حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب رَمْيِ الْجِمَارِ

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ : أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ ، مِنْ أَيْنَ كَانَ الْقَاسِمُ يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ؟ فَقَالَ : مِنْ حَيْثُ تَيَسَّرَ . قَالَ يَحْيَى : سُئِلَ مَالِكٌ : هَلْ يُرْمَى عَنْ الصَّبِيِّ وَالْمَرِيضِ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، وَيَتَحَرَّى الْمَرِيضُ حِينَ يُرْمَى عَنْهُ ، فَيُكَبِّرُ وَهُوَ فِي مَنْزِلِهِ وَيُهَرِيقُ دَمًا ، فَإِنْ صَحَّ الْمَرِيضُ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ رَمَى الَّذِي رُمِيَ عَنْهُ وَأَهْدَى وُجُوبًا . قَالَ مَالِكٌ : لَا أَرَى عَلَى الَّذِي يَرْمِي الْجِمَارَ أَوْ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَهُوَ غَيْرُ مُتَوَضٍّ إِعَادَةً ، وَلَكِنْ لَا يَتَعَمَّدُ ذَلِكَ .

933 917 - ( مَالِكٌ أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ ، مِنْ أَيْنَ كَانَ الْقَاسِمُ ) أَبَاكَ ( يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ؟ فَقَالَ : مِنْ حَيْثُ تَيَسَّرَ ) مِنْ بَطْنِ الْوَادِي ، بِمَعْنَى : أَنَّهُ لَمْ يُعَيِّنْ مَحِلًّا مِنْهَا لِلرَّمْيِ ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ مِنْ فَوْقِهَا أَوْ تَحْتِهَا أَوْ بِظَهْرِهَا لِمَا صَحَّ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - رَمَاهَا مِنْ بَطْنِ الْوَادِي . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ : عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : رَمَى عَبْدُ اللَّهِ ، يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ أُنَاسًا يَرْمُونَهَا مِنْ فَوْقِهَا ، فَقَالَ : وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ هَذَا مُقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةَ الْبَقَرَةِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَعِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرِهِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَعْلُو إِذَا رَمَى الْجَمْرَ ، وَجُمِعَ بِأَنَّ الَّتِي تُرْمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي هِيَ جَمْرَةُ الْعَقَبَةِ لِأَنَّهَا عِنْدَ الْوَادِي بِخِلَافِ الْجَمْرَةِ بَيْنَ الْأَخِيرَتَيْنِ ، وَتَمْتَازُ جَمْرَةُ الْعَقَبَةِ عَنْهُمَا بِأَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ : اخْتِصَاصُهَا بِيَوْمِ النَّحْرِ ، وَأَنْ لَا يُوقَفَ عِنْدَهَا ، وَتُرْمَى ضُحًى وَمِنْ أَسْفَلِهَا نَدْبًا .

( سُئِلَ مَالِكٌ : هَلْ يُرْمَى عَنِ الصَّبِيِّ وَالْمَرِيضِ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ) يُرْمَى عَنْهُمَا إِنْ لَمْ يُمْكِنْ حَمْلُهُمَا ، فَإِنْ أَمْكَنَ حُمِلَا وَرَمَيَا بِأَنْفُسِهِمَا كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ فِي الْمُدَوَّنَةِ ( وَيَتَحَرَّى الْمَرِيضُ حِينَ يُرْمَى ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ ( عَنْهُ ) وَقْتَ رَمْيِ النَّائِبِ ( فَيُكَبِّرُ وَهُوَ فِي مَنْزِلِهِ وَيُهَرِيقُ ) بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الْهَاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ ( دَمًا ) وُجُوبًا ( فَإِنْ صَحَّ الْمَرِيضُ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ رَمَى الَّذِي رُمِيَ ) بِضَمِّ الرَّاءِ ( عَنْهُ وَأَهْدَى ) وُجُوبًا فِيهِمَا ( قَالَ مَالِكٌ : لَا أَرَى عَلَى الَّذِي يَرْمِي الْجِمَارَ ، أَوْ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَهُوَ غَيْرُ مُتَوَضِّئٍ إِعَادَةً ) لِأَنَّهُ لَيْسَ شَرْطَ صِحَّةٍ فِيهِمَا ( وَلَكِنْ لَا يَتَعَمَّدُ ذَلِكَ ) لِتَفْوِيتِهِ الْفَضِيلَةَ عَلَى نَفْسِهِ .

ورد في أحاديث20 حديثًا
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث