حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب رَمْيِ الْجِمَارِ

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُكَبِّرُ عِنْدَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ كُلَّمَا رَمَى بِحَصَاةٍ . وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ : أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ : الْحَصَى الَّتِي يُرْمَى بِهَا الْجِمَارُ مِثْلُ حَصَى الْخَذْفِ . قَالَ مَالِكٌ : وَأَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ قَلِيلًا أَعْجَبُ إِلَيَّ .

930 914 - ( مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُكَبِّرُ عِنْدَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ كُلَّمَا رَمَى بِحَصَاةٍ ) اتِّبَاعًا لِفِعْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ : خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ . ( مَالِكٌ أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ : الْحَصَى الَّتِي يُرْمَى بِهَا الْجِمَارُ مِثْلُ حَصَى الْخَذْفِ ) بِالْخَاءِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَتَيْنِ ، أَصْلُهُ الرَّمْيُ بِطَرَفَيِ الْإِبْهَامِ وَالسَّبَّابَةِ ، ثُمَّ أُطْلِقَ هُنَا عَلَى الْحَصَى الصِّغَارِ مَجَازًا ، وَاخْتُلِفَ فِي أَنَّهُ قَدْرُ الْفُولَةِ أَوِ النَّوَاةِ ، أَوْ دُونَ الْأُنْمُلَةِ عَرْضًا وَطُولًا ، وَلَا يُجْزِئُ الصَّغِيرَ جِدًّا كَقَمْحَةٍ وَحِمِّصَةٍ كَالْعَدَمِ ، وَإِنَّمَا ( قَالَ مَالِكٌ : وَأَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ قَلِيلًا أَعْجَبُ إِلَيَّ ) مَعَ أَنَّ فِي مُسْلِمٍ ، وَأَبِي دَاوُدَ وَغَيْرِهِمَا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ : أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَمَى الْجَمْرَةَ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ فَرَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي لِئَلَّا يَنْقُصَ الرَّامِي مِنْهُ ، أَوْ أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ الْحَدِيثُ ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ . وَفِي أَبِي دَاوُدَ ، وَابْنِ مَاجَهْ ، مَرْفُوعًا : وَإِذَا رَمَيْتُمُ الْجَمْرَةَ فَارْمُوا بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ ، وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى اخْتِصَاصِ الرَّمْيِ بِمَا يُسَمَّى حَجَرًا ، لِأَنَّهُ رَمَى بِالْحَجَرِ وَقَالَ : خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ .

وَقَالَ : فَارْمُوا بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ ، فَيُجْزِئُ الْمَرْمَرُ وَالْبِرَامُ وَالْكَذَّانُ وَسَائِرُ أَنْوَاعِ الْحَجَرِ ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَلَا يُجْزِئُ اللَّآلِئُ ، وَمَا لَيْسَ بِحَجَرٍ مِنْ طَبَقَاتِ الْأَرْضِ كَنُورَةٍ وَزِرْنِيخٍ وَإثْمِدٍ وَنَحْوِهَا . وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ : يُجْزِئُ بِزِرْنِيخٍ وَنَحْوِهِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث