلِكَ يَقْتَضِي دُخُولَ يَوْمِ الْعِيدِ فِيهَا . وَقَدْ حَكَى أَبُو عُبَيْدٍ قَوْلَيْنِ : أَحَدَهُمَا لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُشَرِّقُونَ فِيهَا لُحُومَ الْأَضَاحِيِّ : أَيْ يُقَدِّدُونَهَا وَيُبْرِزُونَهَا لِلشَّمْسِ .

ثَانِيَهُمَا : لِأَنَّهَا كُلَّهَا أَيَّامُ تَشْرِيقٍ لِصَلَاةِ يَوْمِ النَّحْرِ ، فَصَارَتْ تَبَعًا لِيَوْمِ النَّحْرِ ، وَهَذَا أَعْجَبُ الْقَوْلَيْنِ إِلَيَّ . وَقِيلَ : سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْعِيدَ إِنَّمَا يُصَلَّى بَعْدَ أَنْ تُشْرِقَ الشَّمْسُ . وَعَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ : لِأَنَّ الْهَدَايَا وَالضَّحَايَا لَا تُنْحَرُ حَتَّى تُشْرِقَ الشَّمْسُ ، وَكَأَنَّ مَنْ أَخْرَجَ يَوْمَ الْعِيدِ مِنْهَا لِشُهْرَتِهِ بِلَقَبٍ يَخُصُّهُ وَهُوَ يَوْمُ الْعِيدِ ، وَإِلَّا فَهِيَ فِي الْحَقِيقَةِ تَبَعٌ لَهُ فِي التَّسْمِيَةِ كَمَا تَبَيَّنَ مِنْ كَلَامِهِمْ ، وَمِنْهُ قَوْلُ عَلِيٍّ : لَا جُمُعَةَ وَلَا تَشْرِيقَ إِلَّا فِي مِصْرٍ جَامِعٍ ، رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ مَوْقُوفًا ، وَمَعْنَاهُ لَا صَلَاةَ جُمُعَةٍ ، وَلَا صَلَاةَ عِيدٍ .

وَمِنْهُ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ مُرْسَلًا : مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ التَّشْرِيقِ فَلْيُعِدْ أَيْ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ ، رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ بِرِجَالٍ ثِقَاتٍ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : التَّشْرِيقُ التَّكْبِيرُ دُبُرَ الصَّلَاةِ ، أَيْ لَا تَكْبِيرَ إِلَّا عَلَى أَهْلِ الْأَمْصَارِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَهَذَا لَمْ نَجِدْ أَحَدًا يَعْرِفُهُ ، وَلَا وَافَقَهُ عَلَيْهِ صَاحِبَاهُ وَلَا غَيْرُهُمَا ، انْتَهَى .

وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ يَوْمَ الْعِيدِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ .

ورد في أحاديث11 حديثًا
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث